أكملت الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي استعداداتها للفصل التشريعي الخامس عشر، المتوقع مباشرة أعماله وعقد أولى جلساته خلال الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر الجاري بمرسوم يصدر من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رئيس الاتحاد يدعو فيه المجلس للانعقاد.
وقال الدكتور محمد سالم المزروعي الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي إن الامانة العامة اكملت استعداداتها ليباشر الفصل التشريعي الجديد مهامه وصلاحياته وفق الدستور، حيث تم تشكيل لجنتين الأولى تختص باليوم التعريفي لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والثانية لجنة خاصة بيوم الافتتاح، مشيرا إلى أن الأمانة العامة عملت منذ انتهاء الفصل التشريعي السابق على تأهيل الموظفين ومواردها البشرية وتطوير أدائهم الفني عبر ورش عمل مكثفة، وعبر تطوير البرامج والأنظمة التقنية المستخدمة في الأمانة.
وأكد المزروعي أنه فور صدور مرسوم تشكيل أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من قبل رئيس الدولة للأعضاء الأربعين المنتخبين والمعينين، ستنظم الأمانة العامة للأعضاء الجدد ورش عمل قبل مباشرة مهامهم، وقد استعدت الأمانة لهذا الحدث لتعريف الأعضاء على كيفية ممارسة المجلس لاختصاصاته الدستورية، انطلاقا من المواد الحاكمة في الدستور واللائحة الداخلية والأنظمة التي أقرها المجلس خلال مسيرته، إلى جانب العُرف البرلماني الذي تولد من خلال الممارسة والسوابق البرلمانية على صعيد عمله.
فيلم تعريفي
وأشار الأمين العام إلى أن الأمانة العامة قامت بإنتاج فيلم تعريفي للأعضاء بالاتفاق مع إحدى الشركات الرائدة في الانتاج السينمائي، ويهدف الفيلم بصورة مختصرة إلى تعريف الأعضاء بالدعم الذي تقدمه الأمانة العامة لهم، وآلية وإجراءات العمل في لجان وجلسات المجلس وأنشطته ومشاركاته المختلفة، بهدف ضمان ممارستهم لاختصاصاتهم البرلمانية وإكمال إنجازات المجلس خلال الأربعين عاما على الصعيدين الداخلي والخارجي، وسيقوم الأمناء العامون ومدراء الإدارات بشرح تفصيلي لكل إدارة، كما سيتم تعريف الأعضاء عبر جولة ميدانية بمبنى المجلس الوطني الاتحادي.
وأضاف الأمين العام بأن الأمانة انتهت من إصدار عدد من الأدلة التعريفية الشاملة للأعضاء حول آلية عمل المجلس ولوائحه، إضافة إلى الدستور، وستقدم للأعضاء نسختان ورقية والكترونية بهدف مساعدة العضو على تفعيل دوره وممارسته في لجان وجلسات المجلس.
ومن هذه الأدلة التعريفية «دليل نظام أعمال المجلس الوطني الاتحادي»، والدليل الإرشادي لأعمال جلسات ولجان المجلس الوطني الاتحادي»، و»الدلـيل الإرشادي لأعضاء الشعبة البرلمانيـة الإماراتـية»، و»دليل البرامج والتطبيقات الإلكترونية»، و»الدليل العلمي لبحوث ودراسات الشعبة البرلمانية وإعداد الكلمات البرلمانية»، و»الدليل التشريعي لصياغة وتحليل بنية النص القانوني»، وغيرها من الأدلة التعريفية التي تساعد العضو على أداء اختصاصات المجلس الرقابية والتشريعية والسياسية.
تجربة غنية
وأكد الدكتور محمد المزروعي على أن الامانة العامة لديها تجربة غنية في البحوث والدراسات البرلمانية، وهو ماحدا ببرنامج الأمم المتحدة الانمائي إلى دعوة الأمانة العامة إلى عرض تجربتها البحثية على هامش اجتماعات الاتحاد البرلماني الدولي بتاريخ 20 أكتوبر الجاري في بيرن بسويسرا.
وتتميز التجربة البحثية في الأمانة بتطبيقها لمناهج المدارس البحثية البرلمانية الحديثة، كالتجربة البحثية المطبقة في الكونجرس الأميركي والبرلمانات الأوروبية، إضافة إلى استفادتها من البرامج البرلمانية التي يطبقها برنامج الأمم المتحدة الانمائي، حيث تمكنت الأمانة العامة من تقديم نموذج متكامل للمعارف والعلوم البرلمانية، وتوظيفها بمايخدم العمل البرلماني في دولة الإمارات.
وأشار الأمين العام للمجلس الوطني الاتحادي إلى أن الأمانة العامة لديها من الخبرات الفنية والقانونية والإدارية والتقنية ذات الكفاءة العالية التي تساهم في دعم وإنجاح أعمال المجلس على صعيد اجتماعات اللجان والجلسات، ومشاركاته السياسية عبر الدبلوماسية البرلمانية للشعبة البرلمانية للمجلس.
مضيفا أن الأمانة العامة بدأت في تطوير البحوث البرلمانية منذ عام 2007م مع بداية الفصل التشريعي الرابع عشر، وأسهمت هذه الخطوة في تطوير العمل البرلماني، وانعكس هذا الأمر على مشاركات المجلس في المحافل البرلمانية وتحقيقها لنتائج متميزة، منوها إلى أن التجربة البحثية في الأمانة تمخض عنها إنشاء إدارة باسم مركز المعلومات، تضم أربع وحدات وهي وحدة بحوث تحليل السياسات الحكومية، ووحدة البحوث العاجلة، ووحدة المعلومات، ووحدة المكتبة الإلكترونية، وتقوم الأمانة حاليا بتطبيق برنامج مكثف في التشريع ودراسة القانون لباحثي القانون.
1137 منتجاً بحثياً
وأضاف أن الأمانة العامة أنجزت خلال الفصل التشريعي 14 أكثر من 1137 منتجا بحثيا، تنوع بين ورقة عمل وبحث ودراسة، استخدم أعضاء المجلس منها ما يقارب 92.4%، ووصلت نسبة استخدامها في اللجان إلى قرابة 93%، وفي الشعبة البرلمانية إلى أكثر من 94 %، وفي جلسات المجلس العامة قرابة 90%.
وبلغ عدد الأوراق المقدمة من إدارة اللجان إلى لجان المجلس 522 ورقة برلمانية، وبنسبة فعالية 94.6 %، وتم طرح 437 مقترحا برلمانيا، تم الاستفادة منها في إعداد تقارير اللجان البرلمانية بما نسبته 97.2 %، إضافة إلى تداول ما يزيد عن 422 مشكلة مجتمعية، والاستفادة منها في إعداد التقارير البرلمانية.
وعلى صعيد المشاركة السياسية فقد أسهمت إدارة الشعبة البرلمانية في إعداد ملفات واقتراحات وبحوث لعدد 142 مشاركة في المحافل البرلمانية، حيث حظيت مشاركات المجلس بزخم عال من الأداء المتميز والنتائج الطيبة في هذا الصعيد،.
وقدمت الشعبة خلالها ما يزيد على (51) مشروعا، أهمها مشروعات التطوير لأداء الأمانات العامة في الاتحاد البرلماني العربي واتحاد مجالس الدول الإسلامية، ومشروع تطوير أعمال البرلمان العربي الانتقالي، ومشروع وضعية الاتحاد البرلماني الدولي كمنظمة دولية، ومشروع الرد على الخطة الإستراتيجية للاتحاد البرلماني الدولي لسنواته الخمس المقبلة.
لجان لترتيبات افتتاح الفصل التشريعي 15
قال الدكتور محمد سالم المزروعي إن الأمانة العامة شكلت لجاناً برئاسته للإشراف على الترتيبات اللازمة لحفل افتتاح الفصل التشريعي، وتقوم هذه اللجان كل حسب اختصاصها بالاشراف على تنظيم الحدث وإرسال الدعوات للشخصيات التي ستحضر الافتتاح، إضافة إلى توزيع الأدوار على اللجان التي ستستقبل الحكام والشيوخ والضيوف، وغيرها من الأمور التنظيمية اللازمة.
وأكد المزروعي على أن مسيرة المجلس تحظى منذ إنشائه بدعم لا محدود ومتابعة ورعاية، وقد تعززت هذه المسيرة بالعديد من المكتسبات التي رسمت ملامح المرحلة الحالية والمستقبلية من قبل القيادة الرشيدة للدولة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
وقال إن المجلس سيعقد اولى جلسات الفصل التشريعي الجديد في الاسبوع الثالث من شهر اكتوبر المقبل، مشيراً إلى أن دعوة المجلس للانعقاد وفض الدورة تكون بمرسوم يصدره رئيس الاتحاد، وذلك بموافقة مجلس الوزراء، وتتم دعوة المجلس للانعقاد وفض الدورة بموجب مرسوم يصدره رئيس الدولة.
ويعقد المجلس جلساته في أبوظبي «عاصمة الدولة»، ولا يعقد المجلس جلساته ولا تكون مداولاته صحيحة إلا بحضور أغلبية أعضائه (21) عضوا، واذا لم يدع المجلس للانعقاد لدورته العادية السنوية قبل الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر انعقد من تلقاء نفسه في الحادي والعشرين من نفس الشهر، وتكون مدة العضوية في المجلس بحسب التعديل الدستوي أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له، ويطلق على هذه المدة الفصل التشريعي، بينما يطلق على كل سنة تقع ضمن السنوات الأربع دور الانعقاد الذي يبدأ في شهر أكتوبر ويستمر لمدة لا تقل عن سبعة أشهر.

