أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية عن بدء مشروع إنساني بهدف إصلاح وتأهيل 60 بئرا ارتوازية في عدد من المحافظات الصومالية، وتأتي هذه الخطوة مساهمة من المؤسسة لحل مشكلة الجفاف ضمن المرحلة الثالثة من حملة "أعينوهم"، التي نظمتها المؤسسة تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله بتقديم مساعدات إنسانية للمتأثرين من القحط والجفاف في الصومال والقرن الأفريقي.

وقد وقعت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية اتفاقية تعاون لتأهيل وإصلاح الآبار مع منظمة التعاون الإسلامي بحضور السفير عطا المنان بخيت الأمين العام المساعد للتعاون الدولي والشؤون الإنسانية ورئيس قطاع الشؤون الإنسانية بالمنظمة.

مشكلة الجفاف

وأوضح المستشار إبراهيم بوملحه نائب الأمين العام للمؤسسة في المؤتمر الصحافي الذي عقده صباح أمس أن هذه الخطوة تأتي لتنفيذ مرحلة المشاريع التنموية التي تساهم في حل مشكلة الجفاف بشكل جذري ، مشيرا إلى أن خطة المؤسسة في تقديم المساعدات الإغاثية للشعب الصومالي وضعت على مسارين أولهما تقديم المساعدات العاجلة من المواد الإغاثية والغذائية والطبية في الوقت الراهن ، والأخرى تنظر إلى جذور المشكلة التي أدت إلى تفاقم موجة الجفاف والعطش ونزوح الأهالي من مناطقهم وهي قلة وجود المياه الكافية للحياة، فاتجهت المؤسسة إلى حل هذه المشكلة بتوفير حلول تنموية لإصلاح وتأهيل آبار المياه التي دمرت بسبب الحرب الدائرة هناك.

توفير المياه

ولفت بوملحه إلى أن المؤسسة ستقوم بإصلاح وتأهيل 60 بئراً ارتوازية في المحافظات الصومالية حتى تساهم في توفير المياه للصوماليين بعد رجوعهم إلى مناطقهم الأصلية، وليتمكنوا من مواصلة حياتهم وأعمالهم بشكل طبيعي. وأضاف بوملحة أن التكلفة الإجمالية للمشروع بلغت 9 ملايين درهم وسيتم تنفيذ 20 بئرا كمرحلة أولى لهذا المشروع ، موضحا أن أعمال الإصلاح والتأهيل تشمل عمليات تنظيف البئر من الداخل وتغيير الأنابيب الداخلية وتغيير شبكة التوصيل الممتدة لخزانات المياه المرفقة مع البئر، بالإضافة إلى ترميم الخزانات نفسها وغرفة المولد الكهربائي للبئر وشراء مولد جديد مع مضخة. وأشار السفير عطا المنان بخيت إلى أن عملية تأهيل الآبار تعد انطلاقة مهمة للإغاثة في الصومال، باعتبارها مرحلة الانتعاش للصوماليين بعد مرحلة الإغاثة الطارئة، وقال إن هذا المشروع الإنساني جاء لتعويض النقص في مصادر المياه بسبب تلوث مياه الآبار وهجرها مما نتج عنه انهيار جزء كبير منها، ولافتا إلى أن تأهيل الآبار سيضمن توفير كميات كبيرة من المياه للمناطق المحتاجة.

مشروع نوعي

وأكد بخيت أن تأهيل 60 بئرا في مناطق الصومال المختلفة يعد مشروعا نوعيا وحيويا بتأثيره المباشر على المواطنين، ويؤدي إلى إحياء هذه المناطق وعودة النازحين إلى مدنهم وقراهم في الجنوب. يذكر أن المؤسسة بدأت في تنفيذ برنامجها الإنساني لإغاثة المتضررين الصوماليين والأثيوبيين والجيبوتيين من موجة القحط والجفاف التي ضربت الصومال والقرن الأفريقي مبكرا، وقدمت مواد إغاثية وغذائية لإغاثة المتضررين الذين يعانون نقصاً حاداً في الغذاء والمأوى نتيجة لموجة الجفاف هذه وما زالت تواصل جهودها هناك. وقد نفذت المؤسسة المرحلتين الأولى والثانية بنجاح بعد أن قدمت أكثر من 960 طن من المواد الغذائية والإغاثية في المرحلة الأولى من عملياتها، استفاد منها 25 ألف أسرة في مخيمات النازحين الصوماليين في الأراضي الأثيوبية، وأهالي منطقة دولو الأثيوبية على الحدود الصومالية الأثيوبية، بتكلفة إجمالية بلغت أكثر 5 ملايين وستمئة ألف درهم ، في حين اتجهت المرحلة الثانية من العمليات الإغاثية للمؤسسة إلى دول القرن الأفريقي المتضررة في جيبوتي وأثيوبيا وكينيا وإغاثة المتضررين فيها وخاصة مخيمات النازحين الصوماليين أكثر البلدان تضرراً في هذه المنطقة وقدمت تبعاً لذلك مساعدات إغاثية بلغت قيمتها أكثر من مليون وسبعمئة ألف قدمت لأكثر من 12 ألف أسرة متضررة .