توقع الدكتور عبد الله غريب البلوشي المدير التنفيذي لقطاع دعم الشؤون البلدية بدائرة الشؤون البلدية في أبوظبي نمو اقتصاد إمارة أبوظبي خلال العام الحالي بنسبة 4٪ وذلك في الجلسة الافتتاحية لأعمال مؤتمر أبوظبي للبنية التحتية - 2011 : وقال ( على الرغم من المتغيرات الاقتصادية التي يشهدها العالم نتيجة تداعيات الأزمة المالية العالمية، فإن اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة بشكل عام، واقتصاد إمارة أبوظبي على وجه الخصوص أثبت خلال هذه الفترة قدرته على النمو والتطور، حيث أصبح الاقتصاد المحلي محط أنظار المستثمرين والشركات العالمية التي تبحث عن فرص استثمارية واعدة، وبيئة عمل مناسبة، توفر جوا من الأمن والأمان، والاستقرار والازدهار)، مضيفا أن هذه البيئة الاستثمارية المشجعة شكلت قاعدة انطلاق رئيسة نحو آفاق مستقبلية واعدة، مما يعني فرصاً أكثر ومجالات أوسع للمستثمرين، للمساهمة في تنفيذ مشاريع البنى التحتية والتنمية الاقتصادية التي تشهدها إمارة أبوظبي.

حيث جاءت هذه الكلمة وسط حضور كثيف ضّم عددا كبيرا من رجال الأعمال ومسؤولي الهيئات والشركات الحكومية والخاصة المحلية والدولية، وخبراء ماليين واقتصاديين. وأشار الى أن البنية التحتية المتطورة التي شرعت في تأسيسها إمارة أبوظبي، والتي تشكل دعامة رئيسة لكل اقتصاد ناجح، لم تكن لتتوفرَ لولا السياسات الحكيمة والرؤى الطموحة لحكومتنا الرشيدة، وسياسة التنمية المتوازنة التي تنتهجها تخطيطا وتنفيذا، مع دعمها المنقطع النظير لإرساء بنية تحتية متطورة تسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة في الإمارة، وتلبي جميع احتياجات المجتمع، من سكان ومستثمرينَ وسائحينْ.

 

تنمية شاملة

وأوضح أن التنمية الشاملة التي ترتكز على بنية تحتية حديثة ومتطورة، وبيئة تشريعية مناسبة، ساهمت في ترسيخ مكانة إمارة أبوظبي على خريطة الاقتصاد العالمي بعد أن نالت إعجاب العالم بأكمله، وفتحت شهية المستثمرين من جميع أنحاء العالم. وقال الدكتور البلوشي إن ما تم إرساؤه من بنى تحتية ضخمة في إمارة أبوظبي، لا يشكل سوى جزء يسير من عملية التطوير والتنمية الشاملة التي تطمح إليها حكومتنا الرشيدة، وقال إن هذه الرؤية الاقتصادية الشاملة وما يصاحبها من مشروعات في البنى التحتية، توفر أمام المستثمرين والقطاع الخاص العديد من الفرص الاستثمارية.

وفي نفس الوقت تضع أمام النظام البلدي المزيدَ من التحديات التي تواكب تطلعات حكومتنا الى المزيد من التقدم والتميز، إلى الريادة والتعاون والشراكة، مضيفا أن دائرة الشؤون البلدية وبالتعاون مع بلديات الإمارة الثلاث، لمدن أبوظبي، و العين، و المنطقة الغربية، وبالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية، تتعامل مع هذه التحديات بكل عزم وتصميم وعلى قدر كبير من المسؤولية، بهدف تلبية متطلبات رؤية الحكومة . و أشار الى أن من أهم هذه التحديات، إرساءُ الأطر التنظيمية والتشريعية ورسم السياسات التخطيطية المناسبة، التي تكفل تأسيس بنية تحتية تتمتع بأعلى المعايير العالمية وتعزز من ريادة أبوظبي الاقتصادية، متوقعا أن ينمو اقتصاد إمارة ابوظبي بأكثر من 4% هذا العام بعد أن بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية حوالي 620 مليارَ درهم في العام الماضي.

 

مشاريع

تجدر الاشارة إلى أن دائرة الشؤون البلدية هي الراعي الرئيس لهذا المؤتمر الذي يشارك فيه العديد من الشركات الحكومية والخاصة والمؤسسات الدولية المعنية بتطوير مشاريع البنى التحتية وتمويلها، وقد قامت بلدية مدينة أبوظبي خلال اليوم الأول من أعمال المؤتمر بعرض مشاريع البنى التحتية في مدينتي خليفة (أ) و(ب) ومدينة محمد بن زايد مسلطة الضوء على آخر ما توصلت اليه عملية تطوير البنى التحتية في هذه المدن، وكذلك الخطط المستقبلية والفرص الاستثمارية المرافقة لعملية التطوير، وبما يضمن تأسيس بنية تحتية متطورة وبيئة عمرانية آمنة تدعم مساعي الحكومة الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وتوفير خدمات حديثة ضمن بيئة تزخر بالمجتمعات السكنية الحيوية، وبالأماكن العامة والمتنزهات والحدائق، وتوفر جوا من الراحة والسعادة والاطمئنان لسكان الإمارة والعاملين فيها وزائريها.