مرت خمس سنوات على أول تجربة انتخابية في الإمارات، بعد إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، برنامج التطوير المتدرج للتمكين والمشاركة السياسية لأبناء الدولة، من خلال المجلس الوطني الاتحادي. ففي ديسمبر من عام 2005 أعلن صاحب السمو رئيس الدولة خلال الاحتفالات باليوم الوطني، برنامج التمكين الذي جرت بموجبه أول انتخابات نصفية لاختيار نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الذي يتكون من 40 عضواً، على أن يتم إكمال العدد الباقي من خلال تعيين عشرين عضواً آخرين بواسطة الدواوين الحكومية.

ولأنها كانت التجربة الأولى فقد كان حجم الهئيات الانتخابية «نحو سبعة آلاف ناخب وناخبة» مقارنة بحجمها الحالي الذي بلغ نحو 130 ألف ناخب وناخبة، إلا أن عدد المترشحين في التجربة الأولى لعضوية المجلس كان أكثر من عددهم الحالي، حيث بلغ 452 مترشحاً ومترشحة مقابل 450 في انتخابات 2011. وفي ما يتعلق بالمشاركة النسائية، فقد كان العدد الإجمالي للناخبات عام 2006م، ألفاً و162، بينما أصبح عددهن في الانتخابات الحالية نحو ستين ألفاً بما نسبته نحو 46 بالمائة من المجموع الكلي للناخبين.

وقد تنافست 63 امرأة على الفوز بعضوية المجلس في انتخابات 2006م، بينما تتنافس 83 امرأة على العضوية في انتخابات 2011. وفي الانتخابات الأولى حددت اللجنة الوطنية للانتخابات ثلاثة أيام لإدلاء الناخبين بأصواتهم هي يوم 16 ديسمبر 2006م للناخبين في ابوظبي والفجيرة، ويوم 18 لدبي ورأس الخيمة، و20 ديسمبر للشارقة وعجمان وام القيوين، بينما تم تخيص يوم واحد فقط للانتخابات الحالية هو اليوم السبت الموافق 24 سبتمبر 2011م. وحظيت التجربة الحالية مقارنة بنظيرتها السابقة باهتمام كبير على صعيد الحملات الإعلامية التي استخدمت فيها كل وسائل الإعلام المرئي والمسوع والمقروء، بما في ذلك الرسائل القصيرة «اس ام اس» .

والشعر الشعبي والتويتر والفيس بوك وغيرها.وبلغت نسبة المشاركة العامة في الانتخابات الأولى 74.4 بالمائة وفاز فيها 19 رجلاً وامرأة واحدة هي الدكتورة امل القبيسي من إمارة أبوظبي. كما دخلت المجلس السابق ثماني نساء عن طريق التعيين، بينما قد تتغير الصورة هذه المرة بعد إعلان النتائج.