أكد معالي صقر غباش سعيد غباش وزير العمل أن نظام التقاعد بدولة الإمارات يعد بالمقاييس العالمية من اكثر الأنظمة تطورا ومناعة ويوفر للمواطنين دخلا تقاعديا سخيا إضافة إلى فرص للتقاعد المبكر، جاء ذلك في كلمة معاليه أمام الجلسة الثانية لاجتماع وزراء العمل والتشغيل بدول مجموعة العشرين في باريس والتي تناولت منظومة الحماية الاجتماعية في دولة الإمارات وارتباطها بتعزيز مشاركة مواطني الدولة بسوق العمل.

وأشار معالي وزير العمل في مستهل كلمته إلى «أن التحديات التي نواجهها بدولة الإمارات العربية المتحدة في مجال تشغيل قوانا العاملة الوطنية تتجاوز في طبيعتها وأبعادها الحاجة إلى معالجة تداعيات دورات التباطؤ أو التراجع في النمو الاقتصادي وهي نتيجة اختلالات هيكلية مزمنة في سوق العمل لدينا ويتجسد أحد تعبيراتها بالحواجز التي تعترض تشغيل مواطنينا بالقطاع الخاص».

 وأضاف إن حل ذلك يتطلب تذليل تدخلات متزامنة ومتماسكة من ضمنها إطلاق برامج نشطة قصيرة ومتوسطة المدى إضافة إلى تطوير وتطبيق مجموعة من السياسات تهدف إلى نقل مركز الثقل في إيجاد فرص العمل إلى قطاعات مستهدفة من قطاعات النشاط الاقتصادي والمباشرة بإصلاح تدريجي ومتأن للوظيفة العامة من جانب آخر.

وحول الحماية الاجتماعية وسبل تعزيزها قال معالي صقر غباش «إن سياساتنا في هذا المجال لا تنطلق من الحاجة إلى تأمين المناعة لعمالتنا الوطنية إزاء الصدمات الاقتصادية الدورية فحسب بل تتجاوز ذلك في السعي إلى تذليل الحواجز التي تعترض تشغيل مواطنينا في القطاع الخاص عبر تقليص الفوارق في شروط ومزايا العمل بين القطاعين».

وأشار إلى أن الإمارات تسعى إلى تحقيق ذلك عبر الإصلاح في محورين رئيسيين الأول هو نظام التقاعد الذي يعتبر من الأنظمة الأكثر تطورا ومناعة بالمقاييس العالمية ويوفر لمواطنينا دخلا تقاعديا سخيا، إضافة إلى فرص للتقاعد المبكر.. غير أن التحدي الذي نواجهه حاليا يتمثل بوجود حواجز تحد من قدرة المواطن الذي يرغب في الانتقال إلى العمل بالقطاع الخاص على ترحيل رصيده في نظام التقاعد الاتحادي إلى موقعه الوظيفي بالقطاع الخاص ويتحمل في سبيل تأمين استمرارية الاستفادة أعباء مالية قد تثنيه عن الانتقال وننظر حاليا في سبل تذليل أو تقليص مثل هذه الحواجز».

وبالنسبة للمحور الثاني قال معاليه إن إحدى المزايا الرئيسية للعمل في القطاع الحكومي هي ما توفره الوظيفة العامة في إطار واقعها الحالي من درجة عالية من الأمان الوظيفي من حيث شروط الالتحاق الميسرة وشروط إنهاء الخدمة الأكثر صعوبة مما يجعل من هذا الأمان الوظيفي حاجزا أمام الانتقال إلى القطاع الخاص في ظل غياب أمان وظيفي مماثل أو على الأقل متقارب.

وأوضح معاليه في هذا السياق أن وزارة العمل وهيئة تنمية الموارد البشرية الوطنية الاتحادية منهمكتان حاليا في تطوير مشروع قانون تأمين ضد التعطل سيسهم في سد هذه الفجوة. وأضاف معالي وزير العمل إن الحاجة إلى حد أدنى من الحماية الاجتماعية قد تنطبق بشكل أكبر على العمالة الأجنبية بالدولة.. مشيرا إلى أن الغالبية العظمى منها عمالة متعاقدة متدنية المهارة والأجور تعود إلى بلدانها بانتهاء فترة تعاقدها حيث يقضي قانون العمل بالدولة بأن تنال مكافأة نهاية الخدمة بواقع راتب شهر واحد عن كل سنة عمل.

 العمالة المؤقتة

قال معالي وزير العمل ان الوزارة مولت دراسة لبدائل الحماية الاجتماعية التي يمكن أن توفر للعمالة التعاقدية المؤقتة عرضت نتائجها على المنتدى الدولي حول الهجرة والتنمية عام 2010 بالمكسيك وخلصت إلى أنه لابد من أخذ مستويات الأجور وفترة الإقامة ببلد الاستقبال بعين الاعتبار في صياغة بدائل لمكافأة نهاية الخدمة وقدمت بعض الاقتراحات من ضمنها إنشاء حسابات توفير للعمالة المقيمة بدولة الإمارات يمكن اللجوء إليها عند فقدان الوظيفة وخلال فترة البحث عن وظيفة أخرى.