جرت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي في المنطقة الغربية بمركز بمدينة زايد في أجواء هادئة وسلسة، ولم يشهد المقر الانتحابي في صالة الأفراح بجوار مستشفى زايد أي ازدحامات أو مشاكل تعكر صفو الانتخابات، باستثناء بعض المشكلات البسيطة كإجراء تحديث لنظام التصويت الالكتروني أثناء التصويت مما أدى إلى تعطيل عملية التصويت لبعض الوقت إلا أن معظم المشاكل تم التغلب عليها وحلها في حينها سواء من قبل اللجنة المنظمة أو قبل متطوعي «تكاتف».
وقد انعكس البعد الجغرافي بين مدن المنطقة الغربية على عملية التصويت حيث شهدت الفترة الصباحية إقبالا كبيراً من قبل الناخبين من مدينة زايد والمدن القريبة منها كمدن ليوا والمرفأ وغياثي، فيما شهدت الفترة المسائية إقبالاً كبيرا من الناخبين من المدن البعيدة مثل السلع وجزيرة دلما.
وقد جرت المنافسة في مركز مدينة زايد بين أحد عشر مرشحاً من المنطقة الغربية موزعين على مدينة زايد والسلع وغياثي.
وقد ضم المقر الانتخابي حوالي 40 كاونتراً للتصويت وعددا كبيرا من اللجنة المنظمة، وشهدت المراكز توافد أكثر من 65 متطوعاً من متطوعي «تكاتف» قاموا بمساعدة كبار السن نساء ورجالاً ومن ذوي الاحتياجات الخاصة وتدريبهم على عملية التصويت الإلكترونية على الأجهزة الخاصة بالتدريب، فيما جرت عملية التصويت بشكل عام طوال اليوم الانتخابي بسلاسة وهدوء وتنظيم كامل.
وصرح سالم أحمد المزروعي من اللجنة المنظمة بأن اللجنة قامت بتسهيل إجراءات التصويت لكل الناخبين نظراً لأنهم جاؤوا من مدن بعيدة، فعلى سبيل المثال كانت هناك أعداد من الناخبين لا يحملون بطاقات هوية أو كانت بطاقاتهم منتهية، حيث قامت اللجنة بعمل بطاقة مؤقتة من واقع رخصة القيادة أو من خلال البصمة للتأكد من هوية الناخب خاصة للسيدات اللاتي لا يرغبن في كشف وجوههن.
وأجمع الناخبون على أن للمنطقة الغربية خصوصية وطابعا خاصا يجب أن يوضع في الاعتبار خلال الانتخابات المقبلة تتمثل في بعد المسافة بين المدن الرئيسة الست للمنطقة وصعوبة التنقل بين بعضها بعضاً وبذلك فإن وجود مركز واحد للتصويت في مدينة زايد لا يكفي، حيث ان أقرب مدينة لمدينة زايد وهي ليوا تبعد حوالي 40 كيلومترا، وأبعد مدينة هي مدينة السلع وتبعد حوالي 280 كيلومترا.
وقال أحد الناخبين وهو الدكتور محمد سالم المزروعي إن عملية التصويت كانت مبسطة وسهلة وفي سرية تامة. وأضاف إنه كان من المفترض أن تقرر اللجنة الوطنية للانتخابات إنشاء ثلاثة مراكز للتصويت في المنطقة الغربية على الأقل يكون واحد في مدينة زايد وآخر في السلع ومثله في جزيرة دلما للتسهيل على الناس، وذلك لأن المنطقة الغربية تتميز بأنها كبرى مناطق إمارة أبوظبي من حيث المساحة.
ومن جهته أعرب علي محمد الفلاحي أحد الناخبين عن ثقته بأن تكون هذه الانتخابات انطلاقة جيدة للعمل الجاد والمثمر خلال الفترة المقبلة وأن تنعكس اختيارات الناخبين إيجاباً على مسيرة العمل النيابي في الدولة.
وقال محمد خلفان المرر إن ما تم من تنظيم وتنسيق في عملية التصويت في مدينة زايد يؤكد أن دولة الإمارات سباقة وصاحبة ريادة في كل المجالات، معرباً عن أمله أن تفرز تلك الانتخابات أعضاء قادرين على التواصل مع المواطنين ويعبرون عن أحلامهم وما يتوقعونه منهم.
ومن جهتها أكدت أم عبد الله المنصوري أن القائمين على الانتخابات قدموا لها كل التسهيلات والمساعدة منذ دخولها إلى المقر الانتخابي وحتى عملية التصويت ووضع الصوت داخل الصندوق، وقالت إن الامارات بخير بوجود صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، «رعاه الله».
تعصب قبلي
على الرغم من تأكيد اللجنة الوطنية للانتخابات نبذ العصبية والقبلية أثناء عملية التصويت، ومطالبة الناخبين باختيار الأعضاء المناسبين وفق برامجهم الانتخابية، إلا أنه بدا واضحا أن معظم الناخبين قاموا بالتصويت للمرشحين المحسوبين على القبيلة بغض النظر عن برامجهم الانتخابية.
