قالت مصادر مقربة من اللجنة الوطنية للانتخابات بأن نظام التصويت الالكتروني الذي ستسخدمه الإمارات في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي والتي ستجرى اليوم السبت هو الاحدث والاكثر تطورا ودقة وأمانا وشفافية في العالم.
وبينت المصادر أن النظام الذي سيتم استخدامه هو نفس النظام الذي استخدم في انتخابات الرئاسة الاميركية الاخيرة، مشيرة إلى أن هذا النظام تم اختياره من بين أنظمة عالمية عدة، حيث رأت اللجنة الملكفة بهذا الموضوع أنه الافضل بين أنظمة التصويت المستخدمة في العالم والأكثر سهولة في التعامل معه.
فك الشيفرة
وأضافت أن الشركة صاحبة النظام تعد الاشهر عالميا وتستخدم 15 نظاما من أنظمتها في مجال التصويت الالكتروني من أصل 18 نظاما مستخدما حاليا في العالم، مؤكدة أنها الافضل كذلك في انظمة التصويت الالكتروني عن بعد، كالتصويت الذي يحدث من المنازل او مواقع عمل الناخبين او اية اماكن اخرى، والتي تعتبر الاصعب عالميا على مستوى الانتخابات، نظرا لان التصويت في هذه الحالة يتم بعيدا عن اشراف لجان الانتخابات.
وأوضحت المصادر أن النظام يتميز بعدة خصائص حيث يمنع أي شخص تغيير بيانات الناخب، وهو مشفر بطريقة الكترونية أي أنه بمجرد أن يصوت الشخص فإن البيانات تتجه مباشرة إلى النظام بشكل مشفر، ولا يستطيع أي شخص فكها إلا الاشخاص الذين تكون لديهم مفاتيح متنوعة والمخولون من قبل اللجنة بفك هذه الشيفرة.
قارئات إلكترونية
وقالت إنه تم توفير أجهزة قارئات الكترونية «تلامسية ولا تلامسية» وهي قارئات جديدة حيث إن القارئات السابقة كانت تلامسية فقط، الأمر الذي سيتيح سهولة ومرونة أكبر للتعريف بشخصية الناخب، وذلك بمجرد المرور أمام القارئات، مشيرة إلى أن القارئات تتولى قراءة البيانات الاساسية للتعرف على الناخب، والحصول على البيانات الاساسية من بطاقة الهوية، وأكد أنه توجد خصائص متقدمة لا يمكن أن تتم إلا من القارئ الالكتروني، كالشهادة الرقمية ولا يمكن عمل مضاهاة للبصمة الا من خلالها، حيث يعتمد على البصمات المخزنة بشريحة البطاقة وسيتم تفعيل كل او بعض هذه الخصائص.
وقالت اللجنة الوطنية للانتخابات ان نظام التصويت الالكتروني نظام متكامل يبدأ من التعرف على الناخب، قبل الادلاء بصوته مروراً بإدخال ومعالجة وتنظيم البيانات ورصدها وانتهاءً باعلان النتائج الكترونيا، مشيرة إلى أن نظام التصويت الالكتروني يتمتع بشعبية ومصداقية كبيرتين لوحظوا خلال الاربعة عقود الماضية، ولذلك لكونه عملية مفتوحة ومضمونة وسهلة وعادلة وآمنة ونزيهة وتتميز بالشفافية وخالية من اي شكل من اشكال التحيز او استغلال النفوذ.
تكرار التجربة
واستخدمت الامارات نظام التصويت الالكتروني بنجاح في التجربة الاولى لانتخابات المجلس المجلس الوطني الاتحادي في عام 2006 مما دفع باللجنة الوطنية للانتخابات إلى الاستمرار في تبني هذا النهج واعتماد التصويت الالكتروني كخيار يجب المحافظة عليه وتكراره في انتخابات 2011، مشيرة الى انه نظراً لأن التصويت الالكتروني يعد من الممارسات الناجحة التي توفر بيئة عمل آمنة وفعالة وملائمة للناخبين، فقد اعتمدت العديد من الدول هذا النظام في انتخاباتها ومنها اسبانيا واستراليا والمانيا وايرلندا والبرازيل والبرتغال بلجيكا وسويسرا وفرنسا وكندا والمملكة المتحدة والنرويج والهند وهولندا والولايات المتحدة الاميركية.
وأشارت الى انه تم اعتماد نظام التصويت الالكتروني في عدة مراحل من العملية الانتخابية وهي تسجيل الهيئات الانتخابية من قبل دواوين الحكام وفق نظام الكتروني معتمد من هيئة الامارات للهوية وتسجيل المرشحين وفق نظام الكرتوني سيتم ربطه لاحقا مع نظام التصويت الالكتروني ونظام التصويت الالكتروني في الانتخابات والذي تم تطويره وفق أعلى المعايير والمواصفات المعتمدة دوليا في هذا المجال.
مبادئ التصويت
وأوضحت ان نظام التصويت الالكتروني يقوم على عدة مبادئ اهمها انه يحق للناخبين المسجلين فقط ممارسة حقهم في الانتخاب ويحق لكل ناخب الادلاء باصوات محددة، ولا يمكن معرفة عدد الاصوات التي يحصل عليها كل مرشح قبل اعلان نتائج الاقتراع الرسمية، مؤكدة ان اجهزة التصويت مبرمجة ضد التلاعب بنظام تشفير يضمن سلامة الاجراءات ويوفر حماية الناخبين من عمليات سرقة الهوية، ولا يقبل النظام اي تصويت خارج الفترة المحددة للاقتراع. وشفافية
أعلنت اللجنة الوطني للانتخابيات أنه تم تصميم برنامج التصويت الالكتروني الذي يعتمد على دوائر فائقة الحساسية قبل أشهر عدة من الانتخابات الفعلية، ويمر رمز البرنامج عبر العديد من الاختبارات الرقمية الداخلية والخارجية الصارمة قبل استخدامه على لارض الواقع مما لا يدع مجالات للتلاعب بالرموز من قبل اي شخص في اي مرحلة من مراحل العملية الانتخابية وبعد انتهاء الانتخابات يتم إعلان النتائج تلقائيا ضمانا للدقة وذلك من خلال نظام التشفير المعتمد بشهادات من شركات محايدة. خطوات متتابعة
يتبع التصويت الالكتروني لانتخابات المجلس الوطني لعدة خطوات تبدأ بتوجه الناخب الى منصة التصويت وإدخال بطاقة القارئ الالكتروني، ومن ثم تظهر شاشة المرشحين في الامارة التي يتبعها الناخب، ويقوم الناخب بعد ذلك باختيار المرشح المراد التصويت له بالضغط على صورته في شاشة جهاز التصويت أو من خلال ادخال رقم المرشح في الخانة المخصصة، وبعده تظهر شاشة تحوي صور المرشحين الذين تم اختيارهم فقط، وذلك كاختيار نهائي، حيث يقوم الناخب بتأكيد الاختيار او التراجع عن الاختيار لتعديله، ومن ثم يجب على الناخب التأكد من اسماء وارقام المرشحين المراد انتخابهم قبل التصويت، وفي الخطوة التالية يتم طباعة اسماء المرشحين الذين تم اختيارهم، ليقوم الناخب بأخذ ورقة التصويت والتوجه الى صندوق الاقتراع لوضعها بعد طبعها.
