ويؤكد شباب مقبلون على الزواج، أن غلاء الذهب يلتهم أحلامهم في تأسيس العش السعيد، فهذا الارتفاع دفع أولياء الامور إلى زيادة قيمة المهور، وما من شك في أن إضافة تكاليف ليلة العرس على ما يتكبده الشاب، يجعل حلمه مستحيلاً، ويدفعه إلى عدم التفكير في إكمال نصف دينه.
ويقول احمد بن خاتم، مواطن يبلغ من العمر 26 سنة: ارتفاع اسعار الذهب ادى الى ارتفاع المهور بشكل ملحوظ، فقبل بضعة سنوات، كانت المهور تتراوح ما بين 65 الفاً الى 80 الف درهم، اما الآن، فالمهور وصلت الى 100 الف درهم، وفي بعض الاحيان 120 الف درهم.
وهذه المبالغ الطائلة تشكل عبئا كبيرا على الشباب الراغبين في بدء الحياة الزوجية والارتباط بزوجة المستقبل.
ويؤكد أنه يرى أن العروس التي تستعير الذهب للتحلي به في ليلة العمر بدلا عن صرف معظم المهر على شراء الذهب هي زوجة عاقلة وحكيمة، لأنها تقدر الزوج ولا تثقل عليه وتساعده في الامور المالية، وهو الأمر الذي سينعكس إيجابيا على حياتهما الزوجية في المستقبل وسيبعد الزوج عن دوامة الديون و المشاكل.
ويعتقد جاسم كنان، مواطن عمره 37 عاما، ان الغلاء وارتفاع الاسعار سيرفع من ديون الشباب ويزيد من المشاكل المالية قائلاً: الشباب في الوقت الحالي سيعانون كثيرا بسبب ارتفاع الاسعار والغلاء لأن معظمهم سيلجؤون للديون، وهذه البداية المتعثرة للحياة قد تنذر بعواقب أخرى.
ويوضح ان الزوجة التي تستعير الذهب وتوفر مهرها للأمور المهمة هي زوجة نادرا ما يجدها الشاب، لأن نسبة قليلة جدا من الفتيات يفكرن بهذه الطريقة.
ويتفق محمد الحمادي، مواطن من امارة دبي، مع فكرة استعارة الذهب لليلة العمر بسبب ارتفاع الاسعار في الوقت الراهن.
ويقول: في اعتقادي ان المرأة التي تفكر بهذه الطريقة هي امرأة حكيمة وتقدر الزوج وتؤمن بالحياة الزوجية الاخرى، وهي ايضا امرأة عاقلة لأنها لا تريد ان تثقل على زوجها وتضغطه بالديون.
ويضيف: ان المبالغة في اسعار الذهب في الوقت الراهن قد تثني العديد من الشباب عن الزواج او الارتباط بسبب تأثيره على المهور. ففي الزواج هناك مصاريف عديدة يتحملها الزوج مثل حجز القاعة الفندقية والكوشة والفستان والتصوير والضيافة، وقد ارتفعت اسعار هذه المستلزمات في الوقت الحالي، ولا اظن ان الاسعار ستنخفض بل ستستمر في الارتفاع.
أما تجار الذهب فيقولون إن ارتفاع أسعاره ظاهرة عالمية، وهم متضررون من ذلك لأن الطلب انخفض إلى حد كبير، ومن ثم انخفضت أرباحهم.
وأكد تجار ان عزوف العرائس عن شراء الذهب لليلة العمر هو امر طبيعي في ظل الظروف الراهنة وغلاء الاسعار وارتفاع تكاليف المعيشة بوجه عام، موضحين أن السنوات الأربع الماضية شهدت قفزات رهيبة وواسعة في أسعار الذهب.
ويقول اتول سوني، صاحب محل مجوهرات في دبي: ان ارتفاع اسعار الذهب يؤثر كثيرا على المقبلين على الزواج، ففي السابق كانت الفتيات المقبلات على الزواج يشترين الذهب للعرس بـ 25 الف درهم تقريبا، وبهذا المبلغ كانت الفتاة تستطيع شراء طقمين كبيرين من الذهب واساور وخواتم واشياء اخرى.
أما الآن فلا يكفي هذا المبلغ لشراء طقم واحد فقط، متوسط او خفيف، ولهذا السبب، عزفت الفتيات المقبلات على الزواج عن شراء الذهب. وأصبحن يلجأن إلى شراء خواتم صغيرة واساور بسيطة، ونادرا ما تشتري الفتاة اطقما كبيرة.
