شهدت ليالي الفجيرة أجواء اجتماعية لم تشهدها من قبل، إذ استثمر كثير من المرشحين افتتاح مقارهم وخيامهم الانتخابية لاستقبال الناخبين في جو مفعم بالحفاوة والترحيب والحراك الشعبي، وذلك للترويج لبرامجهم والتحاور معهم بشكل مباشر حول برامجهم وأهدافهم التي يسعون إلى تحقيقها. وتنوعت موضوعات الندوات التعريفية التي شهدتها المقار الانتخابية في الأيام السابقة، فاستحوذت موضوعات كتطوير مفهوم المجلس والعمل الوطني وتمكين المرأة والعمل على تنفيذ العديد من المشروعات الخدمية والتواصل مع الناخب وغيرها من الأمور على المحاور الأساسية، مستهدفة 6 آلاف ناخب.

استقطاب الشخصيات

وإحدى الظواهر التي شهدتها المقار والخيم والمجالس الانتخابية خلال الفترة الماضية استقطاب الشخصيات المعروفة اجتماعيا واقتصاديا وإعلاميا ودينيا ورياضيا أيضا، وامتد الامر ليشمل شخصيات من خارج الإمارة وكذلك الدولة. وشهدت تلك المواقع الانتخابية نقاشات صريحة وشفافة ومطالبات من الناخبين الذين يأملون من مرشحهم العمل على تحقيقها، وأكد الناخبون والمرشحون أن هذه الأجواء المزدحمة تمثل الوعي الاجتماعي للمواطن للاستفادة من هذه الفرصة الحكيمة التي منحتها الحكومة للمواطن لكي يشارك في صنع القرار ويساهم في رسم ملامح المستقبل والاحتياجات الفعلية له.

وبهذا الصدد أكد المرشح أحمد سالم بن خاتم الشامسي أحد المرشحين عن إمارة الفجيرة أن هذه التظاهرة الاجتماعية تعكس أهمية كسب صوت الناخب حينما يكون ناضجا، وكذلك أهمية أهلية المرشح وقدرته على العمل على توصيل الصوت في ظل برنامج منظم ومهام عملية تستند الى أسس علمية وواقعية، إضافة إلى ما تعكسه تلك الخيمة الانتخابية من أصالة وكرم العرب والتوجه العام لأصحابها بإشارة إلى ربط الماضي بالحاضر، فتلك المقار الانتخابية فضاء يرتاده الناس بمختلف مشاربهم ومكانتهم الاجتماعية، إضافة إلى أنها متنفس لشريحة كبيرة من الناس للوعي بأهمية الموضوع المطروح وهو العملية الانتخابية بالدولة بهدف الوصول إلى ديمقراطية متوازنة تعكس بحق التوازن بين مطالب وتطلعات المواطن وما يقدم له من خدمات مختلفة عبر مؤسساتنا الخدمية.

متابعة وإشراف

ومن جانب آخر، قال العميد محمد أحمد بن غانم الكعبي رئيس اللجنة الإشرافية للانتخابات بإمارة الفجيرة: إن اللجنة ناقشت مجريات أعمال الانتخابات خلال الفترة الماضية منذ انطلاقتها، والاطلاع على سير العمل وما تم إنجازه، كما استعرضت أعمال المرحلة المقبلة منها استعدادات يوم الاقتراع مع اللجنة العامة للانتخابات، لافتاً إلى أن الأمر يعد ضمن اهتمامات اللجنة الإشرافية بالإمارة لمتابعة سير أعمال الانتخابات فيها.

ورداً على سؤال إذا ما كانت الفترة الزمنية الحالية لعرض برامج المرشحين كافية، بين الكعبي أن مدة حملات الدعاية الانتخابية كانت كافية لطرفي العملية الانتخابية من ناخبين ومرشحين للتواصل، مضيفاً: إن لهذه الحملات أهمية كبرى للمرشحين وللناخبين على حد سواء، فهي تعطي الفرصة للناخب كي يقرر من المرشح الأنسب الذي تتوافر فيه العناصر التي تجعله صالحا لعضوية المجلس. كما يستطيع الناخب أيضا تقييم البرنامج الانتخابي للمرشح ومقارنته بالبرامج الانتخابية للمرشحين الآخرين، ومن جانب آخر تعد الحملات فرصة للمرشح كي يوصل رسالته إلى الناخبين ويعرفهم بنفسه وببرنامجه الانتخابي وخططه المستقبلية للحصول على تأييدهم وأصواتهم يوم الاقتراع.