أكد المرشحون لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي تركيزهم خلال حملات الانتخابية على قضايا عدة ولكن التركيز الاكبر كان لجهة تفعيل صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي وتوسيعها، ودعا المرشحون إلى الاستفادة من المناخ والنظرة الايجابية التفاؤلية السائدة لدى المواطنين.

وقال حمد الرحومي المرشح لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي عن امارة دبي إن برنامجه الانتخابي يتألف من سبعة محاور، أولها تفعيل صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي وتوسيعها، وأما المحور الثاني فيتعلق بترميم التركيبة السكانية من خلال مراجعة الخطط السابقة، ووضع اليد على أوجه القصور فيها، ومن ثم إعداد خطة جديدة متكاملة يلتزم بها الجميع، على أن تكون خطة عملية، تتضمن آلية العمل، والجدول الزمني المطلوب لتنفيذها، مع التأكيد على تضافر الجهود المحلية والاتحادية لتحقيق الأهداف المنشودة.

 

استقرار أسري

ويأتي التوطين الفعلي للوظائف عنواناً للمحور الثالث ، حيث رأى الرحومي أن التوطين الصوري لكثير من الوظائف والبهرجة الإعلامية من بعض مؤسسات الدولة الحكومية الرسمية وشبه الرسمية أدى إلى تفشي البطالة، وفي أحسن الأحوال حصول المواطن على الوظائف الهامشية، ومن هنا يجب التوصل إلى نظام صارم للتوطين، يجعل مصلحة الوطن والمواطن فوق مصلحة أي مستثمر أو مؤسسة تجارية.

وشدد الرحومي في المحور الرابع على تقاعد المرأة المبكر بعد 15 عاما، ومنح المرأة الفرصة للتقاعد المبكر وتفرغها لأخذ دورها الأهم في تربية الجيل الصاعد واسقرار الأسرة، والأسرة كما هو معلوم هي اللبنة الأساسية لبناء المجتمع، وسيكون لهذه الخطة فائدة أخرى هامة، وهي إفساح المجال لتعيين عدد أكبر من العاطلات عن العمل إن وجدن.

ويتناول المحور الخامس تثبيت رواتب الشؤون الإجتماعية وزيادتها، واعتبر الرحومي أن الارتفاع العام للخط البياني في تبرعات الدولة الخارجية لا بد أن يوازيه ارتفاع في الخط البياني للمصروفات الاجتماعية للمواطنين .

 

توضيح الصلاحيات

ويتطرق المحور السادس إلى توضيح الصلاحيات وتبادل الاحترام بين المجلس وبقية المؤسسات في الدولة، حيث يلاحظ في كثير من التقارير واللقاءات بأن هناك عدم اكتراث أو عدم وعي بدور المجلس الوطني واعضائه ، ولو كان عدم الاكتراث من قبل الجمهور لتم استيعاب الأمر، ولكن أن يحدث ذلك من قبل مسؤولين رسميين في مؤسسات رسمية فهذا يحتاج إلى برنامج توعوي تثقيفي لبعض المسؤولين للإلمام بصلاحيات ودور المجلس. ويتناول المحور الاخير تفعيل الإعلام الايجابي ، حيث قال الرحومي ان الاعلام ساهم في الفترة الاخيرة في علاج الكثير من الامور التي سلط الضوء عليها.

 

إيرادات وطنية

ومن جانبه قال الدكتور جمال المري المرشح لانتخابات المجلس الوطني عن امارة دبي إنه وضع آليات لتنفيذ أهداف برنامجه الانتخابي ، مشيرا إلى أن تحقيق الهدف الأول يتثمل في الإسهام بفاعلية في تنمية الإيرادات الوطنية ويأتي ذلك من خلال وضع منهجية عامة لتنظيم عملية استيفاء الزكاة وترشيد صرفها، وتكملة لهذه المبادرة رأى ضرورة أن يتم استقطاع نسبة 2.5% أو أكثر من أرباح الشركات غير الإسلامية العاملة في الدولة، واستقطاع نسبة من التحويلات المالية الخارجية، إضافة لتفعيل ممارسات بعض المجالات الوظيفية ذات المردود المالي الكبير .

 واضاف أن الهدف الثاني يتمثل في تفعيل أدوار المجلس الوطني اتحاديا ومحليا ، والسعي إلى تفعيل آلياته الداخلية والخارجية ليصبح مجلساً قوياً قادراً على أداء دوره المحوري في مراقبة السياسات الحكومة وتحديداً في المساءلة الجدية للوزراء والموظفين الحكوميين وليكون صرحاً اتحاديا فعالاً في صنع الحاضر والمستقبل الإماراتي .

 

مجالس وطنية

وطالب المري بضرورة إيجاد مجالس وطنية محلية في كل إمارة تتبع المجلس الوطني الاتحادي، وتشكل من أعضاء الإمارة وغيرهم وتمارس اختصاصاته محلياً ويضم جميع الجهات الرقابية الاتحادية للمجلس الوطني الاتحادي كونه صاحب الاختصاص الدستوري الأصيل في هذا الشأن .

وأوضح المرشح المري أن الهدف الثالث يتمثل في التصدي للمحاذير الاجتماعية ويتحقق ذلك من خلال عملية رصد المحاذير الاجتماعية ومن ثم ترتيبها على سلم الأولويات و يجب أن تستخلص مباشر من المواطنين من خلال عمليات استطلاع لدراسة الوضع الحالي وقراءة وبيان التصور العام والوقوف على رأي عموم أفراد الشعب وأخذ رأي المختصين وغيرها وإشراك مختلف فئات المجتمع ، فالشعب هو المعني وصاحب المصلحة الأولى في علاج تلك التهديدات والمحاذير، ويلي ذلك رسم خطط وآليات المعالجة الجهات التنفيذية ويكون للمجلس الوطني دراسة المردود والنتائج من تطبيق تلك الآليات و تقييمها وتطويرها ، ويتشارك في التصدي للمحاذير الاجتماعية المواطنون بمختلف فئاتهم.

 

رعاية اجتماعية

وقالت الدكتورة شمسة عبدالله بن حماد المرشحة لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي إن برنامجها الانتخابي يركز على أن الإنسان أساس كل تقدم حقيقي والمجتمع الصحي و المرأة ، مؤكدة على أهمية الاستثمار في بناء الإنسان المنتج عن طريق الرعاية العلمية والصحية والاجتماعية عن طريق العمل وغرس الهوية الوطنية والعادات الأصيلة في أبناء الوطن، وتأهيل الموهوبين واستثمار طاقاتهم ورعاية الايتام اجتماعيا وصحيا وعلميا ورعاية الشباب .

 

تنمية مستدامة

وأضافت أنها سوف تسعى إلى المحافظة على توفير الصحة وتعزيزها كونها أمر أساسي لتحقيق تنمية اجتماعية واقتصادية مستدامة، وذلك من خلال وضع خطة إستراتيجية موحدة لتحسين و توفير الرعاية الصحية ذات الجودة العالية لجميع شرائح المجتمع و العمل على وضع خطة إستراتيجية للحد من انتشار الأمراض المزمنة خاصة في الدولة بالوسائل الوقائية والعلاجية مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب وغيرها والعمل على توفير تغطية صحية لجميع أفراد المجتمع مع اختلاف طبقاتهم .

وذلك من خلال برامج التمويل الصحي وتطوير الكوادر الطبية عامة والعناية بالكوادر المواطنة وتطوير البحوث العلمية والطبية وتشجيع القائمين عليها وعمل دراسة للمجالات الصحية النادرة في الدولة والعمل على تطوير الخدمات الصحية واستحداث خدمات صحية غير متوفرة في الدولة مثل إنشاء مراكز متخصصة في أمراض السرطانات والأورام وإنشاء مراكز متخصصة لتأهيل المرضى من السكتات الدماغية وغيرها وإنشاء مراكز متخصصة لزراعة الأعضاء و إنشاء مراكز متخصصة في الخلايا الجذعية.

 

تطلعات الشباب

ومن جانبها قالت المرشحة كلثم محمد سالم مبارك الحتاوي إن نهضة الأمة لها ركيزتان أساسيتان هما الصحة والتعليم ، وبينت أن وزارة الصحة من الوزارات الخدمية وهي ركيزة أساسية لتطوير المجتمع، مشيرة إلى أنها ستركز على الشريحة الواسعة من هموم ومشاكل وتطلعات الشباب، إضافة للتركيز على العمل الجاد في تسليط الضوء على العمل الاجتماعي وبلورته ليرتقي إلى مراكز متقدمة .

واشارت إلى ضرورة عمل الدراسات الميدانية والعمل على الحد من ارتفاع نسب الطلاق ، وهنا لابد من وقفة جادة في بحث أسباب وتداعيات هذه الظاهرة، إذا لابد من إعداد الدراسات والبحوث الإجتماعية للحد من هذه الآفة وخطورتها وتبعاتها على الفرد والأسرة والمجتمع .

وشددت المرشحة كلثم على الرعاية المتكاملة للأسرة وبالذات رعاية الطفل حتى وصوله نهاية التعليم العالي، ورعاية المعاقين بكل شرائحهم والعمل على تأسيس منظومة تربوية تعليمية تتماشى مع قدراتهم وإعاقاتهم حتى ينخرطوا كأشخاص عاملين في هذا الوطن وليس عبئا عليه جنبا إلى جنب مع أقرانهم الأصحاء وحماية وتوجيه عماد الأمة من الشباب بالتركيز على نهل العلم والتسلح به والنهوض بمؤسسات المجتمع المدني للقيام بدور أكثر فاعلية.