يرى كثير من المراقبين للمشهد الانتخابي في إمارة رأس الخيمة أن الأصوات النسائية لعبت دوراً كبيراً في حسم المعركة الانتخابية الأخيرة لصالح المرشحين الفائزين بالرغم من حصولهم على أقل عدد منها وهو ما ينفي أي مزاعم تتعلق بعملية التكتلات الانتخابية التي كان البعض يخشاها قبل الانتخابات.

ويعتقد البعض أن الصوت النسائي في الإمارة حكمته عوامل عدة خلال العملية الانتخابية في مقدمتها المجاملات للمرشحات خاصة بالنسبة للسيدات العاملات وذلك من زملاء العمل أو صديقاتهن وبالنظر إلى عدد المرشحات البالغ عددهن 9 مرشحات، فإن هذا العدد يمثل ما يقارب سدس عدد المرشحين الإجمالي البالغ 59 مرشحاً.ومن واقع النتائج فإن المرشحين الرجال حصلوا على 4 الاف و372 صوتاً بينما حصلت السيدات المرشحات على 716 صوتاً.

وبالرغم من إعلان الكثير من الناخبات عن منح أصواتهن للمرشحين الرجال إلا أن معظمهن أكدن على عدم اهتمام معظم الناخبين بالصوت النسائي قبل عملية التصويت، وعدم طرح برنامج واضح يعالج مشاكل حيوية تخص المرأة خاصة مثل قضايا الوظائف التي تعاني منها السيدات أكثر من الرجال بالإمارة نظراً لأن الرجل متاح له فرصة التوظيف خارج الإمارة عكس البنت التي تظل مجبرة لقبول أي وظائف حتى لو كانت لا تتناسب مع مؤهلها العلمي.

وكشفت الناخبة (ع، الشحي) أن أصوات السيدات ذهبت الى جميع المرشحين لعدم وجود برنامج انتخابي خاص بالمرأة سواء من قبل المرشحات أو من قبل المرشحين.

وأضافت: (كثير من الزوجات خالفن أزواجهن في اختيار المرشح وهو ما يؤكد أن الانتخابات في الإمارات قطعت شوطاً كبيرا من الديمقراطية مبتعدة تماماً عن فكرة التكتلات الانتخابية التي أفشلت الكثير من التجارب الانتخابية في بعض الدول).