تفتتح هيئة البيئة على كورنيش أبوظبي غدا الجمعة نموذجا يجسد جزيرة بوطينة، يستطيع زائروه التعرف على ما تحتويه الجزيرة من مظاهر للحياة الطبيعية والفطرية على الجزيرة، التي يتم التصويت لها حالياً، في منافسات اختيار عجائب الدنيا الطبيعية السبع، والتي سيتم إعلان نتائجها بعد 42 يوماً.
ويضم معرض "استكشفوا بوطينة" الذي صمم على شكل قبة بيضاء حوضا لسلاحف منقار الصقر الحية المهددة بالانقراض والسلاحف الخضراء التي تعيش في مياه دولة الإمارات ومشتلاً لأشجار القرم.
ويصل عرض حوض السلاحف إلى ما يزيد على 12 متراً، وطوله نحو 16 متراً، وتم صنعه من مزيج من الخشب الصلب ومادة البوليسترين وتصميمه بشكل خاص لاحتضان السلاحف البحرية بجو ملائم وآمن داخل قبة بوطينة.
معالجة المياه
كما تم إحضار الرمال الموجودة في قاع الحوض من شواطئ أبوظبي لتوفير بيئة طبيعية للسلاحف البحرية داخل القبة تشبه موائلها الطبيعية.
وتتم تصفية المياه داخل الحوض باستخدام مياه معالجة بطريقة خاصة، ويتم استخدام الجاذبية لتوفير الطاقة كلما كان ذلك ممكنا، فمثلا يتم إعادة تدوير مياه البحر وإعادتها إلى حوض السلاحف عن طريق الجاذبية.
وتأتي أهمية هذا النموذج الذي يجسد جمال الجزيرة لتعريف الجمهور بخصائصها ومميزاتها الفريدة خاصة أن هذه الجزيرة مغلقة أمام الزوار.
كما أطلقت الهيئة أمس نسخة محدثة من الموقع الإلكتروني "صوت لبوطينة" والذي من المتوقع أن يساهم في زيادة نسبة التصويت لصالح الجزيرة في المرحلة النهائية وقبل انتهاء موعد التصويت لمسابقة عجائب الطبيعة السبع الجديدة في 11 نوفمبر 2011، حيث لم يتبق سوى 42 يوماً يستطيع فيه الجمهور من مختلف أنحاء العالم التصويت قبل الموعد المحدد.
ويقدم موقع ، www.butinah.ae، للزوار فرصة للتعرف على المزيد حول جزيرة بوطينة، وسكانها من أنواع الحياة البرية الفريدة، وجهود هيئة البيئة-أبوظبي في المحافظة على نظامها البيئي الهش.
ويضم الموقع صورا جديدة ومقاطع فيديو تم التقاطها مؤخرا عن جزيرة بوطينة، كما يتيح الفرصة للتواصل عبر القنوات الاجتماعية الالكترونية مثل تويتر، ويوتيوب وفيسبوك.
محتويات الموقع
ومن ضمن الفقرات الجديدة المعروضة على هذه القنوات: حقائق وأرقام حول الأنواع المختلفة على الجزيرة عبر تويتر، يوميات مراقبي بوطينة على الفيسبوك، وتعرف على الخبراء على الفيسبوك، حيث نلقي الضوء على أهمية المحافظة على بوطينة.
كما سيتم عرض فيلم جديد عن بوطينة على موقع اليوتيوب.
وسيتمكن زوار معرض "استكشفوا بوطينة" من تعلم المزيد عن البيئة الساحلية الفريدة والتراث الطبيعي في دولة الإمارات، حيث يضم المعرض نموذجاً مصغراً عن الجزيرة مع مؤثرات خاصة لكي يحظى الزوار بتجربة متكاملة عن طبيعة بوطينة الخلابة.
وقال ثابت زهران آل عبد السلام، مدير قطاع التنوع البيولوجي في هيئة البيئة بأبوظبي: "قمنا بإطلاق معرض "استكشفوا بوطينة" بهدف إتاحة المجال أمام الجمهور للتعرف على جانب مصغر من الحياة الطبيعية على جزيرة بوطينة. ونأمل أن تسهم هذه التجربة التفاعلية في إلهام وتشجيع سكان الإمارات على دعم حملة التصويت لصالح بوظينة. ونتطلع على أقل تقدير إلى أن تلعب الحملة دوراً في تعزيز الوعي لدى الناس حول أهمية تراثنا الطبيعي، وتشجيعهم على لعب دور فاعل في دعم جهود الحفاظ عليه".
وتعتبر جزيرة بوطينة، الواقعة على بعد نحو 130 كيلومتراً غرب أبوظبي، من المناطق الأساسية ضمن محمية مروح للمحيط الحيوي البحري بحسب ما حددتها منظمة اليونسكو، علماً بأنها أول محمية للمحيط الحيوي البحري في المنطقة.
وتقع جزيرة بوطينة في المنطقة الغربية من إمارة أبوظبي، وهي مغلقة أمام الجمهور، وذلك لحمايتها من الآثار السلبية لأنشطة التنمية وغيرها من التدخلات البشرية، والسماح لها بأن تزدهر بسلام.

