لم تنل أي من المرشحات في أبوظبي ثقة الناخبين، ولم تكن هذه النتيجة مفاجئة، حيث كانت «البيان» قد استطلعت آراء عدد كبير من الناخبات وبعض الناخبين، وتبين أن الناخبات رفضن انتخاب امرأة، وعللن هذا الرفض بأن هذا المجال من بين المجالات التي لا تصلح المرأة للعمل فيه، وأن الرجل أكثر تفهماً لاحتياجات المرأة، بينما قالت بعضهن إنهن اخترن بناء على اعتبارات أخرى.
الرجال أقدر
وحرصت بثينة محمود على اختيار مرشحين ممن ركزوا على التوطين في برامجهم الانتخابية، مشيرة إلى أن المواطنين المعينين وفق نظام التوطين يتم تعيينهم برواتب ضئيلة للغاية، وأكدت أنها اختارت مرشحين رجالاً، موضحة أنهم أقدر على القيام بواجبات عضوية المجلس من المرأة.
وذكرت علياء أحمد أنها لن تنتخب امرأة لأنها تجد الرجال أكثر قدرة على القيام بواجبات عضوية المجلس الوطني، ومن جانبها قالت بخيتة مسلم سعيد إنها لم تختر أي من المرشحات بل اختارت أشخاصاً اقتنعت بأنهم يمكن أن يقدموا شيئاً ايجابياً للمجتمع.
وأضافت أنها تعتقد أن وجود رجل في هذا الموقع هو أمر أكثر إقناعا بالنسبة لها، وخاصة أن المطلوب والمتأمل من هذا المجلس الكثير، أما عفراء الرميثي فقالت إنها ترفض تماماً دخول المرأة في المجلس الوطني، وقالت إن المرأة لا تستطيع أن تقوم بشيء في هذا المجال، وهو ما وافقت عليه شقيقتها مريم الرميثي، وقالت إنها لا تشجع دخول المرأة هذا المجال الذي لا يتناسب مع أنوثتها.
اعتبارات أخرى
ومن جانبها كشفت حمدة الراشدي عن أنها انتخبت رجالاً، ولكنها لا ترفض في الوقت ذاته دخول المرأة المجلس الوطني، ولكن في الانتخابات الحالية الرجال المرشحون برامجهم أفضل، وأما أمل خليفة الظاهري فقالت إنها اختارت 3 رجال وسيدة واحدة، وإن اختيارها جاء بناء على مؤهلاتهم وقدراتهم، وأضافت أنها وزوجها اتفقا على المرشحين الذين يختارونهم.
وقالت عواطف الزعابي إنها اختارت المرشحين بناء على اتفاقها مع زوجها، وأشارت بدورها خلود البلوكي بأنه ليس لديها موقف سلبي من مشاركة المرأة في المجلس الوطني، ولكن المرشحات في هذه الدورة لم يتمكن من اقناعها على انتخابهن. ذلك لأنهن يشجعن ان تحرص النساء على انتخاب مرشحات.
رأي الناخبين
أما الرجال فلم يقوموا حسب استطلاع «البيان» بانتخاب السيدات، حيث أجاب ثلاثة ممن تم سؤالهم بأنهم لم يقوموا بالتصويت للسيدات، فبينما أكد ناصر الأحبابي أنه ليس ضد اختيار سيدة لتمثله في المجلس الوطني والدليل على ذلك أنه اختار في الانتخابات الماضية عزة القبيسي.
ولكنه في هذا العام لم يختر أياً من المرشحات لأنه لم يجد في برامجهن الانتخابية ما يشجعه على ذلك، ولذلك اختار شخصا يعرفه ويثق به وبقدراته، وأكد الناخب خليفة الكعبي قناعته بأهمية دور المرأة في المجتمع وماقامت به نساء كثيرات في خدمة الوطن، من جهته سعيد مسلم أكد ثقته بقدرة المرأة الاماراتية على القيام بدور فاعل من خلال المجلس الوطني، ولكنه في هذه الدورة اختار مرشحين رجالاً، وقال ان البرامج المقدمة من قبلهم أكثر اقناعاً.
