أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات أن جميع مواطني دولة الامارات ضمن دائرة العملية الانتخابية دون استثناء والتجربة الديمقراطية تتسع دائرتها، مشيرا إلى أن برنامج تمكين المجلس الوطني الاتحادي الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في خطابه في عام 2005 بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لقيام دولة اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة قد أرسى القواعد المنهجية لعملية تمكين المجلس الوطني وتعزيز دوره وزيادة صلاحياته للقيام بالوجبات المنوطة به على أتم وجه.

فلسفة التمكين

وأضاف: إن عملية التمكين قامت على فلسفة التدرج من خلال عدة اعتبارات أهمها قراءة الوضع الاقليمي والمشهد الداخلي الأخذ بعين الاعتبار دخول تغيرات في الدولة وظهور فئات في المجتمع لها دور فاعل وعلى رأسها المواطنات، وأن عدد المواطنين والمواطنات الذين أتموا 21 سنة يبلغ 400 الف مواطن ومواطنة من بينهم حوالي 130 ألفاً ضمن الهيئات الانتخابية الحالية.

جاء ذلك خلال المحاضرة التي ألقاها في ندوة الثقافة والعلوم بدبي أمس الاول بعنوان "انتخابات المجلس الوطني 2011 قضايا وطموحات"، بحضور معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم ومعالي عبد الرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وطارق هلال لوتاه وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي عضو اللجنة الوطنية للانتخابات رئيس لجنة إدارة الانتخابات وظاعن شاهين المدير التنفيذي رئيس تحرير جريدة البيان وبلال البدور نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم بدبي وعدد من كبار المسؤولين والمرشحين لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011.

وقال الدكتور قرقاش: إن الكلمة التي وجهها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان دافع لكافة الأطراف المشاركة في العملية الانتخابية لبذل المزيد من الإنجاز والتقدم، لافتا إلى أن الكلمة تمثل دعوة مهمة من القائد لأبنائه المواطنين كي يمارسوا العملية الانتخابية ممارسة واسعة فاعلة.

وأضاف: إن النهج التشاوري الذي اختطته قيادة الإمارات لذاتها منذ تأسيسها، كما قال صاحب السمو رئيس الدولة في كلمته لم يكن يوماً نهجاً طارئا ولا مرتبطاً بتغيرات إقليمية ودولية، بل نهجاً أصيلا في السياسة الإماراتية، ومن هنا جاءت بداية الخطوات نحو تمكين المجلس الوطني الاتحادي والتي بدأت منذ خطاب سموه في العيد الرابع والثلاثين لعيد الاتحاد في العام 2005".

برنامج وطني

وقال: لقد ارتأت القيادة الرشيدة في الإمارات أن سياسة حرق المراحل لن تؤدي إلى برنامج وطني واضح المعالم ويراعي تجربتنا الحضارية المتقدمة، لذا تم البدء ببرنامج متدرج يسير بخطوات ثابتة للوصول إلى ما يلبي طموحات الشعب والقيادة، وهذا ما عبر عنه صاحب السمو بالقول "علينا أن نسير برؤية واضحة تجاه تمكين المجلس الوطني الاتحادي".

وتطرق الدكتور أنور قرقاش إلى تجربة المجلس الوطني الاتحادي خلال السنوات الأربع الماضية قائلاً: تبنى المجلس العديد من القضايا الوطنية ونجح في التعبير عن هموم المواطنين، وقد لاقى تجاوبا كبيرا من قبل الحكومة، سواء من خلال إقرار توصيات المجلس حول مشاريع القوانين، أو التجاوب مع الأسئلة المطروحة من قبل الأعضاء على الوزراء.

وأكد الجاهزية الكبيرة ليوم الانتخاب يوم السبت المقبل، وأن اللجنة الوطنية للانتخابات ولجنة إدارة الانتخابات المنبثقة عنها وفرت كل التسهيلات التي تمكن الناخبين من ممارسة حقهم الانتخابي بشكل منظم ومريح لكافة الناخبين.

وذكر أن تمكين المرأة يعد من أبرز وأهم نجاحات الإمارات، واليوم المرأة أصبحت أمام تحد وهو دخول المعترك السياسي ،مشيرا إلى أن اللجنة الوطنية للانتخابات حاولت قدر المستطاع تعزيز الثقافة الانتخابية التي هي مسؤولية مجتمعية، واللجنة لا تقوم بدور الشرطي وإنما تنظم العملية الانتخابية، وتجربة 2006 كانت خطوة أولى وعبارة عن فتح الباب ولا يمكن أن نأخذها مؤشرا يمكن أن نبني عليه تصورات. صلاحيات المجلس الوطني تحتاج إلى مراجعة متأنية

فتح باب الاسئلة أمام الحضور ودارت الاسئلة حول تفعيل صلاحيات المجلس الوطني وزيادة عدد أعضائه والمبالغة في الحملات الانتخابية للمرشحين وضعف الثقافة الانتخابية وامكانية مشاركة المواطنين خارج الدولة بالانتخابات.

وقال الدكتور قرقاش ردا على الأسئلة: نحن اليوم امام برنامج وطني يحب النظر إليه بمنطق التفاؤل والافتخار بالإنجازات التي حققتها الدولة ومراعاة استقرار الوطن وتاريخه واضفاء الشرعية الانتخابية إلى شرعيتي التاريخ والانجازات، مشيرا إلى أن مبالغة المرشحين بالبرامج الانتخابية موجودة في جميع دول العالم واللجنة الوطنية للانتخابات لا تقيد حرية المرشحين في التعبير عن رأيهم وتتدخل في حالة وجود مخالفات صريحة لتعليماتها التنفيذية. وأوضح قرقاش أن الكثير ينظر إلى صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي وأعتقد أن هذه الصلاحيات تحتاج إلى مراجعة متأنية وعاقلة.

تقدير

رحب معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي والحضور بالاقتراح الذي تقدم به محمد الجوكر برفع رسالة شكر إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، باسم المرشحين والحضور في الندوة تقديرا لكلمة سموه بمناسبة انتخابات المجلس الوطني.