أكد أعضاء سابقون في المجلس الوطني الاتحادي أن الدورة الماضية شهدت تحقيق انجازات عدة في اكثر من قطاع حيوي، لكن النظرة العامة التي شكلت من قبل البعض حول عدم جدوى النقاشات التي طرحت خلال المجلس من قبل الاعضاء ساهمت في عدم التعريف الصحيح بهذه الانجازات، ولفتوا خلال جلسة حوارية عرضت على شاشة تلفزيون الشارقة إلى أن الاعضاء ناقشوا خلال السنوات الاربع المنصرمة سبعة قوانين وأربعين موضوعاً عاماً من خلال 405 جلسات عمل بواقع 10200 ساعة، وخرج المجتمعون بتوصيات ومقترحات كان أكثرها وضوحاً للعيان ما يتعلق بسياسة وزارة الصحة، مؤكدين أن تواجد وسائل الاعلام وإيلاءهم مساحة لما يدور تحت قبة المجلس له أهمية كبرى ينبغي إدراكها في هذه الدورة.
واستعرض المشاركون في الندوة عناوين بعض الموضوعات التي طرحت والتي كان منها التعليمي ومنها الاقتصادي كفرض بعض القيود على البنوك، وأكدوا أن هذه التشريعات تم العمل بها لكن ربما هناك القليل ممن يعلمون أنها أحد ثمار جهود المجلس الوطني الاتحادي، ولكنهم لم يغفلوا حقيقة أن هناك بعض الاعضاء كان حضورهم صوريا.
مشوار ناجح
وأجمع المشاركون في الندوة أن المجلس الوطني الاتحادي موجود منذ بزوغ فجر الاتحاد ، وأنهم أكملوا مشوار النجاح لدولة الاتحاد ويجب على المقدر لهم بالفوز في هذه الدورة متابعة المسيرة، ودعوا إلى منح الاعضاء الجدد فرصة للعمل والثقة بهم وفهم صلاحيات المجلس والادوار المنوطة به، مؤكدين ان قوة المجلس تكمن بقوة اعضائه ، ولكنهم أكدوا أن صلاحية المجلس لا تخرج عن صلاحية توصيات، ويجب على الاعضاء الجدد التنبه لهذا الامر.
ولفت الدكتور عبيد المهيري إلى أن المجلس الوطني في دورته الاولى كان تجربة غنية خاضها الاعضاء الذين كانت غالبيتهم جديدة على العمل البرلماني، مشيراً إلى أن جميع الاعضاء بذلوا جهدا قدر المستطاع والمتاح فيما ذهبوا اليه وما طرحوه من برامج، موضحاً أن هناك قصورا كان موجوداً نوعاً ما في المجلس ولكن الاشكالية تكمن في عدم فهم ماهية دور المجلس في اطار مواد الدستور وحدود صلاحياته.
صياغة قرارات
ورأى خليفه عبد الله بن هويدن العضو السابق في المجلس الوطني الاتحادي عن إمارة الشارقة أن هناك أعضاء من المجلس السابق ناقشوا وتحركوا واسهموا في صياغة قرارات، وفي المقابل هناك اعضاء حضورهم كان صوريا.
واعتقد حمد حارث المدفع العضو السابق في المجلس الوطني الاتحادي ان سلبية بعض الاعضاء في المجلس السابق مردها خليط من العوامل، منها عدم التعود على مواجهة مسؤولين او البحث عن معلومة ، فضلا عن المفاهيم المغلوطة حول آلية عمل المجلس الوطني، وقال إنه يتمنى ان يصل إلى قبة المجلس الافضل والاجدر لتمثيل الشعب الاماراتي . ويعتقد الدكتور عبيد المهيري أن مسالة تفرغ العضو لمهام المجلس تعتبر مسألة غاية في الأهمية خاصة وأن طرح القضايا والملفات يحتاج إلى بحث وتمعن وقراءة دقيقة وفي مجالات مختلفة من صحة إلى تعليم إلى اسكان واشكاليات تركيبة سكانية وما إلى ذلك.
ودعا خليفة عبد الله بن هويدن المرشحين إلى تبني أفكار قابلة للتطبيق من خلال برامجهم الانتخابية، مشيراً إلى أن المجلس في تشكيلته يحتاج إلى المعلم والمهندس والقانوني والتاجر كي يكتمل عقد المجلس ويتناغم الجميع.
مجرد أفكار
وعن دور العضو في المجلس قال حمد حارث المدفع إن المرشح لا يمكنه فرض أي برنامج انتخابي محدد ويجب على الجميع التقيد بالعمل به، فالبرامج هو مجرد افكار تطرح بصورة علمية دقيقة وواضحة وترفع على شكل توصيات للجهات المسؤولة، لافتا الى ان العضو اقسم اليمين وبالتالي عليه ان يؤدي الامانة كاملة وان يبذل أقصى جهد ممكن . وقال الدكتور عبيد المهيري إن طبيعة العمل في المجلس تتم من خلال لجان مخصصة وكل لجنة تناقش محورا وتضع رؤية وتوصيات وتحولها إلى الجهة المختصة .
وجه المشاركون في ختام الندوة دعوة للناخبين بالتوجه إلى صناديق الاقتراع وممارسة حقهم الانتخابي الذي منحته لهم الدولة، مؤكدين أن التفاعل والسعي لإنجاح الانتخابات يعتبر واجباً وطنياً ومسؤولية مشتركة، ويسهم في رسم الصورة المشرقة للإمارات، وأكد تلفزيون الشارقة أنه سيواصل مع بقية وسائل الاعلام المساهمة في تنوير الرأي العام من خلال تخصيص برامج واستضافة شخصيات تتحدث عن انتخابات المجلس الوطني ، مثمنا للقيادة الحكيمة في الدولة اتاحة الفرصة للمشاركة في الانتخابات وإعطاء حق المشاركة السياسية وصنع القرار لابنائها.
