حذر عدد من الأطباء في مستشفى القاسمي بالشارقة من تأثير فقر الدم على مستوى النمو والتحصيل الدراسي للأطفال، حيث كشفت الدراسات التي أجريت مؤخراً أن 70 % من الأطفال في الدولة مصابون بفقر الدم. وقالت الدكتورة سمية الزرعوني استشارية أمراض القلب عند الأطفال في مستشفى القاسمي ، ان نسبة الاطفال المصابين بفقر الدم على مستوى الدولة تعتبر نسبة كبيرة وتتطلب الإسراع في برامج وقائية وعلاجية، وأوضحت أن الطلبة الذين يعانون من فقر الدم يواجهون مشاكل تتعلق بالنمو والتحصيل الدراسي وفقدان القدرة على التركيز، ما يؤثر في إنجازهم ومستوى التحصيل لديهم ، وكذلك على صحتهم في المستقبل.

 

فيتامين «ج»

وأوضحت أن أهم أسباب الإصابة بفقر الدم هي العادات الغذائية الخاطئة؛ كقلة تناول الأطعمة الغنية بالعناصر عنصر الحديد، والإكثار من تناول الأطعمة التي تقلِّل من امتصاص الحديد، إضافة إلى قلة تناول الأطعمة والمشروبات التي تساعد على امتصاص الحديد، وهي الأطعمة الغنية بفيتامين «ج» الذي يوجد في بعض أنواع الفاكهة وعصائرها كالبرتقال والجوافة والمانجو، وبينت الدراسة أن فيتامين «ج» يساعد على زيادة امتصاص الحديد بنحو 10 مرات حسب نوع الطعام المتناول وفي المقابل انتشار المشروبات الغير صحية كالمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والوجبات السريعة.

 

أعراض مرضية

وتتمثل أعراض المريض بفقر الدم في التعب والإرهاق العام، والذي يصيب الجسم بالوهن والدوار واضطراب في مستوى الذاكرة ، والشعور بالدوار ، وفقدان الشهية ، ونقص الوزن وما يتبعها من مشاكل في النمو.

ودعت استشارية أمراض القلب عند الأطفال في مستشفى القاسمي أولياء الامور إلى الاهتمام بالأنماط الغذائية السليمة ، فيما يخص تناول المواد الحيوانية ومشتقاتها ، وذلك تفادياً لحدوث فقر دم ينجم عن سوء التغذية والابتعاد عن الوجبات السريعة غير الصحية.

 

دراسة مستوفية

ومن جانبه كشف المدير التنفيذي للجنة أصدقاء المرضى محمد عبد الله الجودر إن دراسة مستوفية تم عملها في المدارس كشفت عن ارتفاع نسبة فقر الدم والسمنة بين صفوف الطلبة على اختلاف مراحلهم الدراسية، ما استدعى منهم التحرك الفوري بخطط وقائية وتوعوية تتضمن تقديم ورش توعية وتثقيفية بالتعاون مع منطقة الشارقة التعليمية والصحة المدرسية، حيث ستم التركيز خلال الفصل الدراسي الأول على فقر الدم، وخلال الفصل الدراسي الثاني على مشكلات العظام، وفي الفصل الدراسي الثالث على مشكلات الأسنان.

وجبات غذائية

 

تعاني الشريحة الاكبر من الاطفال لمشاكل صحية كثيرة كالسمنة التي لها أعراض صحية مؤذية للجسم، ورغم الجهود التي تبذل إلا أن الطلبة وأولياء الأمور لازالوا يواجهون الانتقادات الحادة نظرا لافتقار الوجبات التي تقدمها المقاصف المدرسية إلى كثير من المقومات الغذائية السليمة التي لا تتناسب مع الفئات العمرية لمتناوليها وتتسبب في إصابتهم بكثير من الأمراض الناجمة عن انعدام التوازن الغذائي في أكثر مراحل العمر أهميةً، وكذلك إهمال دور تلك المقاصف في تكوين ثقافة وأنماط غذائية سليمة.