بدأ فريق العمل المشترك لدولة الامارات العربية المتحدة تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأعمال الاغاثة للنازحين من المناطق المغمورة بمياه الفيضانات في اقليم السند جنوب باكستان. وقام سهيل مطر الكتبي القنصل العام للدولة في مدينة كراتشي بتسهيل مهام فريق العمل الاماراتي الذي يمثل المؤسسات والهيئات الخيرية والانسانية بالدولة بإجراء الاتصالات مع المسؤولين المختصين بحكومة اقليم السند للتعريف بالبرنامج الاغاثي الذي سينفذه الفريق الاماراتي وتسهيل توفير الاحتياجات الاساسية والمستلزمات الضرورية من الاسواق المحلية لإعانة الاسر المنكوبة.

وباشر الفريق عمله الميداني أمس، بتفقد مناطق بادين وسانغار ومير بور خاص وحيدراباد وهي المناطق الاكثر تضررا في السند للوقوف على أحوال المتضررين والاطلاع على حجم الخسائر، وتم اختيار مواقع جافة بالتعاون مع رئيس شرطة منطقة بادين الدكتور كاظم جاتوي لنصب مخيم الاغاثة الاماراتي لإيواء الأسر المنكوبة التي ما زالت تعيش في العراء وتفترش جوانب طرق المرور التي انحسرت منها المياه وتنتظر المعونات الغذائية بعد ان فقدت كل مقومات الحياة ومصادر الرزق.

وقدم رئيس الشرطة جاتوي المسؤول عن تنسيق جهود الانقاذ والاغاثة إيجازا لفريق العمل عن حجم الخسائر التي خلفتها الفيضانات وتسببت في تشريد اكثر من خمسة ملايين نسمة وحاجة المناطق المتضررة الماسة للخيام والمواد الغذائية لنحو 200 الف اسرة .. مثمنا جهود اعضاء فريق العمل لتحملهم العناء بالقدوم الى المناطق المنكوبة وخاصة تلك التي يصعب الوصول اليها، وتنقلهم بالقوارب الى مناطق تقطعت بها السبل لمد يد العون والمساندة ونقل الاسر المحاصرة بالمياه على مراحل الى مخيم الاغاثة الاماراتي. وأعرب عن شكره وامتنانه للوقفة النبيلة والانسانية لدولة الامارات وحرص القيادة على الاسراع في تخفيف معاناة الاسر المنكوبة.

من جانبهم ابلغ اعضاء فريق العمل رئيس الشرطة ان الدفعة الاولى من الخيام والمواد الغذائية وصلت الى مستودع قريب من الموقع الذي تم اعداده اليوم لبدء نصب الخيام.. موضحين ان الشاحنات الاخرى ستصل تباعا وسيتم بالتنسيق مع إدارته لبدء نقل الاسر الى مخيم الاغاثة الاماراتي في بادين الذي سيتسع لـ 35 الف أسرة يصل معدل عدد أفرادها الى ستة أفراد. وواصل الفريق جولته الميدانية في مدينة حيدراباد، حيث شاهد المناطق المغمورة في محيط المدينة والوضع الانساني للنازحين الذين يقيمون في مبان حكومية وحاجتهم للمواد الغذائية.