افتتح الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مساء الأول من أمس .. فعاليات معرض " المياه = الحياة " الذي تنظمه الهيئة بالتعاون مع المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي وتستمر حتى الخامس من يناير القادم في قاعة حي قصر الحصن الثقافي في أبوظبي.
وقام الشيخ سلطان بحضور محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وعدد من السفراء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى دولة الإمارات بجولة في أقسام المعرض الثمانية وهي " الحياة في الماء والكوكب الأزرق والأشغال المائية والماء في كل مكان ولا توجد قطرة واحدة للشرب ومياه صحية واستعادة الأنظمة البيئية المحلية وقصص محلية " لأشخاص قطعوا عهدا على أنفسهم حماية موارد المياه والحفاظ عليها بطرق ملهمة.
وأكد محمد خلف المزروعي في كلمته خلال الافتتاح أن هيئة أبوظبي للثقافة والتراث تسعى من خلال تنظيم المعرض إلى تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها البشر في الإدارة المستدامة لهذا المورد الواهب للحياة واستخداماته والعمل على التأثير في ثقافة السكان لتعزيز مساعي المحافظة على الموارد الطبيعية بشكل عام.
وقال إن هناك العديد من التساؤلات المشروعة حول أزمة عالمية محتملة للمياه بسبب الاحتباس الحراري تطرحها الحكومات والشعوب بشكل يومي لتحافظ على متانة أمنيها المائي والغذائي كون الماء أغلى عنصر في الوجود وله تدين بالحياة أنواع الكائنات كلها على الأرض.. منوها بأنه منذ آلاف السنين لعب الماء دورا هاما في قيام حضارات قديمة ونشوئها ووجود نظم بيئية متعددة وحياة مستقرة.
وأضاف المزروعي إن أحد أهم عوامل إدراج منظمة " اليونسكو " لمدينة العين في قائمة التراث العالمي هو نظام الأفلاج المستخدم ببراعة منذ القدم لري الأراضي .. مشيرا إلى أن المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " قد واجه مشكلة ندرة المياه بكل حكمة وصبر وعمل على إطلاق المشاريع الهادفة لتنمية مصادر المياه في دولة الإمارات وامتدت أياديه الخيرة لتشمل العديد من دول العالم في هذا المجال.
من جهته أكد الدكتور سامي المصري نائب المدير العام لهيئة الفنون والثقافة والتراث أن مدينة أبوظبي تعد مركزا هاما لاستضافة المعرض فالمياه هي عصب الحياة في كل مكان .. مشيرا إلى أن المعرض يسلط الضوء على أهمية المحافظة على المياه في الإمارات التي فيها أعلى معدلات الاستهلاك الشخصي للمياه في العالم.
وأوضح أن الهدف من تنظيم المعرض هو تسليط الضوء على العادات والتقاليد الخاصة باستخدامات المياه في المجتمع المحلي ودورها في عملية التطور والاستقرار وبالتالي التوعية بأهمية صون مصادرها والحفاظ عليها.
وأضاف أن المعرض يكشف الجوانب الثقافية المتعددة للمياه ودورها في الفن والحضارة وقدرتها المتفردة على إثراء تجربتنا الإنسانية وإغناء تراثنا الثقافي باستخدام بيئات تفاعلية وثلاثية الأبعاد ومن خلال أكثر من/ 90/ موضوعا ونموذجا .
