أجمعت مرشحات من مدينة العين دخلن تجربة انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، على أن ضعف الثقافة الديمقراطية كان أبرز الأسباب وراء إخفاق وصول أكثر من امرأة إلى المجلس.
كما اتفقت المرشحات على أن مجرد خوض هذه التجربة كان بمثابة النجاح بالنسبة لهن، وأنهن سيواصلن المضي في هذا الطريق حتى تحقيق الطموحات في ممارسة العمل السياسي..
واجب وطني
المرشحة الدكتورة حبيبة الشامسي ، أستاذة القانون المدني مساعد عميد كلية القانون في جامعة الإمارات، أكدت أنها تشعر بالفخر والاعتزاز بمشاركتها في هذه التجربة الوطنية الرائدة، كخطوة أولى على الطريق لممارسة الديمقراطية، والانخراط في الشأن الوطني، كونها واحدة من بنات الدولة، حيث حققت المرأة فيها نجاحات كبيرة، وبات لها دورها ومكانتها التي تعزز من قيم الهوية الوطنية.
ظواهر
وأضافت: لاشك إن تجربة الانتخابات افرزت بعض الظواهر، وأكدت ظواهر أخرى ،مما يجعلها محط الرعاية والاهتمام والدراسة، وتسليط الضوء والتحليل من قبل الخبراء والمعنيين، حتى نستطيع أن نحقق معا نجاح هذ التجربة الوطنية بامتياز.
وتابعت: وبالنسبة لعدم تمكن النساء من الحصول سوى على مقعد واحد في المجلس الوطني، هناك عدة اسباب يمكن تسليط الضوء عليها خلال هذ المرحلة، منها أن الثقافة الديمقراطية لازالت ضعيفة بل وتكاد تكون معدومة لدى بعض الشرائح والفئات المجتمعية ، ولا لوم في ذلك على أحد فذلك موروث قديم ، حيث مازالت الولاءات العائلية والقبلية والعلاقات الشخصية تلعب دورها ، بعيدا عن الكفاءات والمهارات.
قوة دفع
من جانبها أكدت حليمة الشحي، أن مجرد مشاركتها هو إنجاز وفخر واعتزاز بالنسبة لها، بعيداً عن الفوز والخسارة وبعض ما رافق عمليات التصويت من مفارقات وملاحظات ، مؤكدة ان مشاركتها هي مجرد نقطة صغيرة في بحر عطاءات الوطن للمرأة ،وان عدم نجاحها في الانتخابات لا يقلل من شأنها ومكانتها، بل ان ذلك سوف يدفعها للمضي قدما في هذا الطريق حتى تستطيع أن تحقق طموحاتها في ممارسة العمل السياسي، وبعد أن يتم تعزيز هذ الثقافة لدى افراد المجتمع ، مشيرة إلى انها ليست من بنات مدينة العين ومع ذلك استطاعت ان تنسج علاقات تمكنها من خوض تلك التجربة .
وطن واحد
كما اوضحت المرشحة الدكتورة شمسة علي البلوشي، أن مشاركتها في الانتخابات واجب وطني بالدرجة الأولى وقد أدت الواجب بكل فخر واعتزاز بعيداً عما أفرزته صناديق الاقتراع.
وأضافت إن عدم تمكن النساء من الحصول سوى على مقعد واحد يعود لاعتبارات كثيرة، منها الثقافة المجتمعية، والوقت القصير للحملات الانتخابية ،وعدم تمكن المرشحين من اعداد البرامج بوقت مبكر، إلى جانب عومل أخرى ترتبط بالفئات المجتمعية نفسها، والتي تختلف من مدينة لأخرى ، حيث لعبت العلاقات الشخصية والقبلية دورا أكبر من الكفاءات والقدرات التي يمتلكها المرشحون .
عموما هي تجربة خضناها وتعلمنا منها ، نأمل ان نستفيد من الأخطاء وتلافيها في المرات القادمة. عامل الزمن
شكل عامل الوقت ضاغطا على المرشحين والناخبين على حد سواء ،حيث أن فترة 3 اشهر لم تكن كافية بين إعلان القوائم الانتخابية وما شابها من بعض الملاحظات ، ومرحلة قبول طلبات الترشيح وإعداد البرامج والحملات الانتخابية ، ومن أهم الملاحظات التي لابد من التأكيد عليها أن نظرة المجتمع لازالت غير منصفة للمرأة ، رغم نجاحاتها الكثيرة في مواقع عديدة وبكل جدارة وإقتدار، ورغم ذلك حرص الناخبون على إعطاء صوتهم للرجال ، لدرجة أن النساء انفسهن صوتن للرجال.
، فيما اقتصرت بعض الأصوات على المقربين من المرشحات ، وربما هناك اسباب اخرى، تحتاج دراسة متأنية للبحث عنها ورصدها.
