كشف قاضي سعيد المروشد مدير عام هيئة الصحة بدبي عن الخطة الاستراتيجية للقطاع الصحي في دبي للأعوام 2011 -2013 والتي تركز على أربعة محاور رئيسية تتعلق بتحسين الوضع الصحي لافراد المجتمع، وتسهيل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية، والجودة، والكفاءة.
وقال: إن الإمارة ستشهد خلال السنوات القليلة المقبلة نقلة نوعية وتقدما ملموسا في مستوى خدمات الرعاية الصحية والعلاجية من خلال تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لطرح وتنفيذ عدد من البرامج والمبادرات والتشريعات الهادفة إلى بناء نظام صحي فعال ومتكامل يحقق رؤية الإمارة ويخدم أهدافها الحيوية.
وأشار مدير عام صحة دبي في تصريحات خاصة لـ"البيان" إلى أهمية الاستراتيجية في تعزيز صنع القرار القائم على البيانات والإحصائيات الدقيقة، ودعم وتشجيع البحوث الصحية، وتعزيز بيئة الاستثمار، وتنمية مفهوم السياحة العلاجية التي تساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني.
وقال المروشد: إن الحرص الذي توليه هيئة الصحة لتطوير القطاع الطبي والارتقاء به إلى المستويات العالمية يأتي تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وأوامر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي ومتابعة وإشراف سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية رئيس هيئة الصحة بدبي.
الاستدامة المالية
وأكد خالد احمد الشيخ مبارك نائب المدير العام ان الهيئة ومن خلال تطبيق استراتيجية القطاع الصحي تسعى إلى تعزيز الاستدامة المالية والاقتصادية في مجال الرعاية الصحية بدبي في ظل زيادة معدلات الإنفاق على الصحة من خلال تنفيذ عدد من المبادرات الرئيسية كوضع وتنفيذ سياسة للتمويل الصحي، وتنظيم وتصميم وتسعير التأمين الصحي واحتواء التكاليف للحد من التضخم والمحافظة على كفاءة الإنفاق الصحي واستدامته، وتطبيق السياسة الجديدة للتمويل الصحي بالتدريج لمساعدة جميع الأطراف على تنفيذها، وخلق توازن بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بالإنفاق على الصحة وإجراء مراجعات شاملة نصف سنوية للنفقات الصحية.
وأوضح ان الاستراتيجية ستعمل على ضمان أن تكون أسعار الخدمات الصحية متاحة للجميع، وفي حدود المقدرة المالية لافراد المجتمع للحصول على الرعاية الصحية الأساسية عند الحاجة إليها وبتكاليف معقولة من خلال وضع وتنفيذ سياسة للتمويل الصحي تضمن التغطية الشاملة لتكلفة العلاج لمواطني الدولة وتغطية الخدمات الصحية الأساسية للمقيمين.
وقالت ليلى الجسمي المدير التنفيذي لقطاع السياسات والاستراتيجيات ان استراتيجية القطاع الصحي للأعوام 2011 -2013 تتضمن العديد من الأهداف والمبادرات المنبثقة عن محاور الاستراتيجية الأربعة.
وأوضحت الجسمي المحور الأول للاستراتيجية والمتمثل بتحسين الوضع الصحي لافراد المجتمع يهدف إلى تقليل عبء الأمراض المعدية والأمراض غير المعدية والمرتبطة بنمط الحياة، وتقليل عبء الإصابات، وتحسين الوضع الصحي لمواطني دولة الإمارات، وتشجيع أفضل الممارسات السريرية.
وأشارت الى ان الهيئة ستقوم بتنفيذ العديد من المبادرات لتحقيق أهداف هذا المحور منها: تحسين جودة وفاعلية التدابير المتعلقة بتغيير السلوك المرتبط بالغذاء والنشاط البدني، وتفعيل التشريعات للحد من استهلاك التبغ ومنتجاته ودعم المدخنين الراغبين في الإقلاع عن التدخين، والتوسع في برامج التثقيف الصحي وتعزيز تدابير وبرامج الكشف المبكر عن الأمراض، وتطوير برامج وقائية لأمراض السكر والضغط والكولسترول، والتوسع في برامج تغيير السلوك الصحي للحد من عوامل الاختطار الرئيسية لأمراض القلب الوعائية، وتحسين نظم مراقبة ورصد الأمراض غير المعدية ذات الأولوية، وإجراء المسوح الصحية بين طلبة المدارس.
واضافت ان المبادرات تتضمن ايضا تطوير وتنفيذ نظام موحد لرصد وتسجيل والإبلاغ عن الإصابات، والعمل على تحقيق استراتيجية شاملة للوقاية من إصابات الطرق، ووضع ونشر وتشجيع طرق استخدام المبادئ التوجيهية الموحدة للممارسات السريرية في مجال الأمراض الشائعة.
المقدرة المالية
وقالت الجسمي ان المحور الثاني للاستراتيجية والمتمثل في تسهيل الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية يهدف إلى ضمان قرب المراكز الصحية من السكان، وضمان حصول الأفراد على الرعاية الصحية في الوقت المناسب، وتسهيل عملية الاستثمار في مجال خدمات الرعاية الصحية ذات الأولوية وفي المناطق الجغرافية ذات الحاجة الماسة، وضمان المقدرة المالية لدى السكان للحصول على الرعاية الصحية الأساسية ، والتأكيد على حصول مواطني دولة الإمارات على خدمات رعاية صحية مستدامة وذات كفاءة وجودة عالية في دبي وخارج الدولة، وتمكين المستهلك من الحصول على معلومات عن الصحة والرعاية الصحية في دبي.
مبادرات
وقالت الجسمي ان الهيئة ستعمل على تنفيذ عدد من المبادرات لتحقيق أهداف هذا المحور ومنها: تحسين التوزيع الجغرافي لمراكز خدمات الرعاية الصحية، وتسهيل عملية الاستثمار في مجال إنشاء مراكز الرعاية الصحية الأولية عن طريق القطاع الخاص في المناطق الجغرافية التي تفتقر لها، وتطوير وتعزيز السياسات الخاصة باستخدام الأراضي المخصصة لإنشاء المرافق الخاصة بالرعاية الصحية في إمارة دبي.
ووضع وتنفيذ ومتابعة خطة شاملة لدراسة سعة الخدمات السريرية في إمارة دبي لتحديد الاحتياجات المستقبلية من حيث العرض والطلب على خدمات الرعاية الصحية حتى العام 2020، وتدشين مشاريع صحية لمعالجة النقص في المجالات ذات الأولوية مثل خدمات إعادة التأهيل والإخصاب والأطفال حديثي الولادة.
خفض الإنفاق
كما تتضمن المبادرات إعداد وإطلاق برامج شراكات بين القطاعين الحكومي والخاص لتسهيل عملية الاستثمارات في المجالات ذات الأولوية، وتنفيذ خطة للسياحة العلاجية في إمارة دبي، وإطلاق خدمات النافذة الواحدة لتسهيل عملية الاستثمار في مجال الرعاية الصحية ذات الأولوية الاستراتيجية، وتعزيز فاعلية برامج العلاج في الخارج للمواطنين وتشجيع الاستثمارات المحلية في مجال خدمات الرعاية الصحية غير المتوافرة في الدولة، وتبني وتنفيذ استراتيجية طويلة الأمد بهدف خفض الإنفاق على العلاج بالخارج.
وتشتمل المبادرات على إطلاق مستكشف الخدمات الصحية بدبي على شبكة الانترنت لمساعدة الأفراد على التعرف على الخدمات الصحية المتوافرة واختيار ما يرغبون الحصول عليه من هذه الخدمات بناء على معلومات أساسية يتم تحصيلها عبر المستكشف للقطاعين العام والخاص، وإدراج مؤشر الأداء لمقدمي خدمات الرعاية الصحية بإمارة دبي، وجمع ونشر بيانات أداء معيارية من القطاعين الحكومي والخاص لتعزيز المنافسة وضمان الشفافية وتسهيل عملية اختيار مقدمي خدمات الرعاية الصحية.
وأوضحت ان المحور الثالث للاستراتيجية والمتعلق بالجودة يهدف إلى ضمان تحسين معايير الجودة في مرافق الرعاية الصحية، وضمان جودة واستقرار وتوافر الكوادر الطبية ذات الكفاءة العالية، وحماية المستهلك من خلال نظام شكاوى شفاف وسهل الإجراءات ، وضمان جودة وتوافر كادر طبي من الجامعيين والملتحقين بالدراسات العليا والتعليم الطبي المستمر، وضمان وجود حجم كاف وتنوع مناسب من الحالات المرضية للحفاظ على الجودة وتوسيع الخيارات المتاحة للمستهلك، وتعزيز صنع القرار القائم على الأدلة من خلال جمع ونشر بيانات وإحصاءات عالية الجودة.
الاعتماد الدولي
واشارت الجسمي الى ان الهيئة ستعمل على تنفيذ مبادرات لتحقيق أهداف هذا المحور منها: الاستمرار في إجراءات التراخيص والتفتيش الأساسية على مرافق الرعاية الصحية، وتشجيع منشآت الرعاية الصحية في القطاعين الحكومي والخاص للحصول على الاعتماد الدولي ، وتطبيق المعايير المتعلقة ببناء المنشآت الصحية وتحسينها بإدخال أفضل الممارسات العالمية في التصاميم الهندسية، وتبسيط وتحسين شفافية الإجراءات التنظيمية، وتطبيق استراتيجية موحدة لجميع الجهات المنظمة للخدمات الصحية في إمارة دبي.
كما تتضمن المبادرات استحداث معايير جديدة لترخيص الكوادر الطبية في دبي مع تبني سياسة موحدة لترخيص جميع المهن الصحية في مختلف القطاعات في الإمارة، وتحسين برامج ضمان الجودة، وإدخال وثيقة حقوق وواجبات المرضى وعائلاتهم في جميع المرافق الصحية في إمارة دبي التي تشمل هيئة الصحة والقطاع الخاص ووزارة الصحة والمناطق الحرة، وتحسين كفاءة وجودة إدارة نظام الشكاوى والتحقيقات الطبية وغيرها من الإجراءات المتعلقة بالممارسات الطبية الخاطئة، والقيام الدوري بتنفيذ استبيانات رضا العملاء ونشر نتائجها.
مسوح صحية دورية
تتضمن المبادرات إدخال نظام شامل لتنظيم التأمين الصحي، والرقابة على تنفيذ أنظمة التأمين الصحي من قبل جميع شركات التأمين بهدف تعزيز العدالة وحماية المستفيدين من التأمين وتفادي الاحتيال وهدر الموارد، وإطلاق خدمات متفردة لحماية المستفيدين من نظام التأمين الصحي، وإطلاق برامج بحوث تطبيقية خاصة بالسياسات الصحية يتم التركيز فيها على الموضوعات ذات الأولوية.
وخلق شراكات مع المعنيين الرئيسيين في الحكومة والمؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص لتنفيذ برامج البحوث التطبيقية الخاصة بالسياسات الصحية على المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وإجراء المسح الصحي للأسر كل سنتين مع القيام بنشر النتائج وتشمل المواضيع الخاصة بالإنفاق على الصحة والأمراض غير المعدية، والحوادث والإصابات وقياسات الوضع الصحي، وخاصة احتياجات الرعاية الصحية لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
دراسة الطاقة الاستيعابية
تقوم هيئة الصحة في دبي في إطار خطتها الاستراتيجية بتنفيذ العديد من المبادرات لتحقيق أهداف هذا المحور منها: دراسة سعة الخدمات السريرية في الإمارة وجمع وتحليل بيانات الأداء لمزودي الخدمات الصحية في القطاعين الحكومي والخاص، ووضع قاموس للبيانات الصحية في دبي يغطي القطاعين الحكومي والخاص مع استمرارية تحديثه، ووضع المعايير والتشريعات المتعلقة بأمن وسرية .
وتبادل المعلومات المتعلقة بالصحة، وتصميم بنية تحتية لتسهيل عملية تدفق وسير المعلومات بين المرضى ومقدمي الخدمة ومتابعة تطبيقها، واستخدام نظام تقييم التقنيات الصحية كأساس للتخطيط الصحي وترخيص المنشآت الصحية لكافة المشاريع ذات الكلفة العالية والأثر الفعال مثل خدمات الإخصاب والتأهيل الطبي وتشخيص وعلاج مرضى السرطان، ووضع وتنفيذ سياسة إصدار شهادات الحاجة إلى مشاريع صحية مستقبلية للتقنيات ذات الكلفة العالية والأثر الفعال.
تعزيز أنماط الحياة الصحية
ضمن استراتيجية هيئة الصحة بدبي من أجل تعزيز انماط الحياة الصحية بين أفراد المجتمع وتقليل معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة فقد عمدت إدارة الصحة العامة لاجراء مسح شامل لجميع المدارس الحكومية والخاصة بإمارة دبي من أجل التعرف على نوعية الأطعمة المقدمة في هذه المدارس ويجرى حالياً العمل على تحليل بيانات هذا المسح وبناء على نتائجه سيقوم قطاع السياسات والاستراتيجيات بوضع مجموعة من السياسات الجديدة التي تهدف إلى تقديم وجبات غذائية متكاملة في مدارس دبي.
ووقعت هيئة الصحة بدبي لتحسين الوضع الصحي لافراد المجتمع بهدف الحفاظ على الصحة العامة والسلامة في قطاع السياسات والاستراتيجيات مذكرة تفاهم مع شركة سانوفي افينتيس في مجال الوقاية من والتوعية بمرض السكري من خلال اطلاق مشروع مدته 3 سنوات 2010-2012 يتضمن تخطيط وتنفيذ ومتابعة وتقييم انشطة ومبادرات وفعاليات للوقاية من والتوعية بداء السكري تستهدف مقدمي الخدمات الصحية ومرضى السكري وذويهم وطلاب المدارس والجامعات ومرتادي المحلات التجارية في مدارس ومحلات تجارية مختارة. كما تشمل الانشطة القيام بعمل دراسات سلوكية اجتماعية للفئات المستهدفة والجمهور العام في امارة دبي.


