أصدر سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد إمارة الفجيرة القرار رقم ( 3 ) لسنة 2011 بشأن منح الإجازة الدراسية للعاملين في حكومة الفجيرة.

ونص القرار على جواز منح الإجازة الدراسية للموظف براتب شامل لجميع البدلات، على أن ينجح الموظف في الحصول على المؤهل الدراسي أو الدرجة العلمية التي منح بسببها الإجازة، وأن يعمل لدى حكومة الفجيرة لفترة تعادل مرة ونصف لمدة الدراسة.

وقوبل القرار بترحيب كبير من قبل المواطنين، الذين اعتبروه دعماً كبيراً لراغبي العلم، وخطوة بالغة الأهمية للوقوف إلى جوارهم.

وأشاد محمد خليفة الزيودي مدير دائرة الموارد البشرية بحكومة الفجيرة بقرار ولي عهد الفجيرة، معتبراً أنه يؤكد على نظرة ثاقبة تجاه إتاحة الفرصة للعاملين في حكومة الفجيرة لاستكمال دراستهم في المراحل المختلفة بهدف الارتقاء بمستوى كفاءاتهم ومساعدتهم على القيام بأعباء العمل وتحمل مسؤولياته، وذلك عن طريق الحصول على إجازات دراسية.

وأوضح أن القرار استجابة حكيمة وواعية من سمو ولي عهد الفجيرة لمطالب أفراد من المجتمع وتحقيق لآمالهم في الارتقاء العلمي والتطوير الوظيفي ما يعود بالنفع على الإمارة والموظف بوجه خاص. فإطلاق القرار جاء في وقت ارتفع فيه معدل الطلبات الخاصة بالإجازات الدراسية للعديد من الموظفين في جهات محلية بالإمارة. فضلا عن ظهور عدد من المعوقات التي تؤثر سلبا في الموظف المتمتع بالإجازات الدراسية وفي أداء الجهة التي يعمل بها.

وأشار إلى تعميم القرار على كافة الجهات والمؤسسات المحلية من وقت صدور القرار من أجل البدء في تطبيقه، كونه يؤكد الجدية والالتزام الرسمي بدعم راغبي الاستزادة من العلم.

ويتوقع ان يسهم القرار في تشجيع العاملين على الارتقاء في مؤهلاتهم العلمية والعملية، ما سيكون له الأثر الكبير في رفع مستوى الجودة في العمل والحفاظ عليها في ظل وجود أعداد كبيرة من الراغبين في استكمال الدراسة.

 

دعم مشكور

وقال عبدالله محمد الحنطوبي نائب مدير بلدية الفجيرة مدير خدمات الدعم المؤسسي: "إن القرار ليس غريبا على سمو ولي عهد الفجيرة، فسموه يؤكد دائما في لقاءاته مع الشعب والمسئولين الاهتمام بالتعليم وتذليل العقبات أمام الدارسين، وقد جاء هذا القرار ليتوج توجهات سموه في دعم التعليم والمتعلمين ومنحهم الفرصة الحقيقية لمواصلة وتطوير طموحهم العلمي والمهني، فهناك الكثير من فرضت عليهم ظروف الحياة الالتحاق بالوظيفة دون مواصلة التعليم العالي، لتأتي هذه المبادرة الكريمة من سموه مكفولة الراتب مع البدلات لتفتح المجال لهم من جديد لاستكمال تعليمهم وصقل عقولهم بشهادات تضمن لهم الارتقاء المهني والمستقبل الباهر".

وأوضح الحنطوبي أن التسهيلات الدراسية المقدمة للعاملين في الحكومة المحلية سابقا اقتصرت على السماح لهم بحضور الحصص الدراسية خلال الدوام اليومي وفق جدول معين، مع متابعتهم لمهامهم الوظيفية، وهو ما يعيق بعض الأحيان طموح البعض في مواصلة التعليم ضمن جامعات مرموقة بعيدة نسبيا عن إمارة الفجيرة، إلا أن إيمان سموه بأهمية التعليم وبناء كفاءات وطنية، قد دفعه لتذليل مثل هذه الصعوبات.

واعتبر المستشار راشد عبيد سيف الحفيتي رئيس مجلس رعاية التعليم والشؤون الأكاديمية بالفجيرة أن القرار يمنح إخوانه المواطنين تسهيلات جديدة من أجل مواصلة تعليمهم في المراحل المختلفة، مشيرا إلى أن موظفي الحكومة المحلية في حاجة لمثل هذا الدعم الذي يحفز على بناء كفاءات علمية بين موظفينا، ويشجع على مواصلة التعليم العالي مع ضمان خدمتهم في العمل، وهو ما نطمح إليه دائما، سواء على المستوى الاتحادي أو المحلي.

الأحكام والشروط العامة: ضرورة مباشرة الموظف عمله بعد شهر من تخرجه

 

 

يتضمن القرار شروطا عامة يجب توافرها في الراغبين في التقدم للحصول على إجازات دراسية براتب كامل لجميع البدلات، وهي: أن يكون من مواطني دولة الإمارات، وألا تكون الإجازة الدراسية بغرض استكمال الدراسة الجامعية أو الدراسات العليا من الجنسين (الإناث والذكور) سواء من داخل أو خارج الدولة، وأن يعمل الموظف في حكومة الفجيرة.

كما يشترط القرار أن تكون الدراسة خارج إمارة الفجيرة، بحيث تكون المدة الدراسية أكثر من ثلاث ساعات مما يمنع التواجد في الإمارة أثناء ساعات العمل الرسمية لحضور المحاضرات الدراسية المتعلقة بالدراسات الجامعية أو العليا.

كما يجب أن تكون الإجازة الدراسية ضمن خطة برامج النمو العلمي والمهني بالجهة، وأن تكون الدراسة في أي تخصص كان، ويفضل في التخصصات الدقيقة: نظم المعلومات، المحاسبة والإدارة والهندسة المعمارية والحضرية.

ولا يحق لموظف سبق منحه إجازة دراسية في نفس التخصص وانتهت بالإلغاء، الاستفادة من القرار.

ويحدد القرار الأحكام و القواعد العامة للإجازات الدراسية في ضرورة توفير مستندات ضرورية لكل متقدم لإجازة دراسية تتضمن: كتابة الطلب، وتحديد نوع ومدة الدراسة، وصورة من آخر مؤهل علمي وكشف الدرجات، وموافقة من الجهة، وصور شخصية.

ولا تعني موافقة دائرة الموارد البشرية المبدئية على الإجازة الدراسية أنها موافقة نهاية، ولا يجوز الانقطاع عن العمل بموجبها الإ بعد صدور قرار منح الإجازة الدراسية، على ألا تزيد مدة الاجازة الدراسية عن الحد الأدنى المقرر من قبل جهة الدراسة، كما يجوز مدها سنوات دراسية إضافية بدون راتب.

ولا ينطبق القرار على العاملين الدارسين لاستكمال دراستهم في إمارة الفجيرة، كما لا يجوز وقف الإجازة الدراسية مؤقتا أو تأجيلها دون أسباب ضرورة ومقنعة.

ويجوز بقرار من الجهة المختصة إنهاء أو وقف الإجازة الدراسية إذا كانت ظروف الموظف الدارس أو حاجة العمل أو المصلحة العامة تستلزم ذلك، وفي هذه الحالة يعفى من رد ما صرف له من نفقات ومخصصات مالية.

ويلتزم المجاز دراسيا بعد انتهاء الإجازة الدراسية بخدمة الجهة مرة ونصف للمدة التي قضاها في الإجازة الدراسية، أي إذا كانت دراسته استمرت أربع سنوات، عليه أن يعمل بعد التخرج للجهة مدة 6 سنوات.

وتنص الأحكام على أن كل مجاز تلغى إجازته الدراسية ولا يستكملها دون أسباب ضرورية أو لا يخدم الجهة مدة ونصف للمدة التي قضاها في الإجازة يلزم برد كافة المرتبات والنفقات والمصروفات المالية التي تحملتها الجهة خلال مدة الإجازة، ويعفى من التزامه بالرد بخدمة الجهة بعد انتهاء إجازته الدراسية.

وينبغي على الموظف أن يباشر عمله خلال شهر على الأكثر من تاريخ حصوله على المؤهل الذي أجيز من أجله، حتى ولو كان ذلك قبل انتهاء مدة الإجازة السابق الترخيص بها، وإلا اعتبر منقطعاً عن العمل، وعليه توقيع تعهد مرفق يلتزم بموجبه المتمتع بالإجازة الدراسية التقيد بأحكام هذا النظام.