زاد عدد عقود زواج المواطنين بغير المواطنات خلال الثمانية أشهر الأولى من العام الحالي بالمقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، ليسجل ما يقارب 45% من مجموع عقود زواج المواطنين. وأظهرت إحصائيات عقود الزواج وشهادات الطلاق المسجلة لدى محاكم دبي حسب جنسية الزوجين، أن عدد عقود زواج المواطن بمواطنة وبغير مواطنة بلغ ألفاً و104 عقود، 762 منها بين المواطنين، و342 زواجاً لمواطن بغير مواطنة، وذلك خلال الثمانية أشهر الأولى من العام، بينما كان العدد في نفس الفترة من العام الماضي، ألفاً و102 عقد زواج مواطن، 810 منها بين مواطنين، و292 زواجاً بين مواطن وغير مواطنة.

وبينت الإحصائية أن عدد المواطنات اللاتي تزوجن بغير مواطنين متساو مع العام الماضي والحالي بواقع 105 عقود، في حين زادت حالات الطلاق هذا العام بين المواطنين مسجلة 201 حالة بينما كانت في العام الماضي 193 حالة، وفي حالات الطلاق بين المواطن وغير مواطنة زادت لتصل إلى 80 حالة هذا العام، بينما كانت في العام الماضي 66 حالة، أما حالات الطلاق للمواطنات المتزوجات بغير مواطنين فشهدت زيادة طفيفة من 15 حالة العام الماضي إلى 18 حالة هذا العام.

 وأوضحت المستشارة الأسرية وداد لوتاه، أن أسباب زواج المواطنين بغير مواطنات عديدة، أولها الانفتاح الكبير على الخارج، حيث إن هنالك 280 لغة، وبالتالي لهذا أثر كثير في الشباب داخل الدولة، والنقطة الثانية هي وجود فئة كبيرة من المواطنين الذين يدرسون خارج الدولة وقضاؤهم سنين خارج الدولة.

ولفتت إلى أن بعض المواطنين من أمهات غير مواطنات يتزوجون من نفس جنسيات أمهاتهم وأقاربهم من جهة الأم، ويرجع السبب في بعض الحالات إلى رفض بعض العوائل تزويجهم، لأن أمهاتهم غير مواطنات.

ومن الأمور المهمة جداً التي تؤدي لعزوف الشاب المواطن عن الزواج بمواطنات تكاليف الزواج، فهي باهظة وحتى بعض النساء المواطنات اللاتي كبرن في السن يرفضن تقليل تكاليف أفراحهن، ولذا يرجع السبب في بعض الأحيان للفتيات، موضحة أن بعض عقود زواج المواطنين بغير مواطنات يكون المهر فيها 100 درهم فقط. وبينت وداد لوتاه أن بعض الشباب الإماراتي يعاني من الديون التي تتراكم عليه، والتي لها تأثيرات كبيرة ومشكلاتها كثيرة لذا لا يتحمل تكاليف الزواج بمواطنات. غلاء المهور

تنظم هيئة تنمية المجتمع في دبي عقد جلسة توعوية حول الزواج وغلاء المهور في مجلس الراشدية مساء اليوم، وذلك بالتعاون مع جمعية النهضة النسائية لتعزيز الوعي المجتمعي حول هذه الظاهرة.

ومن المنتظر أن تسلط الندوة الضوء على عدد من المحاور المهمة ذات الصلة بواقع الزواج في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأسباب عزوف الشباب المواطن عن الزواج وأهمية دور الأسرة في إرساء الاستقرار والترابط بين أفراد المجتمع الواحد.

وتحرص هيئة تنمية المجتمع في دبي على التطرق إلى القضايا الاجتماعية الأساسية التي تؤثر في بنية المجتمع، وتعد ظاهرة غلاء المهور واحدة من الظواهر المنتشرة والتي تؤثر سلبا على الفرد والأسرة والمجتمع، بما يترتب عليها من مشكلات اقتصادية واجتماعية ونفسية.