اختتم مرشحو أبوظبي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي حملاتهم الانتخابية، وذلك تنفيذاً للتعليمات الصادرة من اللجنة الوطنية للانتخابات بانتظار يوم الحسم، بعد مشوار طويل في الاعداد للمشاركة في العملية الانتخابية لاختيار نصف اعضاء المجلس الوطني.
وكثف المرشحون من اللقاءات والندوات الانتخابية خلال الايام الماضية وذلك في مقارهم الانتخابية والفنادق واختار بعضهم بيوت عائلاتهم تجسيدا لارتباطهم بالماضي العريق للاباء والاجداد على حد قولهم.
واستعرض المرشحون برامجهم الانتخابية وما يمكن ان يقدموه الى المواطنين في حال حالفهم التوفيق واصبحوا اعضاء في المجلس في دورته الجديدة، والتي يعول عليها المواطنون الكثير لتوفير المزيد من الخدمات ووسائل العيش الكريم لابناء الوطن في السنوات المقبلة.
الترشح أمانة
وأقام المرشح سالم محمد بالركاض العامري أحد المرشحين عن إمارة أبوظبي ندوة انتخابية عرض خلالها البرنامج الانتخابي بمشاركة عدد من الشخصيات اللامعة والمهتمة بقضايا الوطن إضافة إلى عدد لافت من المواطنين.
وقال العامري إن الترشح لانتخابات المجلس الوطني هي أمانة يضعها الناخبون في أعناق المرشحين ومن يتم اختيارهم للمجلس الوطني من خلال التصويت . مؤكداً حرصه كمرشح على حمل أولويات المواطنين لتحقيق رؤية متطورة لدعم المجتمع والوصول به إلى مصاف الدول المتقدمة في مختلف المجالات.
حجر الاساس
وأكد العامري بأن الانتخابات تمثل حجر الأساس في المشاركة السياسية في إدارة شؤون البلاد . وأضاف بأنه وفي حال فوزه سيسعى لتحقيق مطالب بعيدة عن الخيال فهو يعي تماماً مسألة عدم تقديم الوعود، وإنما العمل سيكون على توظيف الواقعية في الطرح والنقاش.
رفع معدلات التوطين
وقال محمد احمد جمعة الزعابي احد المرشحين عن امارة ابوظبي ان برنامجه الانتخابي ركز على أهمية رفع معدلات التوطين في عدد من القطاعات الاقتصادية على أرض الواقع، وذلك من خلال برامج إعادة الهيكلة واستقطاب الكفاءات المواطنة في عدد من الشركات والمؤسسات الوطنية الرائدة، مؤكداً على ضرورة اتخاذ مجموعة من الخطوات التي من شأنها دفع عجلة التنمية المجتمعية كتحقيق التكافل الاجتماعي ودعم برامج التقاعد ومكافحة الغلاء بالطرق المناسبة وتقديم الدعم الحكومي عند الضرورة .
المشكلات الاجتماعية
واستعرض الزعابي عدداً من المشاريع التي شملها برنامجه الانتخابي والمتمثلة في تشجيع الطلبة على ولوج تخصصات جديدة لم يتطرقوا اليها بالشكل المطلوب كالطاقة المستدامة والبديلة، وتوجيه الخريجين خاصة خريجي المعاهد الفنية إلى الصناعات التي تحتاجها الدولة. واوضح انه سيولي اهتماما بالمشكلات الاجتماعية التي يعاني منها المجتمع وذلك عرفانا منه بالجميل تجاه هذا المجتمع الذي نشأ و ترعرع فيه، وضرورة المساهمة في تذليل كل العقبات التي تحول دون نموه و ازدهاره، و التي قد تهدد تماسكه وتفقده اهم المزايا الحضارية التي اكتسبها .
صناديق تنمية
واشار الى انه سيقترح إقامة صناديق التنمية التي تخلق التوازن بين الأنشطة الاقتصادية المختلفة، كالعمل على تعزيز دور صناديق ومشاريع دعم الشباب الرائد في الدولة في المشاريع الصغيرة والمتوسطة لتحقيق أقصى فائدة ممكنة للاقتصاد الإماراتي، والعمل على بحث طرق الاستفادة القصوى من الاتفاقيات التجارية التي تربط الإمارات بالدول الأخرى من أجل تسويق المنتجات الإماراتية عالمياً، وتعزيز فرص العمل مع التركيز على الفئات المجتمعية التي لا تحمل شهادات عليا، وذوي الاحتياجات الخاصة وخريجي المنشآت العقابية.
تعزيز مكانة المجلس
وقالت نورة جاسم النويس احدى المرشحات عن امارة ابوظبي انها ستضع نصب عينيها المساهمة في تعزيز مكانة المجلس الوطني الاتحادي وتفعيل مشاركته المجتمعية، وستكرس جل جهدها واهتمامها في سبيل المساهمة في تدعيم مسيرة النماء وخدمة المواطن مع التركيز على المواطن والمشاركة الفعالة في التنسيق بين القيادات والقطاعات على كافة الصعد، تحت مظلة سيادة الدستور واستقلاليته. واضافت انها ستساهم في تحقيق الريادة والتفاعل والتنسيق والتوازن ضمن إطار حيوي يكفل للمجلس الوطني الاتحادي تعزيز دوره في تحقيق مبادراته وتوصياته من خلال وضع التوصيات الكفيلة بتلبية كافة المتطلبات والتصديق او الاعتراض عليها، كما أنها تسعى دوماً إلى دعم احترام سيادة الدستور واستقلاليته والحفاظ على أمن واستقرار الاتحاد والعمل الدؤوب من أجل تفعيل التعاون والتنسيق بما يحقق المصالح المشتركة للوطن والمواطن.
الخطة التنموية
وأكدت ان من أولوياتها المساهمة في تنفيذ الخطة التنموية التي رسمتها الحكومة، والمشاركة الفعالة في تسريع معدلات النمو والاستدامة لمواكبة وتلبية احتياجات المجتمع ككل، إلى جانب المساهمة الفعالة فى إبراز دور المجلس الوطني الاتحادي في المحافل والمؤتمرات الدولية، وتعزيز مكانته محلياً وعالمياً، والاستفادة من التجارب والخبرات العالمية، إلى جانب ما تتمتع به من نظرة إيجابية وإيمان بمبدأ تكافؤ الفرص، وتحقيق العدالة الاجتماعية بين كل المواطنين، والتسلح بالعلم والتعلم، كونهما العامل الأساسي في تقدم المجتمعات والشعوب. مساندة المرأة
أكدت موزة سعيد العتيبة اهتمامها بقضايا المرأة وتمكينها في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وكانت ولا تزال تحتل الأولوية في فكر القيادة الإماراتية الرشيدة انطلاقاً من إيمانها بأن المرأة تشكل نصف المجتمع القادر على خدمة الوطن ودفع مسيرته التنموية مشيرة إلى التطور الكبير الذي طرأ على أوضاع المرأة المواطنة وتحقيقها للعديد من المكاسب الكبيرة، مستفيدة من الدعم الدستوري والسياسي والمجتمعي. وقالت إن كافة المكتسبات التي حصلت عليها المرأة الإماراتية والمتمثلة في إقرار التشريعات التي تكفل حقوق المرأة وفي مقدمتها حق العمل والضمان الاجتماعي والتملك وإدارة الأعمال والأموال، فضلاً عن حقها في التعليم والصحة والعلاج والمساواة لم تأتِ من فراغ، وإنما كانت ثمرة جهود كبيرة من قبل الدولة والقيادة الرشيدة، مشيدة بالدعم اللامحدود الذي تشهده المرأة .
