دعا توجيه أسري رأس الخيمة مرشحي المجلس الوطني الاتحادي إلى تبني حلول جذرية وواقعية وملزمة للمشاكل التي تهم فئة الشباب خاصة المقبلين على الزوج منهم، خاصة مشكلة المغالاة في المهور والإسراف في حفلات الخطبة والزواج، كما دعا أولياء أمور الفتيات إلى مراعاة الظروف الاقتصادية للشباب والتخفيف عنهم، خاصة ومساعدتهم على بناء حياتهم الأسرية وعش الزوجية الخاص دون أي أعباء أو ديون.

وقال جاسم محمد المكي رئيس قسم التوجيه الأسري بدائرة محاكم رأس الخيمة التشدد في طلب المهور العالية والانفاق ببذخ في حفلات الزواج يعد أحد المسببات الرئيسية للوقوع في فخ الاستدانة، الذي يظل عبئه على الأسرة الجديدة لسنوات طويلة.

ظاهرة العنوسة

وأضاف أنه على مرشحي المجلس الوطني تبني حلول جذرية للمغالاة في المهور والصرف ببذخ على الحفلات، والتي لعبت دوراً كبيراً في تنامي ظاهرة العنوسة لاتجاه الشباب للزواج بأجنبيات أحياناً وعجز البعض عن اتمام هذا الزواج أحياناً أخرى. فكثير من العرسان تراجع عن فكرة الزواج بسبب إصرار ولي أمر الفتاة التي اختارها على الشروط التعجيزية مثل المهر العالي والحفلات الكبيرة التي يشترط فيها عدد الضيوف وعدد رؤوس الحيوانات التي ينبغي ذبحها أيضاً.

مشيراً إلى أن الرغبة في التقليد وتعزيز الوجاهة الاجتماعية في الغالب هي التي تدفع أولياء الامور إلى المغالاة في هذا الجانب، مما يضطر بعض الشباب للاستدانة من البنوك لإتمام حفل الزواج.

حملات تنويرية

وأكد أنه ينبغي ان يساهم الجميع في الحد من ظاهرة العنوسة فبعض الشباب أصبح يفضل الزواج بأجنبيات تجنباً لهذه العقبات الكأداء في مستهل مشواره، وفي مقدمة ذلك مؤسسات المجتمع المدني والإعلام المرئي والمسموع والمقروء والمنتديات التي يجب عليها ان تتبنى حملات تنويرية وتثقيفية لتسليط الضوء على تلك الظاهرة الدخيلة على المجتمع عبر المزيد من الجهود الفكرية والندوات والبرامج والمحاضرات، لتغيير مفاهيم البعض خاصة في ظل الاوضاع الاقتصادية السيئة التي يمر بها العالم، والتي كان لها انعكاساتها على انخفاض دخل بعض الشباب، خاصة اصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مما يحتم على أولياء الأمور التنازل عن بعض هذه الشروط التي لا تبدو واقعية الآن. لافتاً إلى أن عاداتنا وتقاليدنا وتعاليم ديننا الحنيف تدعو لعدم المغالاة في المهور وكذلك عدم الإسراف والتبذير في حفلات الخطبة والزواج.

وأوضح أن القسم منذ تدشينه أواخر العام 2005 نظر العديد من القضايا الخلافية بين الأزواج التي كان البذخ والإسراف والتبذير سبباً رئيسياً فيها ، خاصة بين حديثي الزواج، مشيراً الى أن الإصرار على إقامة الحفلات الضخمة يعتبره البعض جزءاً من الوجاهة والمكانة الاجتماعية، وهي تتنافى مع قوانين الدولة الداعية إلى الترشيد وعدم الإسراف.