أكدت الفعاليات الاقتصادية في الدولة أن القرار الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشأن تنظيم مزاولة الأنشطة الاقتصادية في إمارة دبي، يعزز موقع دبي على خارطة الاستثمار العالمي ويصب في مصلحة القطاع العام والخاص، ويدعم مسيرة النمو الاقتصادي في دبي وينظم السوق الاستثماري ويعزز ثقة المستثمرين ويعمل على استقطاب المزيد من رؤوس الأموال الخارجية.

وقال عابدين نصر الله، نائب الرئيس في ميدان للفنادق والضيافة وعضو الجمعية الدولية للفنادق، على أن القانون يعد أكبر دليل على الدعم الحكومي الذي يحظى به قطاع الأعمال في دبي، وهو ما يشهد به الجميع، حيث أثبتت حكومة دبي الرشيدة بقيادة سموه نجاحات منقطعة النظير خلال الفترة الماضية، لا سيما خلال الفترة التي أعقبت الأزمة المالية العالمية التي مازالت تعاني منها الاقتصادات الكبرى في العالم، في ما نجحت دبي في مواجهتها بكل قوة وحزم.

القطاع الحكومي

قال محمود البستكي، مدير عام بوابة دبي التجارية، المنصة الإلكترونية لكل من ميناء جبل علي وجمارك دبي ومركز دبي للسلع المتعددة والمنطقة الحرة لجبل علي (جافزا)، إن القانون الجديد من شأنه أن يدعم النمو في الخدمات الإلكترونية التي تقدمها دبي بدلا من الخدمات الورقية، مشيرا إلى أن دبي تتجه بشكل كبير إلى عمليات التحول الإلكتروني خلال الفترة الأخيرة.

ولفت البستكي إلى أن القوانين والقرارات الرشيدة التي يصدرها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تسعى دائماً إلى وضع دبي في الصدارة، حيث كانت توجيهات سموه دائما نبراسا يضيء الطريق لكافة العاملين في قطاع الأعمال وأصحاب الأعمال بدبي.

قيادة حكيمة

اكد الدكتور محمد الزرعوني مدير عام سلطة المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي ان صدور مثل هذه القوانين الحيوية ليست غريبة على إمارة بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد الذي يتابع دوما مختلف المتغيرات والتطورات على الساحة الاقتصادية والتجارية سواء في المنطقة او العالم.

وقال الدكتور الزرعوني ان عملية تطوير وتحديث القوانين لم تتوقف في دبي التي تسعى دوما الى توفير البيئة الناظمة لعملية الاستثمار ويرسل اشارة قوية للمستثمرين بوجود اهتمام حكومي وعلى اعلى المستويات في هذا المجال ويدفع الشركات الى تعزيز انشطتها في الامارة موضحا ان حركة الاستثمار في دبي وحتى خلال الازمة الاقتصادية العالمية كانت الاقل تأثيرا بالنظر الى البيئة المثالية التي توفرها دبي للمستثمرين ورجال الاعمال سواء في المناطق الحرة او خارجها.

وقال علي الجلاف نائب رئيس وحدة الشحن في مؤسسة مطارات دبي ان صدور مثل هذه القوانين من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم يأتي تتويجاً للإمكانات التي تملكها دبي وترجمة عملية لموقعها الاستراتيجي المتميز بما تملكه من بنية تحتية متطورة سواء في المطارات او الموانئ.

وأضاف الجلاف ان امارة دبي نجحت خلال العقود الماضية في وضع اسمها على الخارطة العالمية كمركز عالمي للتصدير واعادة التصدير وكحلقة وصل بين الشرق والغرب وبالتالي فهي تحتاج دوما الى قوانين عصرية حديثة ومنظومة تشريعية متطورة تمكنها من الاستمرار في دورها الحيوي في مجالات الشحن والخدمات اللوجستية.

المصارف

أكد إبراهيم عبد الله المدير العام للشؤون الإدارية والمالية في بنك دبي التجاري على القانون يندرج ضمن سلسلة المبادرات التي انتهجها سموه منذ زمن من أجل تحفيز النشاط الاقتصادي في الإمارة والحد من البيروقراطية، من خلال تبني تقنيات وأساليب عمل تحاكي العصر وقادرة على تعزيز بيئة الاستثمار والتخلص من الإجراءات المعقدة وغير الضرورية.

وأضاف عبد الله أن بيئة الأعمال في الإمارات ودبي تحديدا تعتبر متطورة إلى حد كبير إلا أنها تحتاج إلى المزيد من المبادرات الخلاقة والمعاصرة لتواكب التطورات والتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية، سواء أكان ذلك في ظروف الانتعاش الاقتصادي أم في الأزمات.

وشدد على أن صاحب السمو برؤيته المعهودة إنما يوجه في هذه المرحلة إلى رجال الأعمال والمستثمرين المحليين والخارجيين رسالة مفادها أن دبي والإمارات لا تزال بيئة محفزة على الاستثمار وحريصة على تقديم كل الدعم المطلوب لهم في مختلف الظروف.

شركات عقارية

قال عبد المجيد إسماعيل الفهيم، رئيس مجلس إدارة دبي بيرل "لؤلؤة دبي"، إن من شأن مثل هذه المبادرات المبنية على أسس قانونية، التي عادة ما تأتي بعد دراسات معمقة للتعرف على احتياجات السوق وتطورات الأوضاع الاستثمارية، أن تعيد الثقة للأجواء الاستثمارية في دبي والإمارات بشكل عام، وتعزز صورتها كواحدة من أهم الوجهات الاستثمارية ليس في المنطقة فحسب بل في العالم أجمع".

وأضاف الفهيم:"لا شك أن توافر المعلومات الموثقة وبمستويات الشفافية المرتفعة إلى جانب استخدام التقنيات المتقدمة، من شأنه أن يخلق بيئة أكثر وضوحاً ونضوجاً، تتسم بتوافر الإحصائيات والدراسات الخاصة باتجاهات السوق مما يعزز فرص الوصول إلى الوضع المثالي لمزاولة الأعمال في دبي، وخلق المناخ المناسب والمحفز لجذب المزيد من الاستثمارات في المجالات الاقتصادية المتنوعة، وذلك كله في إطار منظم ومقنن وفقاً لتشريعات متقدمة تراعي جانب الحداثة والتطور في المنهج التشريعي".

الإقراض

رأى فيصل عقيل مدير عام الخدمات المصرفية للأفراد في مصرف الإمارات الإسلامي أن القانون الجديد سياهم إلى حد كبير في تسهيل عمل البنوك في الإمارة وبالتالي تحريك عجلة الإقراض والنشاطات التمويلية الأخرى فيها خصوصاً وأن القانون يؤكد على أهمية الشفافية وضرورة توفير المعلومات، ويأتي هذا القانون في الوقت الذي تتوافر سيولة بمستويات جيدة لدى البنوك العاملة في الدولة وسيحفزها على إطلاق المزيد من عروض التمويلات الشخصية بأسعار تنافسية، من أجل جذب المزيد من المتعاملين، وتوظيف تلك السيولة.

من جانبه قال زياد دباس المستشار المالي في بنك دبي الوطني ان الشفافية التي يدعمها القانون الجديد ستساهم إلى حد كبير في دعم النشاطات التمويلية في الإمارة وتجعل من قرار صاحب الاستثمار أكثر نضجاً لعلمه أن الحكومة بإصدار قوانين من هذا النوع ستكون داعمة لحقوقه، مضيفاً أن دبي استطاعت بفضل القوانين الحكومية الداعمة للاستثمار من تبوؤ أعلى المراتب في المؤشرات الاقتصادية كالابتكار والشفافية خصوصاً خلال السنوات العشر الماضية لتبرز اليوم كأحد أهم المراكز المالية في الشرق الأوسط والعالم، مشيراً إلى أن البيانات الأخيرة الصادرة عن النشاطات الاقتصادية المختلفة تدل بوضوح على أن دبي أصبحت الوجهة المثلى للاستثمار في المنطقة وقادرة على استقطاب استثمارات أكبر الشركات في العالم مؤكداً على أن القانون يدعم البيئة الاستثمار في دبي والدولة عموماً تماشياً مع المعايير العالمية ويساهم في توظيف السيولة الكبيرة في البنوك ويساعد القطاع الخاص على أخذ دوره وبقوة في إدارة دفة الاقتصاد، وهو ما يظهر بشكل واضح في القوانين والتشريعات والامتيازات والتي كلها كانت تصب في مصلحة تشجيع مشاركة هذا القطاع في النشاط الاقتصادي للقيام بدوره على الوجه الأكمل للاستمرار في مسيرة النمو وتحقيق معدلات نمو عالية.

القطاع الخاص

أكد سمير الشماع، المدير العام لشركة إنتل في الشرق الأوسط وشمال افريقيا، أن القيادة السياسية في الإمارات ودبي تحديدا، ماضية بكل قوة نحو تعزيز قواعد التنافسية والشفافية في أنموذج أعمالها وبيئتها الاقتصادية مستفيدة من دروس ما بعد أزمة الاقتصاد العالمية، وأن القرارات والتوجيهات التي يخطها صاحب السمو تصب في مصلحة الجميع، سواء في القطاع العام أم الخاص، وسواء أكانت الشركات وطنية أم إقليمية أم عالمية، فالكل شركاء في مسيرة التنمية.

نقاط القوة

اعتبر صالح عبد الغفار الهاشمي العضو المنتدب لشركة دار التكافل للتأمين على أن ما من قرار أو تجربة عشناها ومارسناها، إلا وكانت درسا من دروس القادة وتجربة أفادتنا حتى الأزمات حولتها الإمارات إلى نقاط قوة انطلقنا منها بأقوى مما كنا من قبل، مؤكدا على أن استمرار التصنيف المرتفع لدبي من قبل الجهات المتخصصة في الاستثمار الأجنبي يرسخ موقع الإمارة في جذب المستثمرين الأجانب لإقامة أعمالهم والانطلاق بها إلى أبعد الآفاق والمستويات ومع القانون الجديد سيتمكن المستثمرون الأجانب في دبي من الاستفادة من البنية التحتية المتطورة التي تسهل مزاولة الأعمال، فضلاً عن الموقع الاستراتيجي الذي يمثل همزة وصل بين الشرق والغرب. ولا شك أن هذا الإنجاز الجديد لدبي يعتبر حافزاً مهماً ومؤثراً في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ، فقرارات اليوم سنجني ثمارها عن قريب.

تقول رحاب لوتاه العضو المنتدب لشركة أي أف أس إن إنجازات دولتنا مهما كانت شاهقة وعملاقة فعلينا أن نزيدها علوا وأن تتمثل في واقع حاضرنا بارتباط تلك الانجازات بأكثر من غاية ومفهوم وخاصة في تعزيز الهوية الوطنية وإبراز صورها المختلفة لدى المجتمع من خلال ابتكار أساليب جديدة تسهم في تحقيق الأهداف والغايات الوطنية بمصداقية وشفافية، لافتة الى أن هذه الإنجازات التي تتحقق اليوم تعد دليلاً ملموساً على مكانة الإمارة الاقتصادية، وفرص النمو التي تنتظر المستثمرين من جميع أنحاء العالم .

فرص العمل

أعرب محمد مصبح النعيمي الرئيس التنفيذي لمجموعة شركات موارد للتمويل عن ثقته بعودة دبي مرة أخرى متصدرة مدن الشرق الأوسط في مجال مزاولة الأعمال وسهولتها، حيث يتم منح التقييم بناء على فرص العمل التي تخلقها الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والنمو والتوسع لشركات تصنيع التكنولوجيا، والمدة اللازمة لبدء المشروع التجاري، والحرية الاقتصادية والابتكار.

ويدعم القانون العمالة البشرية الماهرة من متخصصين ومهنيين إلى جانب جودة الحياة المتوافرة في المدينة من أهم العوامل المؤثرة في تعزيز الاستثمار الأجنبي والمحافظة على الموقع التنافسي للإمارة، وأكد على أن شعب دولة الإمارات يعيش ممارسة حقيقية لقمة النزاهة والديمقراطية بالفطرة، والتي تنبع من أصالة هذه الأرض الطيبة، وشعبها الذي لم يحمل يوما ضغينة لأحد، مؤكداً على أن تلك المساحة التي منحنا إياها قياداتنا تؤكد حرصهم على أن يكون القرارات المتخذة بالمشورة لما فيه خدمة هذا الوطن.

وأضاف النعيمي «ان قياداتنا سبق لهم وأن وضعوا لنا لبنات غير مسبوقة في كافة المجالات، وها نحن اليوم نستعيد ثقة العالم فينا».

الأنشطة الاقتصادية

يقول صلاح شرف عضو مجلس إدارة مجموعة شرف، ان القانون يهدف إلى تنظيم مزاولة الأنشطة الاقتصادية في الإمارة وخلق بيئة محفزة للاستثمار في المجالات الاقتصادية المختلفة فيها، وإيجاد نافذة واحدة يتم من خلالها التنسيق بين الجهات المختصة لاستيفاء متطلبات ترخيص مزاولة الأنشطة الاقتصادية في دبي. وكذلك إيجاد البيئة المثالية لمزاولة الأعمال في الإمارة ورفع معدلات النمو الاقتصادي فيها والعمل على تنمية البيئة الاقتصادية وذلك من خلال الاعتماد على دقة المعلومات وشفافيتها وتوفيرها بواسطة أحدث التقنيات الحديثة بما يمكن المنشآت المختلفة من الاستفادة منها وأخيرا يهدف إلى المساهمة في الخطط التسويقية والترويجية ونشر الوعي الاقتصادي والاستثمار والوقوف على فرص الاستثمار المتوفرة في الإمارة.