أكد الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية على التوصيات الخمس التي صدرت عن منظمة الصحة العالمية والخاصة بخفض الإصابات بالأمراض غير المعدية إلى أقصى حد ممكن بتوخي نهج حكومي شامل يعتمد التدخلات على مستوى السكان بهدف التصدي لعوامل الخطر، والعمل على تنفيذ تدابير مستمرة في مجال الرعاية الصحية الأولية، تشمل تدخلات أساسية محددة الأولويات إلى جانب الرعاية المسكنة للآلام والطويلة الأجل، لفائدة المصابين بالفعل بالأمراض غير المعدية أو المعرضين إلى حد كبير إلى خطر الإصابة بها، إلى جانب دعم هذه التدخلات في مجال الرعاية الصحية الأولية، وبتكلفة زهيدة، بسياسات عامة تتعلق بالصحة وتعزيز قدرات الدول الأعضاء على رصد تلك الأمراض، وعوامل الخطر والعوامل الحاسمة المرتبطة بها،لاسيما في البلدان المنخفضة الدخل، بما في ذلك تصنيف البيانات الاجتماعية حسب نوع الجنس على سبيل المثال.

 

جهود الدولة

واستعرض خلال الاجتماع الموسع رفيع المستوى للأمم المتحدة لعام 2011 بشأن الوقاية من الأمراض غير المعدية، والذي اختتم أعماله أمس الأول بمقر الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، جهود الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي في مكافحة الأمراض غير المعدية والدور الذي تقــوم به الوزارة بالتنسيق والتعاون مع الجهات الصحية المختصة داخل الدولة والمؤسسات والجهات المعنية على المستويين الإقليمي والعالمي من أجل مكافحة الأمراض المزمنة وتحقيق الوقاية منها لجميع سكان الدولة.

وأكد الدكتور محمود فكري أنه مع تزايد الأمراض السارية (غير المعدية) في دول الخليــج عمــوما فــإن جهــودا كبيرة لا تزال تبذل من قبل وزارات الصحة والمكتب التنفــيذي لمجلس وزراء الصحة في دول الخليج بالتعاون مع المؤسسات الصحية الحكوميــة والخاصــة مــن خلال زيادة التوعية والتثقيف والكشف المبكر وإنشاء المراكز الصحــية المتخصصة لكشف وعلاج الأمراض.

خفض الإصابات

من جانبه أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن تلك الأمراض، التي تشمل السكري والسرطان وأمراض القلب والرئة المزمنة تتطلب تعاوننا أكبر من أن يكون ضرورة صحية، لأن الأمراض غير المعدية تهدد التنمية، كما أن تلك الأمراض تضرب بشدة الفقراء والمستضعفين وتزيد من فقرهم. إن أكثر من ربع من يموتون بسبب الأمراض غير السارية يكونون في ربيع عمرهم، ويعيش الغالبية العظمى منهم في الدول النامية.

ويؤكد الإعلان السياسي للاجتماع رفيع المستوى على أهمية ان يقوم المجتمع الدولي والمؤسسات المعنية بالتنمية بتقديم الدعم المالي والتقني للدول منخفضة الدخل كي تقوي برامجها لمكافحة الأمراض غير السارية التي تعرض الناس لعوامل الخطر ولتحسين خدمات الوقاية والعلاج من تلك الأمراض. الأمراض غير المعدية

 

تتسبب الأمراض غير المعدية في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في زيادة عدد الوفيات بما يناهز خمسة أضعاف الوفيات التي تنشأ عن الأمراض المعدية بحلول عام 2030، ويحدث ما يزيد على 80% من الوفيات بسبب أمراض القلب والشرايين وداء السكري و90 % من الوفيات بسبب داء انسداد الرئتين المزمن، وما يزيد على ثلثي جميع الوفيات بسبب السرطان في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. وستتجاوز الزيادة المقدرة في النسبة المئوية للإصابة بالسرطان بحلول عام 2030، مقارنة بعام 2008، في البلدان المنخفضة الدخل (82%) والمتوسطة الدخل (70%) نسبة الزيادة في البلدان ذات الدخل المتوسط الأعلى (58%) والبلدان المرتفعة الدخل (40 %)، وتؤدي الأمراض غير السارية إلى وفاة ستة وثلاثين مليون شخص سنويا، يلقى تسعة ملايين منهم حتفهم قبل بلوغهم سن الستين، وكما تتوقع منظمة الصحة العالمية أن تزيد الوفيات الناجمة عن هذه الأمراض بنسبة 17% خلال السنوات العشر المقبلة، 24% منها في افريقيا.