بدأت أفواج المواطنين الناخبين في إمارة الفجيرة بالتوافد صباح أمس على مركز الاقتراع، حيث اصطف الناخبون من رجال ونساء من مدينة الفجيرة وبقية مناطقها منذ الساعات الأولى وقبل وقت كاف من بدء عملية التصويت، أمام مركز الاقتراع لاختيار ممثليهم في انتخابات الوطني في دورته الثانية.
وجرت مراسم العرس الانتخابي بهدوء تام وبمتابعة مستمرة من صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة. وأشاد محمد أحمد بن غانم الكعبي رئيس لجنة الانتخابات في إمارة الفجيرة بحسن التنظيم ودقة الإجراءات التي جرت فيها انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في دورته الثانية.
ولم تحدث أي معوقات تعكر صفو العملية الانتخابية سواء من المرشحين أو الناخبين.وقال: (الحمد لله، لقد سارت الإجراءات التنظيمية والأمنية والصحية بشكل طبيعي، وكان جميع المواطنين ملتزمون بالقوانين واللوائح المنظمة لعملية الاقتراع، وهذا النجاح يعود لجهود الإخوة في اللجنة المنظمة للعملية الانتخابية الذين ظلوا يعملون في صمت منذ أكثر من ثلاثة شهور).
وأضاف:(إنه أمر يفرحنا ويفرح القائمين على هذه العملية التي نتمنى لها كل تطور، خاصة أن مجتمعنا استفاد منها وسيستفيد منها الكثير، مشيرا إلى أن أهم ما يلاحظ في هذه الانتخابات الإقبال الكبير من المواطنين للإدلاء بأصواتهم. وعن إقبال الناخبين على عملية التصويت، قال رئيس اللجنة: ( عند الساعة 8 صباحاً بدأت عملية التصويت فقد كان الناس يصطفون أمام المركز قبل الموعد المحدد بنصف ساعة.
وكان هناك عدد لا بأس به من الرجال والنساء من مختلف المناطق والأعمار يتعدى المتوقع، في ظل الإجازة الرسمية). وأضاف: (مع الوقت أخذ إقبال الناخبين يتزايد بشكل كبير يفوق التوقعات، ما يؤكد الوعي الكبير للناخبين بأهمية الاداء بأصواتهم لاختيار الأفضل).وقال: لقد عملنا على تنظيم الوضع جيدا بحيث لا يتواجد أمام عضو اللجنة أكثر من ناخب واحد للتأكد من سلامة الإجراءات وإرشاد المواطن أو المواطنة بطريقة الانتخاب الصحيحة.وحول سير عملية الاقتراع، قال:
(أنها تسير بسهولة ويسر، ونتيجة لذلك لا يتعدى قيام الناخب بالاقتراع ثلاث دقائق أو أربع إذا ما كانت إجراءاته مستوفية، وفي بعض الاوقات قد تستغرق من 5 إلى 7 دقائق)، مشيرا إلى أن الانتخاب يبدأ من جهاز الكمبيوتر للتأكد من تسجيله، وفي حالة إثبات ذلك يذهب إلى عضو اللجنة لتسلم البطاقة الانتخابية وتسجيل اسمه ومن بعدها يضع بطاقته في صندوق الاقتراع، وبهذا تتم عملية الانتخاب. ويذكر أنه لم تسجل حتى الآن أية عقبات تعترض المواطنين في عمليات التصويت، وبسبب استخدام التكنولوجيا عالية التقدم لم تكن هناك صفوف طويلة خلال الاقتراع.
وأشار الكعبي إلى أن مركز الاقتراع يحتوي على 13 كاونتر لفحص الاوراق الثبوتية للتصويت، إلى جانب 28 جهازا مخصصا للتصويت، لافتا إلى ان مشاركة المرأة في هذه الدورة كانت ملفتة بصورة ملحوظة من الشابات والمسنات. حيث توجد ثلاث مرشحات، إلى جانب نسبة بلغت 30% من مشاركة الناخبات من أصل 6 آلاف و324 ناخبا بالإمارة، متمنيا لهن كل التوفيق لخدمة بلدهن، مشيرا إلى وجود مركز إعلامي يسمح بدخول وسائل الاعلام المحلية والاجنبية بكل حرية إلى المركز، ما يؤكد أن هذه الانتخابات حرة فعلا وعادلة وتتسم بالشفافية.
مسؤولية اجتماعية
وحول مراقبة أعمال الانتخابات الوطنية في ظل وجود متطوعين من فريق تكاتف، أكد بن غانم إلى أنها ترسخ المسؤولية الاجتماعية لمؤسسات المجتمع المدني وشراكتها للوطن والمجتمع، ودورها ومكانتها في تطوير المجتمع وريادته.
وفيما يتعلق برأيه في التجربة الانتخابية للمجلس الوطني، قال الكعبي: (إن الدورة الثانية من عمر المجلس تؤكد نجاح التجربة الديمقراطية للإمارات واستقرار البلاد، تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ونائبه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإخوانه الشيوخ حكام الإمارات".
وأكد المواطنون أن انتخابات المجلس التي بدأت في الساعة الثامنة من صباح أمس سارت بسلاسة ويسر، مشيرين الى أنهم لم يجدوا أية صعوبة تذكر خلال عملية ادلائهم بأصواتهم في مراكز الاقتراع المخصصة لهم لاختيار مرشحيهم.وقالوا في لقاءات مع (البيان) انهم سعوا الى اختيار من وجدوا فيه الكفاءة والقدرة على التطوير وحل المشكلات التي يواجهونها في مناطقهم، مشيدين بالدور الذي يقوم به موظفو اللجنة الوطنية للانتخابات لإنجاح العملية الانتخابية وتسهيل عملية التصويت.
