تسود حالة من التفاؤل بزيادة الإقبال على مقر التصويت لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي غدا في إمارة الفجيرة، خاصة بعد كلمتي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ودعوتهما أبناء الوطن إلى الإقبال على الانتخابات وممارسة حقهم في الديمقراطية.
وأكد مرشحون أنهم يرصدون ارتفاعا ملحوظا في نسبة الراغبين في التصويت من خلال كثرة الاستفسارات، حول السيرة الذاتية للمرشحين وماهية البرنامج الانتخابية.
ويتنافس في هذه الدورة 20 مرشحاً من بينهم 3 نساء لشغل المقاعد في المجلس الوطني، وهناك توقعات ترجح نجاح امرأة في الدورة الحالية.
وقال ناخبون: إن الإمارات تشهد تحولات كبيرة، كما تسير بخطى واثقة نحو الديموقراطية، والمجلس المقبل سيكون أكثر فاعلية على حد وصفهم لتنامي الدراية بالمرشحين وبوعودهم وذلك من خلال التجارب السابقة للانتخابات التي شهدتها الدولة.
واعتبر عبدالله سالم الكعبي، وهو مرشح عن إمارة الفجيرة أن المجلس الوطني الاتحادي المقبل سيكون مختلفاً عن المجلس السابق، بالإشارة إلى أن التجارب تكسب الناس خبرات مهمة تتعين في تقديم الأفضل للناس، ولا شك أن المجلس المقبل سيستفيد من إشكاليات سابقة، ويتوقع أن يكون له القادم الايجابي أكبر وأن يكون أكثر فعالية. مؤكدا أن الحملة الإعلامية والندوات التثقيفية للجنة الوطنية للانتخابات ساهمت في نشر الوعي بضرورة المشاركة في الترشح و الاقتراع بوجه خاص، متوقعاً أن يكون حجم الإقبال كبيراً.
وقال الدكتور سلطان المؤذن عضو المجلس سابقا: " نحن نخوض الانتخابات للدورة الثانية والمواطن بات يمتلك حسا ديموقراطيا قابلا للاستجابة لمتطلبات العصر، وهو الأمر الذي يدفعني للتأكيد على أن المجلس المقبل سيكون أكثر فاعلية"، متوقعا أن يشهد الاقتراع إقبالا جيدا على الرغم من اقتراحه على اللجنة الانتخابية لافتتاح مركز اقتراع ثان مقره منطقة مسافي لضمان مشاركة أكبر في عدد الناخبين الواقعين في مناطق بعيدة مثل: الحنية والسيجي ودبا ومسافي والمناطق المجاورة.
دور إعلامي
وتفاوتت وجهات نظر المواطنين حيال الانتخابات المرتقبة للمجلس، كما تفاوتت الآراء حول أثر عمل المجلس الوطني.
ويقول المواطن ناصر محمد : " إن تجربة انتخابات المجلس الوطني في دورته الأولى كانت ثرية وفريدة من نوعها رغم أن عمل المجلس لم يكن ظاهرا بالشكل المأمول، وهذا جانب يبدو فيه المجلس مقصرا وكان من المفترض أن يبادر بإبراز كل الأعمال والأنشطة التي نفذها خلال الفترة السابقة ليعرف المواطنون دور المجلس وفاعليته وإمكانياته في خدمة الناخبين، وهنا يبرز دور الإعلام الذي نطالبه بالاقتراب أكثر من المجلس.
ويضيف إن كثيرا من المواطنين سمعوا عن الاجتماعات لكن العمل الفعلي لم يبد واضحا للعيان، مما يؤكد وجود تقصير في عملية إبرازه للمواطنين، مؤكدا بأن الفترة القادمة تحتاج إلى مراعاة ذلك.
و ينتقد المواطن إبراهيم مراد ما أسماه النظرة المتشائمة في هذه المرحلة، خصوصا وأن المجلس الوطني أمامه مزيد من الوقت لبلوغ الغايات المأمولة، مشيرا إلى أن التجارب الفاشلة والتعثر في بداية الطريق لا تعني نسف التجربة تماما، موضحا أن تجربة انتخابات المجلس أثرت عملية توزيع المهمات والمراقبة في تنفيذ المشاريع، موضحا أن المشاركة تبقى عاملا إيجابيا بالرغم من الملاحظات التي اكتنفت مسيرة المجلس الوطني السابق.
ويقول: إصدار حكم مسبق واتخاذ قرار في عدم المشاركة من قبل الناخبين في الوقت الراهن أمر مستغرب، خصوصا وأن الوقت مبكر في ظل أن الحملات الانتخابية التي مازالت في أوجها ما يعطي وقتا لاتخاذ القرار السليم..
