الاسرة الاماراتية وجدت بفاعلية منذ الساعات الأولى للعرس الانتخابي لدولة الإمارات العربية المتحدة، فالزوج والزوجة والابن والابنة لم يكن تجمعهم امس بغرض التنزه واستغلال العطلة الأسبوعية في اخذ قسط من الراحة من عناء العمل، وإنما كان بغرض ممارسة حقهم الانتخابي في التصويت لمن يمثلهم في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي المقبلة.
فخلال الأيام الماضية كان الحديث بين أعضاء الأسرة الإماراتية عن أهمية المشاركة في هذا الحدث الجلل للدولة، فالإيمان بأهمية المشاركة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي كان القاسم المشترك لدى افراد العديد من العائلات خلال اليوم الانتخابي.
ويقول "حمد المنصوي" الذي حضر بصحبة عدد من أفراد أسرته وأقاربه: حرصنا نحن الأسرة على المشاركة بفعالية في هذا الحدث المهم الذي تشهده دولتنا، فبعد إعلان قوائم الهيئات الانتخابية، أصبحنا متمتعين بحق التصويت بعد أن جاءت أسماؤنا ضمن الهيئات، فكنا حريصين طوال الفترة الماضية على تجاذب أطراف الحديث في ما بيننا حول أهمية المشاركة في هذا الحدث وضرورة الاطلاع بدور رئيس في اختيار أعضاء المجلس الوطني الاتحادي الذين هم اللبنة الأساسية في قوائم المجلس في دورته المقبلة.
وأضاف: "طوال الفترة الماضية حرصت واسرتي على المتابعة الدقيقة لبرامج المرشحين لعضوية المجلس الوطني، ووصلنا إلى قناعة بضرورة اختيار اربعة مرشحين وجدنا في برامجهم السبيل من أجل تحقيق طموحاتنا واحلامنا».
واوضح: "جاءت دعوة صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إلى المشاركة بفعالية في هذا الحدث الجلل، لتزيدنا قناعة بأهمية الاطلاع بهذا الدور المهم الذي يقدم للعالم أجمع تجربة ديمقراطية فريدة منحتنا إياها قيادتنا الرشيدة».
مسؤولية
وأشار إلى أن المرشحين الذين سيكونون على موعد مع الفوز في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، ستقع على كاهلهم مسؤولية جمة وخاصة انهم حصلوا خلال هذه التجربة الانتخابية على ثقة قطاع عريض من الشعب الاماراتي ممن شملتهم القوائم الانتخابية، وسيكون لزاماً عليهم أداء دور فعال في المجلس الوطني من أجل تحقيق آمال وطموحات من حظوا بثقتهم.
واكد أن زيادة اعداد الهيئات الانتخابية خلال العام الحالي كان لها العديد من التأثيرات الايجابية، إذ أسهمت في خلق قدر كبير من الحراك السياسي، كما ان وجود الشباب بكثافة ضمن الهيئات ألقى بظلاله نحو حرصهم على المشاركة بفعالية في الانتخابات والسعي لتعزيز دورهم في المشاركة السياسية، متوقعاً أن تشهد الدورة المقبلة لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي تفاعلاً وطرحاً جيداً للعديد من القضايا التي تلامس الدولة.
صنع القرار
واعرب عن شكره وتقديره لقيادة الدولة الرشيدة وحرصها على تعزيز المشاركة السياسية لأبنائها في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي الذي يعد من الأدوات الرئيسة في عملية صنع القرار، مشيراً إلى أن الدولة تشهد اليوم تجربة ديمقراطية رائدة يشار إليها بالبنان.
وأشار إلى ان هناك العديد من القضايا التي ينبغي التركيز عليها من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في دورته المقبلة فهناك قضايا التعليم والتوطين والصحة، لافتاً إلى أن الأعضاء عليهم مسؤولية جمة في تناول القضايا التي تؤرق القطاعات المختلفة من المواطنين وخاصة أن المجلس يعد من الادوات الرئيسة لصنع القرار كما أن له دوراً مهماً في بلورة الحلول اللازمة لمختلف القضايا التي تؤرق قطاعات عريضة من المواطنين.
