أكد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، أهمية المسرح باعتباره وسيلة للحوار ولنبذ ثقافة التعادي والتباغض، وصراع الأديان والثقافات والأجناس، ولمحاربة ما يعتري المجتمع الإنساني من اضمحلال تدريجي لروح التعايش والتسامح.

وقال سموه: إن عالمنا اليوم تهدده سياسات إثارة الفتن والحروب؛ وتحكمه سلطة المال التي لا تبالي بإخضاع الشعوب وتجويعها، مما ينذر باسترقاق جديد، ناهيك عن المخاطر البيئية التي تنذر بتدمير كوكبنا هذا الذي نعيش جميعاً على سطحه، مما يتطلب أن يضطلع المسرح بدوره المهم والحيوي في محاربة هذه المخاطر.

جاءت ذلك في كلمة سموه خلال حفل تكريمه الذي أقامته الهيئة العالمية للمسرح، حيث تم وتقليده الميدالية الذهبية تقديرا لجهوده في مجال دعم الحركة المسرحية، على المستويين العربي والعالمي.

أقيم الحفل مساء أمس بمناسبة افتتاح المؤتمر الدولي الثالث والثلاثين للهيئة العالمية للمسرح، والذي ينعقد خلال الفترة من19 الى 24 سبتمبر الجاري بقاعة المسرح الوطني بمدينة " شيامين" الصينية.

 

كلمة اليونسكو

وكانت قد ألقيت في بداية الاحتفال كلمة مدير عام اليونسكو أرينا كوفا ألقتها نيابة عنها السكرتير العام للهيئة العالمية للمسرح تابيوس يبياتكوني.

وهنأت كوفا في كلمتها صاحب السمو حاكم الشارقة على تكريمه في هذه الليلة كونه رمزا من الرموز العالمية للمسرح.

وكان صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، قد التقى فور وصوله بمقر الحفل بزهاو شي مسؤولة الثقافة في مدينة شامين وعدداً من كبار المسؤولين في مدينة شيامين الصينية.

وجرى خلال اللقاء بحث اوجه التعاون بين الجانبين في مختلف المجالات لما فيه مصلحة الشعبين، حيث أبدى صاحب السمو حاكم الشارقة إعجابه بمدى التطور الذي تشهده جمهورية الصين الشعبية ليس على المستوى العمراني فحسب وإنما على كافة الصعد.

 

لقاء

من جهة أخرى التقى صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان القاسمي صباح أمس بمقر اقامته في مدينة شيامين الصينية، جان كونغ جون العضو الدائم للجنة الحزب الشيوعي نائب عمدة المدينة يرافقه لو كون جن المدير العام لحكومة شيامين. وتناولت المقابلة سبل دعم العلاقات الثنائية بين الإمارات والصين في مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وسبل تطويرها.

من جانبه رحب جان كونغ جون بصاحب السمو حاكم الشارقة معربا عن سعادته بلقاء سموه كرجل فكر وسياسة وثقافة ومعرفة منوها بزيارة سموه الحالية لهذه المدينة الساحلية السياحية بمناسبة تكريمه من قبل الهيئة الدولية للمسرح.

واستعرض المسؤول الصيني علاقات التعاون التجارية والثقافية بين البلدين الصديقين مشيدا بما وصلت إليه من تطور حيث شهد العام الحالي زيادة في التعامل التجاري بين البلدين وصلت منذ يناير وحتى أغسطس الماضيين الى 400 مليون دولار بينما بلغ حجم التجارة البينية بينهما خلال العام الماضي 500 مليون دولار الأمر الذي يؤكد على نمو هذا التعاون, مشيرا في هذا الصدد الى الدور الذي تلعبه الشارقة في دعم وتنمية العلاقات مع بلاده, واصفا سموه بأنه صديق قديم للشعب الصيني. وأعرب عن تقديره لدولة الإمارات ولقيادتها الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.

 

تثمين

وثمن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي علاقات التعاون الوثيقة بين البلدين والشعبين الصديقين معربا عن اعتزازه بتطوير وتوثيق أواصرها والتي أرست الشارقة دعائمها منذ فترة الثمانينات قبل ان يكون هناك تمثيل دبلوماسي مع أي دولة في المنطقة حيث كانت الشارقة المحطة الرئيسية للصين في تلك الحقبة باتجاه دول الغرب.

كما أعرب سموه عن أمله بان تقوم الصين بزيادة حجم استثماراتها في الإمارات.

يذكر ان دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية الصين الشعبية بصدد توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية ستساهم في تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين.

 

 

تحدث ودامندو مجماند رئيس الهيئة العالمية للمسرح خلال الحفل، مذكرا بالرسالة التي وجهها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة، في اليوم العالمي للمسرح من اليونسكو في باريس عام 2007 حين اختتم رسالة بمقولته الشهيرة "نحن كبشر زائلون ويبقى المسرح ما بقيت الحياة". وقال: إن تكريم صاحب السمو حاكم الشارقة بوصفه فنانا ومبدعا مسرحيا يزيد من المكانة التي تتبوؤها الهيئة العالمية للمسرح، ويزيد من التبعات الملقاة على عاتقها للنهوض بالمسرح الدولي لمكانته المرموقة.