ظهرت بعض الأعمال السلبية التي عكرت صفو عرس الديمقراطية، حيث قام بعض الفوضويين، بتشويه اللوحات الإعلانية، للمرشحين لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، بواسطة الكتابة والرسم عليها، وتناقل هذه الصور مع تعليقات ساخرة عبر أجهزة البلاك بيري.
وقام عابثون بتشويه صور مرشحات، وكذلك تشويه صور مرشحين مما يعد إساءة شخصية غير مقبولة اجتماعيا.
و قالت الدكتورة حصة لوتاه أستاذ مساعد قسم الاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات: إن مستوى وعي الأشخاص وأحاسيسهم واحترامهم للآخرين مختلفة بين شخص وآخر، وان القوانين الحاسمة تعتبر عاملا مهما لردع الأشخاص الذين يتخذون سلوكيات لا تتسق مع وازع الضمير والأخلاق، مشيرة إلى أنه في تحليل سبب عدم وقوع سرقات بعد الزلزال الذي ضرب اليابان أظهر أن الردع كان أخلاقيا وقانونيا في آن واحد، وبالتالي لا يمكن أن نظن أن كل الناس ملتزمون بالأخلاق فطريا، وعليه لابد من قوانين رادعة إزاء العابثين.
وأشارت إلى أن التربية والمدارس والإعلام هي عوامل تلعب دورا كبيرا في سيادة أنماط سلوكية حميدة أو سلبية، مرجحة أن يكون معظم مرتكبي هذه التجاوزات من فئة الشباب، لأن النزعات التمردية تسيطر عليهم.
وأوضحت أن بعض الجامعات تقوم بتخصيص جدران للكتابة عليها لإفراغ هذه الطاقات التي قد تعتبر هوايات أو فنا وعند انتهاء العام الدراسي يتم إعادة صبغ الجدار ليتم الرسم عليه في العام الذي يليه.
ومن جهتها قالت الدكتور موزة أحمد العبار الكاتبة والخبيرة في وزارة الشؤون الاجتماعية: إن هذه التصرفات فردية ولا يمكن تعميمها ومن يقوم بها خارج عن السلوك والقيم المجتمعية التي نشأ أبناء الإمارات عليها، وفي المقابل ليس لدى هؤلاء إدراك ووعي بالعملية الانتخابية، لذا أوصت اللجنة الوطنية للانتخابات بالقيام بحملات إعلانية وإعلامية لتوعية أبناء الدولة بدور المجلس وما يمثله المرشح في حال فوزه بالعضوية.
ودعت إلى اتخاذ إجراءات قانونية رادعة لمن يخرجون عن السلوك الحضاري والأخلاقي في العملية الحضارية والانتخابية، وذلك لعدم تكرار مثل هذه السلوكيات في الانتخابات المقبلة.
وأضافت أن كل المؤشرات تدل أننا سنشهد وللمرة الأولى في تاريخ الدولة، انتخابات تعبر عن رغبة القيادة الرشيدة في رفع مستوى مشاركة المواطن في صنع القرار، وها هي الدولة تفسح الملعب للمواطن، ليمارس كل من هو جاد ومؤهل وحادب على المصلحة العامة، دوراً إيجابياً تتحقق معه وبه طموحات لإحداث نقلة نوعية في بلادنا، وفي وقت تهب فيه الأعاصير.
