استطاعت دولة الامارات أن تحافظ على قوة ومتانة اقتصادها، بل وترتقي بمعدلات نمو العديد من قطاعاته، على الرغم من استمرار تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية وتأثيراتها الإقليمية والدولية، وذلك بفضل السياسة الحكيمة والقرارات الرشيدة والإجراءات السليمة والإصلاحات والوسائل التحفيزية التي تعاملت بها الدولة مع آثار تلك الأزمة وتداعياتها.

 وعكست الشارقة، حسبما اكد تقرير لغرفة الإمارة،صورة جلية للبيئة الاستثمارية في الإمارات عامة والشارقة خاصة تمتلك من المقومات والعناصر ما يمكنها من مواصلة قدرتها على جذب الاستثمارات وإقامة المشروعات الاقتصادية في العديد من القطاعات والكثير من المجالات التي تخدم وتلبي احتياجات تحقيق التنمية الشاملة المستدامة، بل وتعزز من مكانة وصلابة الاقتصاد المحلي وتنطلق بنتاج استثماراته إلى أفق أرحب على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وتؤكد هذه الحقائق الرؤى الثاقبة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، التي عززت من شراكة القطاع الحكومي مع القطاع الخاص للإسهام في النهضة التنموية ودفع عجلة النمو في كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية.

 

جهود حثية

ومن هذا المنطلق تسعى غرفة تجارة وصناعة الشارقة في العمل على بذل الجهود الحثيثة لتأكيد تلك الرؤى والسعي الدؤوب في ترسيخ مفهوم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية واستثمار الوقت بالشكل المناسب لتحقيق التنمية المستدامة القائمة على دعم القدرات البشرية وتطوير البنى التحتية.

واشارت غرفة تجارة وصناعة الشارقة في تقريرها إلى ان على القطاعين العام والخاص مواجهة التحديات، وذلك بتحسين أدا المؤسسات والشركات واستغلال الموارد البشرية والطاقات بما يتماشى مع الاحتياجات المستقبلية لتحقيق رؤية الشارقة واستراتيجيتها على المدى الطويل، والاستفادة من الفرص التي توفرها الحكومة من بنية تحتية وخدمات وقوانين وامتيازات للمستثمرين لمتابعة مسيرة التطور الذي تشهده دولة الإمارات والشارقة خصوصاً في مختلف المجالات الحضارية والاقتصادية والتجارية والسياحية والعمرانية.

واكد التقرير أن حكومة الشارقة وحرصاً منها وتأكيداً على اهمية مشاريع البنية التحتية في تحقيق التنمية المستدامة، فإنها أطلقت مشاريعها التطويرية والتي تتوقف لتحسين وتطوير وصيانة وإعادة تأهيلها لأهميتها وقدرتها على تطوير الاقتصاد الوطني وزيادة كفاءة الإنتاج، إذ لعبت دوراً كبيراً في تدفق الاستثمارات وتسهيل التجارة البينية وزيادة التبادل التجاري، وتيسير اعمال المستثمرين، وإقامة المشروعات الصناعية والخدمية والتجارية، إذ وصل حجم الاستثمار خارج المناطق الحرة وداخلها في الشارقة ما يزيد على 14 مليار درهم علاوة على الدور الذي تلعبه الشارقة في تنشيط ودعم اقتصاديات المنطقة من خلال موقعها الاستراتيجي كحلقة وصل بين قارتي اسيا وافريقيا، عززتها شبكة المواصلات والطرق والاتصالات السلكية واللاسلكية والبنية التحتية في الموانئ الثلاثة ومطار الشارقة والمناطق الحرة والمناطق الصناعية التي وفرت لمجتمع الاعمال والشركات العاملة القدرة على الوصول إلى الاسواق العالمية.

 

البنية التحتية

واكدت الغرفة ان الاستثمارات التي اطلقتها حكومة الشارقة في مشاريع البنية التحتية طويلة المدى وتمويلها تأتي تأكيداً على انها مطلب اقتصادي أساسي لتحقيق النمو، من خلال استراتيجيتها في دعم المستثمرين وتلبية متطلباتهم وتقديم كافة التسهيلات لتوفير الاستقرار للمستثمرين في كافة القطاعات الاقتصادية وتوجيه المستثمرين لإطلاق مشاريع حديثة تنموية تخدم مصالحهم الاقتصادية وتحقق الجدوى الاقتصادية منها وتخدم المنطقة وتسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي في الإمارة.

وأوضح التقرير أن تحقيق التنمية المستمرة والمستدامة يتطلب تضافر جهود القطاع الخاص على إنشاء مشاريع تنموية مكملة للمشاريع الاستثمارية في البنى التحتية التي تمولها الحكومة وتطوير المشاريع السياحية والصناعية والطبية والتي تعتبر من القطاعات القادرة على رفع معدلات الناتج المحلي.

 

فرص استثمارية

لفت التقرير إلى ان الشارقة تمتلك فرصاً استثمارية واعدة في القطاع الطبي والسياحي والصناعي، استناداً إلى المشاريع التطويرية التي اطلقتها الحكومة والتي تدعم بشكل مباشر توجه المستثمرين نحو اقتناص الفرص لتطوير استثماراتهم وتوسيعها وممارسة دورهم الفاعل في العملية التنموية.