يغادر وفد مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية المتواجد في كينيا لتقديم المساعدات اللازمة للمتضررين والإشراف على توزيع المواد الإغاثية والغذائية إلى اثيوبيا للإشراف على البرنامج الإغاثي للمؤسسة الذي انطلق في بداية حملتها الإنسانية «أعينوهم»، فيما بلغت جملة المبالغ المرصودة حوالي 15 مليون درهم.

وقد واصلت المؤسسة حملتها الإغاثية «أعينوهم» خلال الفترة الماضية بتوزيع كميات من المواد الغذائية الأساسية عن طريق وفدها في كينيا بلغت 1305 أطنان على 11 ألف أسرة من المتضررين الصوماليين في المخيمات والقرى.

وضم وفد المؤسسة إلى العاصمة الكينية نيروبي كلا من صالح زاهر صالح مدير المؤسسة وفيصل الشحي وضاحي مصبح وعبدالله محمد الخبي، ومبارك حسن الجابري من دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي، حيث توجه فور وصوله الأراضي الكينية لشراء المواد الغذائية من مدينة جاريسا والتي تبعد عن العاصمة نيروبي ٣٧٠ كيلو متراً، ثم أشرف على تحميل المواد في 21 شاحنة تضم ٢٠ طنا، وتوجهت إلى مخيم "داداب" للاجئين على الحدود الكينية الصومالية، ووُزعت كميات من هذه المواد التي تشمل الأرز والطحين والزيت والفول والحليب والذرة والسكر على خمسة آلاف أسرة تتكون الواحدة منها من خمسة أفراد على الأقل، حيث تكفي هذه التوزيعات الأسرة الواحدة لمدة شهر كامل، وبلغت جملة المواد الموزعة 420 طنا من المواد الغذائية .

 

تنفيذ التوجيهات

وقال المستشار إبراهيم محمد بوملحة نائب الأمين العام للمؤسسة إن هذه المساعدات المقدمة للمتضررين والنازحين تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتقديم المساعدات الإنسانية للمتأثرين من القحط والجفاف في الصومال والقرن الافريقي، مشيراً إلى ان الوفد قام بتوزيع كميات من المواد الغذائية الضرورية في محافظة «مودكاشي» والتي يوجد بها أعداد من النازحين والمتضررين الذين فقدوا مواشيهم وحقولهم.

 

تأهيل الآبار

وقال إن المؤسسة دشنت مشروعا تنمويا لإصلاح وتأهيل 60 بئراً ارتوازيا لتوفير المياه في عدد من المحافظات الصومالية للمساهمة في حل مشكلة الجفاف وذلك ضمن المرحلة الثالثة من حملة "أعينوهم" بالتعاون والتنسيق مع منظمة التعاون الإسلامي.

وأضاف المستشار إبراهيم بوملحة أن خطة المؤسسة في تقديم المساعدات الإغاثية للشعب الصومالي وضعت على مسارين أولهما: تقديم المساعدات العاجلة من المواد الإغاثية والغذائية والطبية في الوقت الراهن، والمسار الآخر: النظر إلى جذور المشكلة التي أدت إلى تفاقم موجة الجفاف والعطش ونزوح الأهالي من مناطقهم وهي قلة وجود المياه الكافية للحياة فاتجهت المؤسسة إلى حل هذه المشكلة بتوفير حلول تنموية لإصلاح وتأهيل 60 بئرا من آبار المياه التي دمرت بسبب الحرب الدائرة هناك، بتكلفة إجمالية تصل إلى 9 ملايين درهم وسيتم تنفيذ 20 بئرا كمرحلة أولى.

 

تعاون مع السفارة

استقبل الدكتور يوسف عيسى حسن الصابري سفير الدولة لدى اثيوبيا مندوبها الدائم لدى الاتحاد الافريقي وفد مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية برئاسة مدير المؤسسة صالح زاهر صالح.

تناول اللقاء الجهود التي تبذلها المؤسسة بالتنسيق المشترك مع سفارة الدولة لتقديم الإغاثة العاجلة للقرن الافريقي وبصورة خاصة اللاجئين الصوماليين في اثيوبيا المتضررين من موجة الجفاف والمجاعة التي ضربت المنطقة .

وقدم مدير مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية في ختام اللقاء درع المؤسسة لسفير الدولة تقديرا للدور البارز الذي قامت به السفارة في دعم جهود المؤسسة وتذليل العقبات وتقديم التسهيلات التي ساهمت في سرعة إيصال المساعدات إلى المحتاجين في اثيوبيا .