شهدت مراكز الانتخابات في ابوظبي أمس اقبالًا شعبياً مبكراً للإدلاء بأصوات المواطنين واختيار من يمثلهم في المجلس الوطني وحرص معالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات على التواجد في ساعة مبكرة في المركز الرئيسي للانتخابات بمركز المعارض بأبوظبي وبصحبته طارق لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة الوطنية للانتخابات رئيس لجنة ادارة الانتخابات للاطلاع على الاستعدادات الأخيرة لانطلاق الانتخابات وقام بجولة تفقد خلالها مواقع التصويت التجريبي للناخبين واجهزة التصويت المنتشرة في قاعة التصويت وابدى سعادته لجاهزية المركز لاستقبال المرشحين وبدء العملية الانتخابية .
كما قامت المشرفة على قاعة الاقتراع بمركز المعارض بأبوظبي بتلاوة التعليمات الخاصة بعملية التصويت للمرشحين والناخبين الذين تواجدوا بالقاعة والتي شرحت فيها كيفية إجراءات ومراحل الاقتراع والتي يسبقها التدريب على عملية الاقتراح من خلال عدد من اللجان المدرب اعضاؤها على التصويت الالكتروني وبعدها يذهب كل ناخب الى احد اجهزة الاقتراع للتصويت للمرشحين الذي وقع اختياره عليهم.
وفي تمام الساعة الثامنة اعلنت بدء عملية التصويت طلبت من المرشحين المتواجدين في القاعة بالتصويت وكان اول المرشحين الذين ادلوا بأصواتهم المرشح سالم محمد الراشدي وتلاه المرشح منصور عبد الكريم الفهيم ثم المرشح احمد محمد الرميثي وتلاه المرشح محمد بتال القبيسي فيما كانت المرشحة هدى المطروشي اولى المرشحات التي ادلت بأصواتهن وبعدها توافد عشرات الناخبين لادلاء بأصواتهم في الساعة الاولى لبدء التصويت .
واتخذ المرشحون مواقعهم في المكان المخصص لهم في مواجهة قاعة التصويت لمتابعة ومراقبة عملية التصويت فيما اشار المرشحون الى ان وكلاءهم الذين اختاروهم يراقبون التصويت في مراكز التصويت الاخرى على مستوى الامارة في نادي الجزيرة والعين والمنطقة الغربية.
مشاركة الأطفال
حرص العديد من الناخبين على اصطحاب أطفالهم معهم الى مراكز التصويت في أبوظبي مؤكدين ان هذا الامر سيكون له معنى كبير بالنسبة لهؤلاء الاطفال وهم يشاهدون التجربة الديمقراطية الاماراتية.
وقال غريب حسن البلوشي الذي أحضر نجليه أحمد ٤ سنوات وغانم ١٣ سنة الى مركز الاقتراع في مركز أبوظبي الوطني للمعارض إن حرصه على احضار ولديه يأتي من حبه لوطنه وفرحته بهذا الفرح الاماراتي ليتعلما منه التجربة الديمقراطية ويكونا في المستقبل عضوين فاعلين سواء.
واكد غريب انه اختار مرشحيه من الشباب وبشكل خاص المتعلمين والذين لديهم أفكار متجددة لأن تلك الصفات هامة لعضو المجلس الوطني الذي ينبغي منه ان يطرح حلولا عملية وواقعية للعديد من القضايا والتحديات لخدمة المواطن.
متطوعو "تكاتف"
يشارك متطوعو تكاتف في عملية تنظيم الانتخابات ويقومون بدور كبير في جميع اللجان التنظمية المنبثقة عن اللجنة الوطنية للانتخابات كما اشارت ميساء الحبسي المدير التنفيذي لبرنامج تكاتف التطوعي بمؤسسة الامارات للنفع العام.
وقالت ان البرنامج يشارك في العملية الانتخابية بألف متطوع منهم 200 متطوع في ابوظبي والباقي يكونون موزعين على المراكز الانتخابية بالدولة 40% من المتطوعين من الفتيات و60% من الرجال . واضافت ان المتطوعين يشاركون في كافة الاعمال المتعلقة بعملية التصويت بدءا من التدقيق على بطاقة الهوية الخاصة بالناخبين.
وما اذا كانت صالحة للعمل ام لا وتعريفهم بآلية التصويت الالكتروني بالمواقع المخصصة للتدريب. واشارت الى ان البرنامج لديه شراكة مع اللجنة الوطنية للانتخابات بدأت منذ فترة طويلة وتم تدريب المتطوعين على كافة الاجراءات التنظيمية الخاصة بالعملية الانتخابية خطوة بخطوة وهناك التزام تام من المتطوعين بالعمل منذ البصاح كل في موقعه مؤكدة ان العمل التطوعي متطور ويصل الى مستوى احترافي وكان الاقبال كبيرا من جانب المتطوعين للمشاركة في هذا العمل الوطني .
حرص على المشاركة
حضرت احدى المواطنات كبيرة السن على كرسي متحرك ومعها خادمتها لمساعدتها على الادلاء بصوتها ظنا منها ان الانتخابات مفتوحة لجميع المواطنين ولكنها لم تجد اسمها في الهيئة الانتخابية.
وقالت انها حرصت على الحضور الى المركز للادلاء بصوتها ولم تكن تعلم ان الانتخابات تقتصر على اعضاء الهيئات الانتخابية فقط مشيرة الى انها كانت ترغب في هذه المناسبة الوطنية وحزنت كثيرا على عدم تمكنها من الادلاء بصوتها معربة عن اسفها لعدم قيامها بالتصويت بعد ان كانت قد حددت المرشحين الذين ستصوت لهم .
توعية الأبناء
شوهد في قاعة انتظار الناخبين المواجهة لقاعة التصويت المواطن عبد الله مطر احمد المانع المنصوري رجل اعمال بصحبة ولديه مطر في الثانوية العامة واحمد في المرحلة الاعدادية .
وقال عبد الله المنصوري انه حرص على الحضور الى مركز التصويت مبكرا تجنبا للازدحام المتوقع ومعه ولداه لتهيئتهما للدخول في اجواء الانتخابات في هذه السن الصغيرة حتى يتعودا على المشاركة في الانتخابات مستقبلاً خاصة انهما عاشا التجربة الانتخابية الحالية منذ بدايتها بحضور اللقاءات والندوات وطرح البرامج الانتخابية للمرشحين.
واضاف انه منح صوته لثلاثة مرشحين فقط لسابق معرفته بهم وبعائلاتهم ولم يقابلهم من قبل، كما لم ابن تصويتي على برامجهم الانتخابية، مشيرا الى انه بعد ان خرج من قاعة التصويت التقى احد المرشحين ولكنه لم يصوت له وتمنى لو كان قابله قبل ادلائه بصوته.
انصار المرشحين
لوحظ وجود اعداد كبيرة من انصار بعض المرشحين يقومون بالترويج والدعاية لهم امام بوابات دخول الناخبين الى قاعة التصويت رغم مخالفة ذلك للتعليمات التنفيذية للانتخابات وغلب عليهم العنصر النسائي باعتباره اكثر تأثيرا على الناخبين وكانوا يوزعون ارقام المرشحين على الناخبين ويحاولون اقناعهم بالتصويت لهم، معددين مزاياهم وبالتركيز على المساعدات التي يقدمونها.
توزيع بروشورات دعائية
في الموقف المخصص للسيارات في مركز أبوظبي الوطني للمعارض قام شخص بتوزيع بروشورات للمرشح « ع , س, ظ » وكان يسأل القادمين عبر البوابة الخاصة بمواقف السيارات للمعارض : هل انتم ناخبون، ثم يقوم بتوزيع البروشورات عليهم.
هذا مثال على احدى البوابات الخاصة بأحد الطوابق، فيما كان اشخاص آخرون يقومون بنفس الامر في بوابات اخرى بعيدا عن أعين مسؤولي لجنة الانتخابات.
ابن مرشحة
أعرب عبد العزيز هويدن ابن المرشحة راية المحرزي الشريقي عن استيائه من قيام لجنة الانتخابات في أبوظبي بتسجيل والدته باسم راية الشريقي " كما هو مثبت في الاوراق الرسمية " بدلا من الاسم المعروفة به في مجال العمل الاجتماعي باسم راية المحرزي وقال ان هذا الامر قد يفوت عليها فرصة الحصول على عدد أكبر من الاصوات نظرا لشهرتها بين الناس بالمحرزي.
وقال انه أصر وشقيقته صفية، من ذوي الاحتياجات الخاصة، على الحضور بصحبة والدتهما في ساعة مبكرة لدعم والدتهما والوقوف بجانبها في هذه المهمة الوطنية والادلاء بأصواتهم.
وحول رؤيته للانتخابات قال انه أعطى صوته بالاضافة لوالدته الى ثلاثة من المرشحين الذين يرى أنهم من الكفاءات ومن الاشخاص المعروفين بإسهاماتهم في المجتمع وليس لاشخاص لم يسمع بهم الا من خلال الحملات ولم نذكر لهم اي دور في المجتمع قبل ذلك، وفق ما قال.
مشاركة نسائية
لوحظ أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض الاقبال الكبير من قبل العنصر النسائي للادلاء بأصواتهن، وقالت الناخبة فاطمة القبيسي ان هذا الحضور يدل على اصرار النساء على ممارسة حقوقهن الديمقراطية .
وقالت انه لا يوجد فرق بين الرجل والمرأة، مشيرة الى انها أعطت اصواتها لامرأة واحدة و٣ رجال وان اختياراتها جاءت بناء على تاريخ كل مرشح وعلمه وثقافته وخبرته .
وأضافت ان الموضوع أمانة في اعناقنا ان نعطي اصواتنا لمن يستحق ولمن نجد فيه الكفاءة لخدمة الناس في قضاياهم ومشاكلهم.
وأشارت القبيسي الى انها لم تنظر الى الاهداف التي أوردها المرشحون في حملاتهم لأن معظمها جاءت بناء على طموحات وفي معظمها أيضا خياليه وبعيدة عن أرض الواقع.
وقالت ان معيار الاختيار لديها ارتكز على تاريخ كل شخص وسيرته المهنية والعملية والعلمية مؤكدة ان هذه الاعتبارات مهمة خاصة الانسان المتعلم والمثقف لأننا نعيش الآن في عصر العلم والتكنولوجيا .
وقالت عائشة علي خوري سيدة أعمال انها قامت بالتصويت لرجلين وامرأتين من المرشحين وجاء اختيارها بناء على معرفتها عنهم وعن سيرتهم المهنية والعملية .
وأشارت الى انها حرصت على ان تدلي بصوتها للشخص الذي يمكن ان يقدم شيئا للناس ويقترب من قضاياهم واولوياتهم مؤكدة ان عملية التصويت كانت سهلة وبسيطة مع وجود العديد من التسهيلات مشيدة باللجنة المنظمة للانتخابات.
معجبات الفنان سعيد السالم
توافدت بعض الشابات المواطنات الى مركز أبوظبي الوطني للمعارض للادلاء بأصواتهن للفنان والممثل سعيد السالم مؤكدات انهن عندما علمن بقيام الفنان الاماراتي سعيد السالم بالترشح وهن من أشد المعجبات بتمثيله وفنه لم يترددن في الحضور للادلاء بأصواتهن لصالح الفنان, وقالت فاطمة سالم، مهندسة، انها وصديقاتها من المعجبات بأعمال الفنان سعيد السالم ومن أكبر مشجعيه وعندما علمن انه ترشح للانتخابات بادرن على الفور بالحضور للادلاء بأصواتهن له .
وأشارت فاطمة الى ان الفنان سعيد السالم يمثل مشاكل الناس وقريب من هموم الناس وبالتالي فإنه ليس بالغريب عليه ان يمثلهم في المجلس وقالت انه يركز في اعماله الفنية على حقوق المرأة وبشكل خاص العاملة .
تلبية دعوة القيادة
اكد ناخبون انهم حرصوا على الحضور والتواجد المبكر بمركز ابوظبي للمعارض قبل حلول موعد التصويت في الساعة الثامنة استجابة لنداء ودعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتأكيد عليها من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة المشاركة الفاعلة والواسعة في الانتخابات وتلبية نداء الوطن بالمشاركة في التجربة الانتخابية.
واضافوا انهم جاؤوا الى المركز في الساعة السابعة والنصف صباحا اي قبل فتح باب التصويت بنصف ساعة تجنبا للازدحام لتوقع مشاركة اعداد كبيرة من الناخبين.
وقال عبيد المهيري موظف انه حرص على الحضور مبكرا وفي ذهنه اربعة مرشحين حددهم مسبقا واتخذ قرارا بالتصويت لهم لقناعته بهم وببرامجهم الانتخابية وانهم كانوا اكثر حرصا على التواصل وعقد ندوات مع الناخبين مقارنة بالمرشحين الآخرين مشيرا الى ان اسم القبيلة يكون له دور مهم ايضا في عملية التصويت لمرشح ما ولكن بنسب مختلفة مشيرالى انه لم يكن مقتنعا بالمشاركة في الانتخابات ولكن اقتنع بها وقام بتغيير رأيه بعد الدعوة التي وجهها رئيس الدولة للناخبين بضرورة المشاركة لأن سموه ولي الامر ولا بد ان نستجيب لامره.
وقال خالد الهاملي موظف ان المشاركة في الانتخابات واجب وطني على كل مواطن في الدولة والذين يجب عليهم ان يكونوا من المبادرين للمشاركة في هذه المهمة الوطنية مشيرا الى انه جاء قبل موعد التصويت بفترة طويلة حتى يتجنب الازدحام المتوقع في مثل هذه المناسبات مقارنة بفترة الظهر او بعد العصر حيث يكون الازدحام اكبر.
