شهد المركز الانتخابي لإمارة الشارقة في خورفكان منذ الدقائق الأولى لعملية الاستفتاء إقبالا غير مسبوق من الناخبين الذين توافدوا على مركز الانتخاب في جامعة الشارقة - كلية المجتمع - من كل المناطق التابعة لإمارة الشارقة في المنطقة الشرقية بما فيها مدينتا كلباء ودبا الحصن.

إقبال غير متوقع

وعلى عكس المتوقع بدأ التوافد من الناخبين على المركز منذ الصباح الباكر، حتى إن بعضهم من كبار السن جاؤوا إلى مراكز الاقتراع ومن الساعات الأولى للنهار ومن مناطق بعيدة نسبيا عن مدينة خورفكان، في حين فتح المجال للاقتراع عند الساعة الثامنة من صباح يوم أمس، وذلك في ثاني عملية اقتراع لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي في الدولة، وتجرى هذا العام ببطاقة الهوية الوطنية، لتكون أكثر دقة ومصداقية.

وقال عبد الله حمدان النقبي رئيس لجنة الانتخابات في مركز خورفكان: (الأجواء الانتخابية في المنطقة الشرقية تبشر بالخير وتوافد الناخبين في تزايد منذ ساعة النهار الأولى، كما لم تؤثر كثرة المواطنين المشاركين في سلاسة الإجراءات التي يمر بها الناخب خلال عملية الاقتراع، والتي تبدأ بعملية التأكد من وجود اسم المقترع في القائمة ضمن 12 مركز استعلام، ثم المرور على مركز تدريب الناخب على العملية الانتخابية بوقت لا يتجاوز الـ5 دقائق، ليتمكن في ما بعد المواطن من اختيار من يمثله في المجلس ضمن 28 جهازا إلكترونيا).

تجهيزات

ولم تقتصر التجهيزات والاستعدادات فقط على تسهيل وتيسير العملية الانتخابية بتحقيق السلاسة والمرونة المرجوة في عملية الاقتراع ومنع التكدس والازدحام وتجاوز أي سلبيات قد تصاحب العملية بل امتدت لتوفير الظروف والأجواء المواتية لكافة الطاقم الذي يقوم بالإشراف على عملية الاقتراع سواء من اللجنة العليا للانتخابات أو من إدارة المركز وغيرها من الفرق الأمنية ورجال الشرطة والأجهزة الأخرى المعنية والذين يقدر عددهم بأكثر من 55 شخصا مساهما في مركز خورفكان.

واشتملت الاستعدادات إلى جانب التجهيزات الأمنية والصحية على تخصيص مساحات من الصالة لهؤلاء الأشخاص المعاونين مع تزويدها بطاولات ومقاعد للاستراحة وتناول الطعام طوال فترة الاقتراع التي ستمتد لأكثر من 12 ساعة متواصلة ما يستوجب معه توفير الظروف الملائمة لكي يقوموا بالمهام والواجبات المنوطة بهم على الوجه الأكمل.

وأشار النقبي رئيس اللجنة إلى مساندة كل الفئات المشاركة، سواء من ذوي الاحتياجات الخاصة أو من كبار السن غير القارئين، حيث بادرت اللجنة بمساندة 15 حالة من كبار السن لتمكينهم من إتمام عملية التصويت وذلك خلال الساعات الأولى من الاقتراع.

مساهمة وطنية من كبار السن

وضمن أجواء العملية الانتخابية وتنقل الناخبين بين أجهزة الاقتراع في مركز خورفكان ، التقت البيان مع مجموعة من المواطنين تراوحت أعمارهم من 25 إلى 60 عاما أدلوا بأصواتهم في العملية الانتخابية بداعي المساهمة الوطنية.

حيث أشار المواطن عبيد محمد السلامي من منطقة دبا يرافقه خلفان الزعابي من دبا الحصن وسعيد الظهوري وراشد الهنداسي إلى حرصهم على المساهمة بصوتهم في عملية اختيار ممثلي الشعب، مشيرين إلى قدومهم من منطقة بعيدة نسبيا عن مركز الاقتراع، وتباين خياراتهم حول المرشحين حسب نظرتهم للمرشح بعيدا عن القبلية، معتبرين أن ما قاموا به واجب وطني وخصوصا بعد توجيهات رئيس الدولة بالمشاركة.

فيما وفد ناخب طاعن في العمر إلى مركز خورفكان للاستعلام عن سبب وجود اسمه في القائمة، موضحاً أن ما دفعه إلى الحضور إصرار الناس عليه بالتواجد في مراكز الاقتراع دون علمه بأسباب التجمع، وقد قامت اللجنة بشرح الموضوع للمواطن ومساعدته على اختيار من يجده مناسبا.

كما لفت البيان دخول أمهات كبار في السن على قاعات الاقتراع، واهتمامهن بمعرفة خطوات الإدلاء بالصوت بالطريقة الصحيحة، وتوجهن إلى لجان التنظيم بعبارات وطنية محفزة تشير إلى وصف الأجواء بالعيد الوطني الذي افرز نوعا من التواصل والمشاركة الوطنية.

ناخبة تحتفظ بصوتين لعدم استحقاق المرشحين

امتنعت المواطنة (ش. س)، معلمة من مدينة خورفكان، عن منح صوتين من ضمن 3 أصوات من حقها الإدلاء بها لمرشحين تنظر لهم بعين الثقة، وذلك لعدم اقتناعها بشخصية وبرامج المرشحين ، إذ لم تجد من بين 82 مرشحا على مستوى إمارة الشارقة من يمثلها سوى مرشح واحد.

مؤكدة أنه أهل للثقة رغم مقدرتها على استغلال الصوتين الآخرين لمرشحين آخرين، إلا انها أكدت ان الصوت أمانة وطنية تفضل أن تحتفظ بهما على أن تمنحهما إلى شخصين لا يستحقان ولا يستطيعان أن يمثلا مطالبها في المجلس، ورغم صلة القرابة التي تربطها بعدد من المرشحين إلا انها تحفظت على منح صوتها لهم بداعي القرابة.

وأشارت الى أنه لو كان النظام يسمح لها بمنح أصواتها الثلاثة لشخص واحد لأكدت منح أصواتها له.