نظم الاتحاد النسائي العام أمس بالتعاون مع وزارة الصحة وهيئة الصحة أبوظبي ومستشفى الأمل ورشة عمل لمناقشة مشروع قانون الصحة النفسية في الدولة وذلك في مقر الاتحاد النسائي العام بحضور نورة السويدي مديرة الاتحاد النسائي العام والدكتورة مريم المطروشي مدير ادارة التشريعات الصحية في وزارة الصحة .
وأشارت الدكتورة مريم المطروشي في كلمتها الافتتاحية الى ان مناقشة مشروع قانون الصحة النفسية في الدولة هي احدى الانشطة المدرجة في استراتيجية وزارة الصحة الحالية لمبادرة تحديث التشريعات الصحية ذات
الاولوية والتي تم وضعها تطبيقا لاستراتيجية الحكومة الاتحادية التي تهدف الى تعزيز وتفعيل دور الوزارة في وضع وتطبيق السياسات والتشريعات الصحية.
وأكدت ان تحقيق هذا الهدف يتطلب العمل الجماعي وتضافر الجهود مع الاطراف المعنية و الجهات الاتحادية و المحلية من الهيئات الصحية و غير الصحية عند اعداد و تحديث التشريعات الصحية لضمان الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية و الاستجابة الى تطلعات المجتمع. وأوضحت ان تقارير منظمة الصحة العالمية أظهرت ان هناك ما يزيد على 450 مليون شخص حول العالم يعاني من مشاكل نفسية او عصبية او سلوكية كما تقدر نسبة الاصابة بالاضطرابات النفسية 11 بالمائة و التي من المتوقع ارتفاعها الى 15 بالمائة عام 2020 و بالرغم من انتشار هذه الاضطرابات و تعدد اشكالها الا ان المصابين بها يظلون تحت طائلة النظرة السلبية والتي ادت بدورها الى انكار بعض المرضى النفسيين و اقربائهم
لمشاكلهم النفسية و العصبية و عدم الاقبال على الخدمات الصحية النفسية التي يكونون بحاجة اليها لذلك فقد وجهت الدعوة الى الدول الاعضاء للعمل على الحد من التحيز و التمييز من خلال تحديث تشريعاتها و نظمها الصحية و اشراك مؤسسات المجتمع المختلفة.
وأكدت الدكتورة المطروشي ان استراتيجية حكومة دولتنا الرشيدة تضع الانسان و الحفاظ على صحته و حقوقه و كرامته احدى الركائز لبناء
مجتمع صحي قادر على التصدي للتحديات المعاصرة ومن هذا المنطلق تم ادراج
استحداث قانون الصحة النفسية كاحدى المبادرات الاساسية و المشتركة بين ادارة التشريعات الصحية و ادارة برنامج الصحة النفسية في مستشفى الامل عام 2010/2011.
وأضافت ان القانون الاتحادي الصادر عام 1981 ركز على حجز ومعاملة المصابين بالامراض العقلية واصبح ذلك لا يتلاءم مع التوجهات الحديثة العالمية الداعية الى توفير الرعاية الشاملة و المثلى لهؤلاء المرضى في بيئة معززة لصحتهم و هي الاقرب الى مجتمعهم المحلي مع التأكيد على ضمان حماية حقوقهم و مصالحهم و حرياتهم .