أعربت دولة الامارات عن قلقها البالغ إزاء الوضع الإنساني الراهن البالغ الصعوية في القرن الإفريقي، والناتج عن الجفاف وما ترتب عليه من مجاعة وعطش وسوء تغذية وانتشار للأمراض الخطيرة في تلك المناطق، وخصوصا الصومال التي تأثرت بالمجاعة بصورة كبيرة.

جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به السفير الدكتور سعيد محمد الشامسي مساعد وزير الخارجية لشؤون المنظمات الدولية أمام المؤتمر المصغر المعني بالاستجابة الإنسانية للقرن الإفريقي الذي عقدته الأمم المتحدة في نيويورك على هامش انعقاد الدورة 66 للجمعية العامة.

معونات إنسانية

وقال ان الإمارات سارعت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الى ارسال المعونات الغذائية والطبية والخيام لنجدة الجائعين والفارين من المناطق المنكوبة.

واضاف ان قيمة المساعدات الإماراتية المدفوعة بلغت منذ بداية الأزمة التي تم توثيقها في خدمة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة من قبل مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات حوالي 9 ملايين دولار موجهة لصالح جهود الإغاثة في القرن الإفريقي، هذا بالإضافة الى المساعدات المتعهد بها والتي بلغت نحو مليون دولار.

واشار الى أن العديد من الجهات الوطنية تساهم بما فيها مؤسسات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص في الاستجابة العاجلة لتوفير المساعدات اللازمة للقرن الإفريقي حيث تتقدمها هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية ومؤسسة سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان للبحوث العلمية.

واوضح أن الإمارات ساهمت بمبلغ 40 مليون دولار بشكل مباشر لدعم الاحتياجات الفورية لجهود الأمم المتحدة في الصومال، هذا بالإضافة الى مساهماتها عن طريق منظمة التعاون الإسلامي اثناء اجتماعها في تركيا في اغسطس، حيث تعهدت المنظمة بتقديم 350 مليون دولار من أجل الصومال.

وقال إن أحدث تقرير لمكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات، وفقا لما أعلن عنه عبر وسائل الإعلام الإماراتية، يشير إلى نجاح الحملات الإعلامية لجمع المساعدات لصالح القرن الإفريقي، والتي نفذتها هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية وجمعية الشارقة الخيرية، حيث تم جمع مبلغ إجمالي يقدر بنحو 50 مليون دولار في شهر اغسطس الماضي، ولم يتم الإعلان لغاية الآن عن الطريقة التي سيتم فيها توزيع هذه المساعدات.

ولفت الى أن فريق الإغاثة الإماراتي يعمل منذ شهر اغسطس في القرن الإفريقي وخاصة الصومال لتوفير المساعدات الصحية والغذائية وانجاز مشاريع المياه الصالحة للشرب والصرف الصحي في العديد من المناطق.

 

خطته لدرء المجاعة

وذكر أن هذا الفريق الذي يضم ممثلين عن هيئة الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية أطلق المرحلة الأولى من خطته لدرء شبح المجاعة في الصومال، والتي تستهدف النازحين في المخيمات حول العاصمة مقديشو التي تضم عشرات الآلاف من النازحين الفارين من مناطقهم بسبب الجوع والعطش ووصلوا إلى المخيمات في حالة سيئة ويحتاجون لجميع سبل الدعم والمساندة، خاصة في مجالات الغذاء والصحة والمياه ومستلزمات الإيواء.

واضاف السفير الشامسي ان فريق الإغاثة الإماراتي يتحرك في اتجاهات عدة للحد من تفاقم معاناة المتأثرين من ظروف القحط والجفاف وتعزيز سبل الاستجابة الإنسانية لدرء المخاطر المحدقة بالنازحين، وإلى جانب قوافله الإغاثية التي تجوب أحياء العاصمة وصولا للنازحين في مخيماتهم التي تفتقر إلى الكثير من الأساسيات، فإنه يعمل بقوة لتحسين سبل الرعاية الصحية عبر تسيير قوافل طبية إلى المخيمات بالتنسيق مع وزارة الصحة الصومالية وعيادة هيئة الهلال الأحمر في مقديشو.