بناء على البيانات التي توفرت حول واقع التوطين في القطاع الحكومي الاتحادي، في الفترة من 2010-2013، أصدر المجلس الوزاري للخدمات، قراراً حمل الرقم 12 / 2011، بشأن اعتماد خطة التوطين في الحكومة الاتحادية حتى عام 2013، كما تم تكليف الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، عدداً من المهام تتضمن إعداد خطة تشغيلية لخطة التوطين المقترحة، ووضع أولويات لتوطين الوظائف في الجهات الحكومية التي تقل نسبة التوطين لديها عن 60%.

بالإضافة الى التنسيق مع مكتب رئاسة مجلس الوزراء، لوضع مستهدفات التوطين جزءاً من برنامج الأداء الحكومي، ووضع آلية عمل تنظم قيام الوزارات والجهات الاتحادية بالتنسيق مع هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية، لشغل الوظائف لديها، على أن ترفع الهيئة تقارير دورية بنتائج التنفيذ، كما وجه المجلس كافة الجهات الاتحادية للتواصل مع المؤسسات التعليمية، لتفعيل برنامج مسار واستقطاب المواطنين في التخصصات الفنية المستهدفة، كما وجه المجلس مؤسسات التعليم العالي بتلبية حاجات الجهات الاتحادية من التخصصات الفنية المستهدفة.

وحول تفاصيل الآلية، جاء في القرار أنه في ضوء اعتماد الأرقام والنسب المستهدفة في كل جهة اتحادية، وخطة التوطين التي تم رفعها إلى المجلس الوزاري للخدمات، وتنفيذاً لتوصيات القرار، فإن ذلك يتطلب تحديد الأدوار والمسؤوليات وإدخال الأرقام والنسب السنوية المستهدفة لكل جهة، ضمن برنامج الأداء الحكومي للجهات الاتحادية، بالإضافة الى تحديد آلية المتابعة والتنسيق، وتصنيف الجهات حسب نسب التوطين.

وفي ضوء بيانات التوطين في القطاع الحكومي الاتحادي، تم تصنيف الجهات الاتحادية مجموعةً من الفئات حسب نسب التوطين في كل جهة، وترتب على ذلك مجموعة من الخطوات والقرارات ذات الصلة، تتمثل الفئة الأولى بالوزارات والهيئات الاتحادية التي تزيد نسبة التوطين فيها على 80%، والوزارات والهيئات الاتحادية التي تبلغ نسبة التوطين فيها من 60%-80%، بالإضافة الى الوزارات والهيئات الاتحادية متدنية التوطين (التي تقل نسبة التوطين فيها عن 6%).

وتتمثل الفئة الثانية بالمؤسسات التعليمية والجامعات بالدولة، التي يتطلب عملها في هذا الاطار عدداً من الخطوات، تتمثل بالتواصل المباشر مع الوزارات والهيئات الاتحادية للتعرف بصورة دقيقة إلى واقع ومتطلبات التخصصات والاعداد المطلوبة لشغل الوظائف في الأعوام القادمة (وخاصة الفنية والتخصصية)، ودعم تلك الوزارات والهيئات الاتحادية لعرض فرص العمل لديها، من خلال كافة السبل والوسائل المتاحة في تلك المؤسسات والجامعات، كذلك دعم جهود تلك الجهات في برنامج "مسار".

وفي ما يتعلق بالفئة الثالثة المتمثلة بمكتب رئاسة مجلس الوزراء، فتتمثل الخطوات بإدخال الارقام والنسب السنوية المستهدفة لكل جهة اتحادية، ضمن برنامج الأداء الحكومي للجهات الاتحادية، والتنسيق مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، لمتابعة المؤشرات وفق الخطة المعتمدة من المجلس الوزاري للخدمات.

وأما هيئة "تنمية" وبرامج ومجالس التوطين المحلية، فتقوم بتزويد الوزارات والجهات الاتحادية بالمرشحين المناسبين، وفقاً للوظائف المستهدفة في تلك الجهات، وخاصة الوظائف الفنية والتخصصية، ورفع تقرير دوري للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية حول تعاون الجهات الاتحادية معها في استقطاب وتعيين المواطنين في تلك الجهات.

اما الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية فتضطلع بدور قيادة وتنسيق الآلية، وبشكل رئيس تقوم بـإعداد نظام للمتابعة مع الجهات الاتحادية حول تطبيق مؤشرات ونسب التوطين المستهدفة وفق خطة التوطين المعتمدة من المجلس الوزاري للخدمات.