كشفت مجموعة عمل الإمارات للبيئة أن حملة "المليون شجرة" التي أطلقتها المجموعة ساعدت على غرس أكثر من مليوني شجرة محلية في جميع مناطق الدولة، مشيرة إلى أن هذه الحملة جاءت ضمن مشاركة المجموعة في الحملة العالمية "ازرع من أجل الكوكب".

وذكرت حبيبة المرعشي رئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة عضو مجلس إدارة الميثاق العالمي للأمم المتحدة أن إحدى منظمات الأبحاث الدولية أشارت إلى أن الإنسان تجاوز اليوم ما توفره له الطبيعة في عام واحد، حيث أصبح الآن يستهلك من مخزونات الأرض الطبيعية.

وذكرت المرعشي أن اليوم الثلاثاء يصادف ما يعرف باسم "تجاوز الحد" أو "الدين البيئي" أو "العجز الأرضي"، وهو يوم تخطي استهلاك الإنسان للموارد الطبيعية بشكل يفوق قدرة الأرض على تجديدها.

ولفتت إلى أنه وبطريقة مشابهة لكشف الحساب البنكي فإن شبكة البصمة العالمية قامت بحساب الطلب البشري على الموارد الطبيعية (مثل توفير المواد الغذائية، وإنتاج المواد الخام وامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون) مقابل قدرة الطبيعة على تجديد تلك الموارد واستيعاب النفايات، وأظهرت المقارنات والحسابات أن الإنفاق والطلب على الموارد البيئية قد تجاوز ما يوفره الكوكب من موارد خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2011.

وقالت إنه سيستمر عجزنا البيئي لبقية السنة من خلال استنزاف الموارد وتراكم ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، حيث "يشكل هذا مثل إنفاق راتبك السنوي قبل 3 أشهر من نهاية السنة، مما يضطرك إلى تناول الطعام لبقية العام من مدخراتك، وقريباً جداً ستنفد هذه المدخرات".

وأوضحت أنه في منتصف السبعينيات من القرن الماضي، تجاوزت البشرية ولأول مرة النقطة الحرجة، وبدأ طلبها على الموارد يفوق قدرة الطبيعة على تجديدها، وهي ما تعرف باسم (تجاوز الحد) أو (الدين البيئي) أو (العجز الأرضي).

وأضافت أن الحسابات الأولية لشبكة البصمة العالمية لعام 2011 أشارت إلى أننا الآن نستخدم الموارد بمعدل بين 1.2 و1.5 كوكب لاستدامة حياتنا، وتظهر الأبحاث أنه إذا استمر الحال على هذا المنوال، فإننا بحاجة إلى موارد كوكبين في السنة لاستدامة حياتنا قبل منتصف هذا القرن.