أوصى مؤتمر النور الدولي لطب الأسنان في أبوظبي والذي عقد على مدار اليومين الماضيين برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالتعاون مع كلية طب الأسنان في جامعة نيويورك و مستشفى جام، أوصى في الجلسة الختامية بضرورة عقد لقاء شهري أو ربع سنوي لأطباء الأسنان لاستعراض ومناقشة الحالات الصعبة والتعرف على الطرق العلاجية التي استخدمت فيها بهدف تبادل الخبرات وتعميم الفائدة.
كما أوصى المؤتمر على ضرورة أن تكون الممارسات التشخيصية والعلاجية في عيادات الأسنان مبنية على أسس علمية وأبحاث ودراسات بالذات فيما يتصل بالطرق الجديدة التي تستخدم في معالجة الحالات للوصول الى نتائج جيدة. وأكد المؤتمر على أهمية العمل كفريق واحد يضم عدة تخصصات في مجال طب الاسنان عند التعامل مع الحالات الصعبة مع مراعاة تطبيق أبسط الخطط والطرق العلاجية وفقا لنوعية وطبيعة الحالة المرضية كما أوصى الأطباء بأهمية التعاون بين أطباء التقويم وجراحي الوجه والفكين لمعالجة بعض الحالات التي تتطلب تدخلا جراحيا بعد عملية التقويم بحيث يتم تقرير ذلك قبل بدء عملية التقويم لأن الحالات التي تتطلب تدخلات جراحة تقويمية يجب أن يبدأ معها العلاج التقويمي على عمر 15 عاما.
وتوجه المشاركون في المؤتمر بالشكر والعرفان الى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان على رعايته للمؤتمر انطلاقا من حرصه الدائم لدعم اللقاءات العلمية التي تهدف الى تنمية القدرات وتبادل الخبرات للارتقاء بمستوى الاداء وصولا الى خدمات أفضل.
مستجدات
وأكد الدكتور قاسم العوم مدير عام مجموعة مستشفيات النور رئيس المؤتمر في كلمة القاها في الجلسة الختامية على حرص المجموعة على عقد لقاءات ومؤتمرات وندوات دورية عن امراض الفم والاسنان لمناقشة آخر المستجدات في مجال طب الاسنان موجها الشكر والتقدير الى المحاضرين والى الحضور واللجان المنظمة.
وأضاف أنه سيتم العمل على طباعة محاضرات المؤتمر والدراسات وأوراق العمل التي أَلقيت في جلسات المؤتمر لتوفيرها لأطباء الأسنان الراغبين في الحصول على نسخة منها لتعميم الفائدة خاصة وأن غالبية المحاضرات ألقاها محاضرون عالميون عرضوا فيها الاتجاهات الحديثة في جراحات الفم والأسنان وعمليات التقويم والجراحة التقويمية مشيدا بالتعاون الذي ابدته هيئة الصحة في أبوظبي ودعمها لعقد مثل هذه المؤتمرات واللقاءات العلمية.
وقال الدكتور امان الدويني إخصائي طب الأسنان مدير المؤتمر أنه تواصلت (أمس) جلسات المؤتمر لليوم الثاني على التوالي حيث عقدت4 جلسات تم خلالها استعراض ومناقشة 9 أوراق عمل ركزت على المواد الحيوية القابلة للامتصاص الخاصة بعمليات التشكيل العظمي، والأمراض حول السنية، والاجراءات الجراحية الخاصة بعظام الفكين، و الجراحة التقويمية للفكين .
وأضاف أن كل طبيب او فني يشارك في الفعاليات يتم تسجيله في بداية كل جلسة وذلك لحصر عدد الساعات التي حضرها كل طبيب ومنحه شهادة معتمدة بعدد الساعات التي حضرها، موضحا أن هيئة الصحة في أبوظبي اعتمدت جلسات المؤتمر بما يعادل 15,5 ساعة معتمدة لذلك حرصت اللجنة المنظمة للمؤتمر حصر حضور الأطباء في كل محاضرة حتى يحصل الطبيب أو الفني على عدد الساعات التي حضرها بالفعل .
محاضرة
والقى الدكتور ماثياس شنيدر استاذ طب الاسنان في جامعة كارل جوستاف كاروس في المانيا محاضرة عن المواد الجديدة القابلة للامتصاص التي تستخدم في كسور عظام الوجه والفكين، مشيرا الى أن هذه المواد الفعالة التي يدخل في تركيبها مشتقات اللبن تذوب في الجسم ويتم امتصاصها بعد شهور من تثبيتها في مناطق الكسر بعكس شرائح أو مثبتات التيتانيوم غير القابلة للامتصاص والتي تتطلب اجراء عملية بعد 6 شهور او سنة من اجراء عملية تثبيت الكسور لازالة هذه المثبتات والشرائح .
وأكد فائدة هذه المواد القابلة للامتصاص ونجاحها بشكل كبير في العديد من الحالات المرضية التي استخدمت فيها، موضحا أن هذه المواد خضعت لتجارب على الحيوانات على مدى 5 سنوات وثبت نجاحها بحيث لم تترك مضاعفات جانبية، كما تطرق الى تقنيات تطويل عظام الفكين في حالات عدم اكتمال نمو عظام الفكين باستخدام اجهزة وتقنيات متطورة ثبت نجاحها في معالجة العديد من الحالات.
ورقة عمل
قدم الدكتور روك دي اوليفرا استاذ غرس الاسنان وامراض اللثة في جامعة نيويورك ورقة عمل عن معالجة ضمور عظام الفكين عند المسنين والكبار في السن ممن تتجاوز اعمارهم 70 عاما ويفقدون اسنانهم ، حيث يتم بناء عظام الفكين عند هذه الفئة العمرية من خلال اخذ شرائح عظمية من المريض وإعادة بناء عظام الفكين أو استخدام مواد صناعية وتثبيت غرسات سنية كما في حالات زرع الاسنان حيث يتم بعد ذلك تثبيت أطقم الاسنان على الغرسات التي تم تثبيتها .
وتحدث الدكتور داني عصام الخالدي اختصاصي تقويم الأسنان والفكين في مستشفى النور في أبوظبي عن دراسة ابعاد الوجه ومكوناته، مشيرا الى أن دراسة أبعاد مكونات وجه مريض تقويم الأسنان من أهم الخطوات التي يحتاجها الطبيب لتشخيص الحالة حتى يتم وضع خطة العلاج المناسبة وفقا لطبيعة المشكلة التي يعاني منها المريض ومدى استجابته لبرنامج العلاج.
