أفتى فضيلة الشيخ علي مشاعل، كبير المفتين في دائرة الاوقاف و العمل الخيري في دبي، بأن التقاعس عن التصويت في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، بغير عذر وأسباب قهرية، يعد إثماً يتحمل بمقتضاه المقصر العقاب من رب العالمين، على ضرورة المشاركة الفاعلة من قبل اعضاء الهيئات الانتخابية في الامارات في انتخابات المجلس الوطني و حذر من ان التقاعس عن التصويت امر خطير و يتحمل الشخص بسببه الاثم و العقاب من رب العالمين.
و قال فضيلته لـ"البيان" انه بما ان رئيس الدولة حفظه الله قد دعا الى القيام بهذه المهمة التي تخدم الوطن وتقدم له النفع و الخير وهذا الامر واضح وجلي للجميع، فيجب طاعة ولي الامر ما دامت في طاعة الله و يصبح التقاعس عن التصويت امرا خطيرا و يتحمل الشخص بسببه الاثم و العقاب من رب العالمين.
و نبه فضيلته الى ضرورة التصويت للمرشح الكفؤ الذي يصلح لتحمل المسؤولية و ليس الصديق و ابن العم و القريب، مضيفاً "اود ان انبه الاخوة و الاخوات الى مسألة خطيرة و هي مسألة التصويت لابن العم و الصديق القريب و كذلك مسألة شراء الاصوات بالمال و نحوها فهاتان مسألتان خطأ يستوجب صاحبهما الاثم و العقوبة لأنه سلك في تصويته طريق العصبية الجاهلية و لم يكن امينا و لا صادقا في الاختيار و كذلك الآخر سلك طريق الرشى والاغراء من اجل ان يأخذ الاصوات التي لا يستحقها، فباذل المال آثم و اخذه آثم و كلاهما معرضان للعقوبة و الجزاء الشديدين من الله يوم القيامة". و اضاف ان الله عز و جل يحب اذا عمل العبد عملا ان يتقنه و يأمر بالصدق و الامانة. "وكل ما يسند الينا فهو امانة حتى اصواتنا التي نملكها في ترشيح هذا او ذاك فهي امانة و يجب ان نضعها في محلها و نختار بصوتنا الانسان الصالح المستقيم الذي يخاف الله و الذي يتمتع بكفاءة و امانة و قوة و عزيمة و يستطيع من خلالها ان يحقق ما ينتظره الوطن . و لا ينبغي التقاعس في التصويت لان هذا التقاعس من قبل اهل الوعي و الخير يتيح الفرصة لضعفاء الوعي و الفهم ان يفوزوا بما لم يقدروا على تحمله و القيام بمسؤولياته و يكون السبب في ذلك المتقاعسون. فعلى الجميع ان يتحملوا اماناتهم و ان يراقبوا الله في ترشحهم و انتخابهم و تصويتهم حتى ينالوا الاجر و الرضا من رب العالمين".
و تابع فضيلته قائلا: "أوجه الاخوة و الاخوات الذين يملكون حق الترشح او الانتخاب ان يتقوا الله تعالى في انفسهم و في الامة. فمن كان يملك القدرات اللازمة و الكافية لما يتقدم اليه من مهمة كبيرة و خطيرة فليتقدم متوكلا على الله قاصدا تقديم النفع لعباد الله و خدمة بلده الغالي و عليه ان يكون كما امر الله سبحانه و تعالى متقنا للعمل الذي يقوم به مخلصا فيه باذلا كل ما يستطيع لإرضاء الله اولا و لدفع المفاسد عن العباد و البلاد و لتحقيق المصالح و المنافع لهم. و ان يكون عند حسن ظن من اختاره و انتخبه او رشحه. و ليحذر كل الحذر ان يقصد بهذا التقدم و هذه المسؤولية المصالح الذاتية و المنافع الشخصية فانه يوشك ان ينكشف للناس ما كان مستورا و ان يظهر ما كان مخفيا".