اكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الامارات للهوية عضو اللجنة الوطنية للانتخابات ان لا صحة لما يتردد من حدوث اخطاء في عملية التصويت الالكتروني خلال انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي جرت يوم السبت الماضي والتي تروج لقيام اشخاص بالتصويت لمرشحين بعينهم ثم ذهبت الاصوات لغيرهم مؤكدا ان الية عمل النظام آمنة تماما ولا تسمح بحدوث هذا مطلقا ولكن يمكن ان يكون بعض الناخبين قد صوتوا بالخطأ لمرشح ما ولم يتمكنوا من تصحيح اختياراتهم ولكن ان يصوت ناخب لمرشح ويذهب الصوت لاخر فهذا لم يحدث وغير صحيح بالمرة. واوضح ان نسبة الذين لديهم ملاحظات على نظام التصويت الالكتروني صغيرة جدا ولا تتجاوز الواحد في الالف من اجمالي الذين صوتوا والبالغ عددهم 35 الف و877 ناخبا وبالتالي فهي حالات فردية قليلة لا يمكن تعميمها على جميع الناخبين الذين ادوا دورهم بسلاسة كبيرة جدا.
واشار الى ان عدد الاجهزة الالكترونية التي استخدمت في الانتخابات بلغ 1200 جهاز منها 650 جهاز تصويت الكتروني و550 جهاز للتدريب والتدقيق والتحقق من بيانات الناخبين ووجودهم ضمن قوائم الهيئات الانتخابية وهذا عدد كبير جدا من الاجهزة يتم استخدامها معا في شبكة واحدة وفي وقت واحد ونحمد الله لم تحدث مشاكل تؤثر على سير العملية الانتخابية سوى بطء وصول بيانات العين فقط.
بيانات الهوية
وقال في تصريحات ل " البيان" ان الية التصويت الالكتروني كانت تعتمد على بيانات الناخبين المخزنة في بطاقة الهوية لكل منهم من خلال وضع البطاقة في اجهزة للتدقيق في مواقع مخصصة داخل قاعة مركز الاقتراع وباشراف موظفين مختصين لقراءة بيانات الناخب حيث لا يسمح للناخب بالدخول الى اجهزة التصويت لاختيار المرشحين الا بعد السماح له بالمرور ولكن كان هناك ناخبون يدخلون مباشرة على اجهزة التصويت دون المرور على اجهزة التدقيق مشيرا الى انه على الرغم من ان نظام التصويت الالكتروني يطبق لاول مرة في الامارات وبمواصفات عالمية فانه لم يشهد اخطاء ولم يحصل مرشح على صوت اخر لان النظام معتمد دوليا ومستحيل ان يكون هناك شك في حصول احد على صوت لا يستحقه من مرشح اخر.
خطوات التصويت
واضاف ان نظام التصويت الالكتروني كاي نظام الكتروني يعتمد على خطوات بحيث لا يسمح بتجاوز اي خطوة الا بعد موافقة مستخدمه لكي يستمر في عملية التصويت واذا استمر ووافق الناخب يذهب الصوت لمن اختاره مشيرا الى ان الذي حدث هو تعجل بعض الناخبين في التصويت يرجع الى عدم حصولهم على التدريب الكافي على النظام حيث كان هناك متسع من الوقت للتدريب على الاجهزة المخصصة لذلك ولكن بعض الناخبين لم يستوعبوا هذه الالية غير أن معظم الناخبين صوتوا بشكل انسيابي وفي مدة زمنية قصيرة للغاية ولم تزد عن دقيقتين مشيرا الى ان هناك مواطنين ليسوا ضمن الهيئات الانتخابية حضروا الى مراكز الانتخاب من اجل التصويت وهذا ادى الى حدوث تأخر بعض الشيء في عملية الاقتراع.
واوضح ان استخدام نظام التصويت الالكتروني لم يكن بشكل صحيح من قبل البعض رغم ان هناك موظفا مختصا متواجد طوال فترة التصويت ليتحقق من بيانات الناخب من خلال بطاقة الهوية بشكل الكتروني ثم يقوم بتحويله الى جهاز التصويت والسماح له بالتصويت حيث ان النظام مبرمج على هذه الالية مشيرا الى ان هناك ناخبين كانوا يقومون بسحب بطاقات الهوية اثناء قيام النظام بالتدقيق على بياناتهم قبل الانتهاء من التصويت وبالتالي لا تكتمل ويتوقف تصويته بسبب سحبها قبل القيام بطباعة ورقة التصويت لوضعها في صندوق الاقتراع.
مركز العين
واضاف انه في بداية يوم الانتخاب وكون النظام يطبق للمرة الاولى فقد تم اختباره من قبل موظفين متخصصين ومؤهلين تقنيا قاموا بتجريبه على مستوى جميع مراكز الاقتراع البالغة ثلاثة عشر مركزا مع الاخذ في الاعتبار البعد الجغرافي للمراكز مشيرا الى ان المشكلة الوحيدة التي واجهتنا كانت في بطء وصول البيانات من الشبكة التي تربط مركز العين الانتخابي بالمركز الرئيسي للتصويت بارض المعارض بابوظبي وتم حلها وبمجرد اكتمال ايصال المعلومات والبيانات خرجت نتائج امارة ابوظبي في اقل من 10 دقائق .
واكد ان نظام التصويت الالكتروني اثبت نجاحا كبيرا جدا بكل المعايير وقامت لجنة ادارة الانتخابات بعملها بشكل جبار وخارق ونجحت في ادارة عملية التصويت لكل هذا العدد من الناخبين في يوم واحد على مستوى الدولة مقارنة بثلاث ايام وعدد بسيط من الناخبين اقل من 7 الاف ناخب في انتخابات عام 2006 ولكن انتخابات 2011 كانت الاعداد مضاعفة بعشرات المرات وخرجت الانتخابات بشكل ممتاز .
ثقافة التصويت
واشار الى ان ثقافة التصويت الالكتروني باستخدام بطاقة الهوية تجربة فريدة من نوعها ووفرت التطبيقات الجديدة التي تم استخدامها في نظلم التصويت الالكتروني تصور عام عن التحديات التي تواجهنا في تفعيل استخدامات بطاقة الهوية كالتوقيع الالكتروني والبصمة وقراءة البيانات الالكترونية. استفادة مستقبلية
حول مدى الاستفادة من نظام التصويت الالكتروني بالدولة مستقبلا خاصة وان الانتخابات المقبلة ستجرى بعد اربع سنوات اشار الخوري الى ان النظام تمتلكه وزارة شؤون المجلس الوطني الاتحادي وما تم دفعه لشرائه يعد استثمارا حقيقيا لانه يمكن الاستفادة من تطبيقاته على اكثر من مستوى في انتخابات غرف التجارة بالدولة ومجالس ادارة الشركات وغيرها ويتميز النظام بامكانية تحويله للتصويت على الانترنت بسهولة جدا .
وقال ان لجنة ادارة الانتخابات قامت بجهد كبير جدا كون الانتخابات أجريت في يوم واحد على مستوى الدولة وهذه تجربة جديدة ونظام جديدة يطبق لاول مرة على مستوى الدول العربية كلها ويحقق هذه النتائج المذهلة ويتم فتح النظام وفرز الاصوات من قبل اشخاص محددين لديهم مفاتيح التشفير الالكتروني لضمان السرية والشفافية في النتائج التي خرجت معبرة عن رأي وقناعة اعضاء الهيئات الانتخابية بالدولة .
