دعت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بعد انتهاء صلاة الجمعة أمس جميع المواطنين والمقيمين في إمارة أبوظبي إلى المساهمة والتعاون في إنجاح مشروع تعداد السكان في ابوظبي، وإعطاء المعلومات والبيانات بكل دقة، وهذا من باب التعاون الذي أمرنا به، قال الله تعالى:(وتعاونوا على البر والتقوى)، مشيرة إلى أن التعداد السكاني يعتبر أهم ركيزة للتخطيط المتكامل والتنمية الشاملة، حيث سيقوم مركز الإحصاء بأبوظبي بمشيئة الله تعالى في الأيام المقبلة بمشروع تعداد السكان في جميع أرجاء إمارة أبوظبي، وسيشمل هذا التعداد كل أسرة وكل شخص، سواء كان مواطنا أم مقيما.

من جهة أخرى، ذكرت خطبة الجمعة أمس أن القرآن الكريم هو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو المعجزة الخالدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم التي تكفل الله تبارك وتعالى بحفظها فقال سبحانه: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون).

واضافت أن القرآن الكريم احتوى على آيات مبينات، وسور معجزات تناولت أحكام الشريعة ومقاصدها، وقصص الأمم السابقة ومواعظها، وورد فيها الترغيب في الجنان، والترهيب من النيران، وقد خص الله سبحانه وتعالى بعض سور القرآن الكريم وآياته بفضل عظيم وخير عميم، ومنها سورة البقرة، فهي أطول سور القرآن الكريم، وهي حافلة بالمواعظ والفضل العظيم، وقد نزلت هذه السورة في المدينة المنورة، وجمع الله تبارك وتعالى فيها الكثير من الأحكام والحكم التي ينتفع بها الناس والأمم، وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بقراءتها وبين لنا فضلها، فقال:« اقرءوا سورة البقرة، فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة» والبطلة أي السحرة. وسردت الخطبة بعضا من فضائل سورة البقرة وهي أن قراءتها تزيد المسلم حصانة ومنعة وحفظا من الشياطين في نفسه وبيته، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لا تجعلوا بيوتكم مقابر، إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة».

وأضافت الخطبة أن سورة البقرة افتتحت بالإشارة إلى القرآن الكريم، وما فيه من هداية للمتقين، قال الله تعالى:( الم، ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين) ثم أفاضت في شرح حقيقة التقوى، فذكرت معالمها وسبل بلوغها وبينت صفات أهلها، وأشادت بذكرهم، ورفعت من شأنهم، قال الله تعالى: (الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون، والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون، أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون). وذكرت أن التقوى ليست عملا قلبيا فقط، بل هي عبادة وسلوك ومعاملة، تدفع الإنسان لمراقبة الله تعالى وامتثال أوامره واجتناب نواهيه في كل الحركات والسكنات، وفي كل التصرفات والأخلاقيات.

وأشارت الخطبة إلى أن سورة البقرة اشتملت أيضا على أعظم آية في القرآن الكريم، وهي آية الكرسي، فعن أبي بن كعب رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله : «أي آية فى كتاب الله أعظم ؟ ». قال: الله ورسوله أعلم. فرددها مرارا، ثم قال أبي: آية الكرسي.