ألقى السفير عبيد سالم الزعابي المندوب الدائم لدولة الإمارات العربية المتحدة لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف يوم الأول من امس كلمة الدولة أمام مجلس حقوق الإنسان وذلك في إطار النقاش العام حول حالة حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى.
وقد أدرج هذا النقاش العام في إطار البند السابع من الدورة الثامنة عشرة لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في مكتب الأمم المتحدة في جنيف في الفترة من 12 إلى 30 سبتمبر 2011.
وتوجه السفير في مستهل كلمته بالشكر إلى مجلس حقوق الإنسان على حرصه على إبقاء حقوق الشعب الفلسطيني ضمن اهتماماته نظرا لما يعانيه هذا الشعب من انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان خاصة وأن سلطة الاحتلال الإسرائيلية اعتادت على رفض كل تعاون مع المجلس وآلياته وهي ترفض الآن تنفيذ الاستنتاجات التي خلص إليها تقرير لجنة تقصي الحقائق الذي كشف الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي التي ارتكبت من قبل قوات الاحتلال في قطاع غزة في نهاية 2008 وبداية 2009 والتي قد تصل حسب التقرير إلى مستوى جرائم الحرب وربما حتى الجرائم ضد الإنسانية.
وأضاف بأن كل هذه الانتهاكات تمت بدون أن تتعرض سلطة الاحتلال إلى أي مساءلة من أي جهة كانت مؤكدا في هذا السياق بأن مجلس حقوق الإنسان قد برهن في الماضي القريب بأنه قادر على اتخاذ المواقف الملائمة عندما يتعلق الأمر بانتهاكات حقوق الإنسان أينما تحدث ومن كان مرتكبوها.
وفي هذا الصدد عبر عن أمله بأن ينطبق هذا المبدأ على الانتهاكات المتكررة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني حتى لا يفلت المحتل من العقاب والمساءلة.
وذكر أن دولة الإمارات كانت قد رحبت أسوة بالعديد من الوفود المعتمدة في جنيف بالمبادرات الشجاعة التي اتخذها مجلس حقوق الإنسان حيال الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان في بعض المناطق من العالم مما أعطى لهذا المجلس مصداقية لدى الرأي العام الدولي وبعث بآمال كبيرة في نفوس الشعب الفلسطيني الذي ظن بأن عهد سياسة الكيل بمكيالين قد انتهى.
ومن جانب آخر أكد السفير الزعابي بأن القضية الفلسطينية تشهد حاليا تطورات تاريخية هامة في الجمعية العامة ومجلس الأمن لذا فإن دولة الإمارات ترى أنه من الأهمية بمكان أن ينضم مجلس حقوق الإنسان إلى تلك الجهود وأن يساهم بدوره ضمن حدود ولايته في عملية بناء السلم وعودة الشرعية للشعب الفلسطيني وحقه في بناء دولة حرة ومستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.