شملت برامج مرشحي دبي لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي محاور عدة ركزت على مجمل القضايا التي تعتبر هموماً لمواطني الامارات، وطبعا كان هناك تركيز على القضايا الخدمية لتواكب مسيرة الاتحاد وكان الهاجس الاكبر لمرشحي دبي ضرورة تفعيل دور المجلس الوطني، ليكون على قدر المسؤولية التي منحت له من قبل أبناء الإمارات.

تركيبة سكانية

وأوضح رشاد محمد بوخش أحد المرشحين عن إمارة دبي أن الرؤية تتمثل بأن يكون المجلس الوطني متميزا في أدائه وقراراته، وتتضمن محاور برنامجه الانتخابي توثيق مشروع الاتحاد عن طريق وضع مشاريع اتحادية منها شبكات الكهرباء والماء وشبكة الطرق وقطار الاتحاد ووضع برامج للتركيبة السكانية من خلال برامج وحلول تدريجية ناجعة وبناء المستشفيات والعيادات الحديثة.

وأضاف إن المحور الثاني يندرج تحت مسمى المواطن أولا وتأسيس بناء المواطن المتعلم المثقف المتميز وتطوير المدارس ومناهج التعليم ، ووضع برامج مدروسة للتوطين واطلاق مبادرة سكن ملائم لكل مواطن وبتصميم تراثي وملائم للبيئة و دعم المشاريع الصغيرة للمواطنين.

عادات وتقاليد

وأشار بوخش إلى أنه يجب الحفاظ على الهوية الوطنية والتراث والآثار وفي مقدمتها اللغة العربية والحفاظ على العادات والتقاليد، وبين أن من الأساسيات بناء الأسرة المترابطة والمنتجة وذلك من خلال تطـــبيق دورات إجبارية قبل الزواج وتشجيع ومكافآت للزواج من المواطنات ووضع برامج الترابط الأسري وإطلاق مبادرة أسرية.

وتضمن برنامجه الحفاظ على بيئتنا وعمل مشاريع التخضير عن طريق تشجيع التخضير، إقامة الحدائق والمنتزهات والتقليل من النفايات وتدويرها وبناء محطات تنقية مياه الصرف الصحي وتقنين حفر الآبار والحفاظ على المياه الجوفية.

حس وطني

ومن جانبه قال طارق المطوع أحد المرشحين عن دبي إن أهمية المجلس الوطني الاتحادي والحاجة لتطويره تكمن في سلطته التشريعية والرقابية كسلطة رابعة في الاتحاد، فهي سلطة داعمة ومساندة للسلطة التنفيذية ومن خلالها تترسخ المشاركة السياسية، وأضاف إن المشاركة في الانتخابات واجب وطني ومسؤولية يجب أن يتحملها الجميع بكل أمانة وهي تنبع من الإيمان بأهمية هذا المجلس، والمتتبع لإنجازات المجلس يرى أن إنجازه الأكبر يتمثل في الوظيفة التشريعية والتي لا يراها المواطن بشكل واضح وخاصة في ظل غياب الإعلام، أما بالنسبة للوظيفة الرقابية فكانت الإنجازات ضعيفة لعدم رؤيتها على أرض الواقع وبالتالي فإن إنجازات المجلس لم ترتق لتطلعات وهموم المواطن لعدة أسباب، أبرزها أن معظم التوصيات لم تنفذ لأنها غير ملزمة للحكومة وبالتالي يصبح الإنجاز بالتوصيات ولا يستطيع المجلس إلزام السلطة التنفيذية بالعمل بها وتحديد الرقابة السياسية بأدوات محددة لا يستطيع المجلس معها الرقابة الفعلية والكاملة وبالتالي يفقد معها المجلس هيبته كسلطة رابعة .

تعديل دستوري

وأضاف أنه أصبح من الضرورة تطوير المجلس من خلال تعديل الدستور واللوائح الداخلية للمجلس لتعطي لهذه السلطة هيبتها التي تتناسب مع توجهات القيادة وتطلعات شعب الإمارات وتستطيع معها الوصول لتطلعات وآمال مواطنينا وستكون بلا شك أداة لتطوير العمل في المؤسسات الحكومية عن طريق الرقابة الفعالة يصبح معها الإنجاز أسرع وافضل وبالتالي تكون بالفعل سلطة داعمة ومساندة للسلطة التنفيذية.

ظروف انسانية

وشددت المرشحة عن دبي العنود بن خادم المهيري لضرورة العمل بجدية من أجل تطوير الادوار المنوطة بالاعضاء في المجلس الوطني الاتحادي، وشددت على ضروة تنفيذ كل ما تحتاجه المرأة سواء المعاقة أو التي ترعى ولداً أو زوجاً ذا إعاقة شديدة، والذين تحول ظروفهم الاجتماعية والنفسية والبيئية دون تكيفهم في المجتمع، ويعجز ذويهم عن توفير الخدمات اللازمة لهم.

ودعت إلى ضرورة مراعاة الأم فيما يتعلق بالإجازات الخاصة وإجازات الأمومة والوضع لمن ترعى ولداً أو زوجاً معاقاً سواء كانت مكلفة برعايته داخل أو خارج الدولة.

وأوصت بإنشاء مركز اجتماعي متخصص يهتم بالمرأة وخاصة في الأمور المتعلقة بالعنف المنزلي، الطلاق، التفكك الأسري والمشاكل المتعلقة بتربية الأطفال والتحرش الجنسي.

تدريب وتطوير

وتطرق المرشح لانتخابات المجلس الوطني عن دبي علي درويش أحمد صقر للحديث عن أبرز النقاط التي يحتويها برنامجه الانتخابي والتي ركز فيها على ضرورة تفعيل صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي ليصبح دوره رقابياً وتشريعياً ، والعمل على توفير فرص وظيفية لجميع المواطنين وليس للمواطن حسب امارته ، إضافة إلى تأهيل الكوادر المواطنة لاحتياجات سوق العمل واعطاء الفرص للجميع لشغل الوظائف الحكومية .

وأضاف سوف يسعى إلى توفير التدريب الجيد للكادر الطبي المواطن في الدولة، وتوفير العلاج للجميع،وسيعمل على اختيار طريقة متطورة واساليب حديثة لتطوير التعليم وتحدد فترة زمنية لا تقل عن خمس سنوات للحكم على القيادات التربوية ، وماذا قدمته.

مشاركة فاعلة

ومن جانبه لفت ناصر الشيخ المرشح للمجلس الوطني الاتحادي عن إمارة دبي أنه يطمح في هذه المرحلة التاريخية أن يساهم في رسم ملامح مســتقبل الإمارات، مشيرا إلى أنه سيوظف خبرته في قطاعي العمل الحكومي والخاص، لتمــثيل شعب الإمارات على أكمل وجه.

وقال إن برنامجه الانتخابي سيركز على أهمية الدور الاستشاري الذي يلعبه المجلس الوطني الاتحادي، لافتا إلى أن المشاركة الفعالة في الحياة السياسية أمر بالغ الأهمية لاستمرار مسيرة التقدم التي تنتهجها الدولة، مشيرا إلى أنه يتمنى رؤية أكبر عدد ممكن من أبناء الإمارات يشاركون في العملية الانتخابية، ويدلون بأصواتهم للمرشح الذي يرغبون به، وحث جميع المواطنين الذين يحق لهم التصويت على ممارسة حقهم في المشاركة بهذه التظاهرة الوطنية.

وفي تأكيده على أهمية الدور الذي يلعبه المجلس الوطني الاتحادي كصلة وصل هامة بين المجتمع المحلي والحكومة الاتحادية، حدد الشيخ أولوياته بدعم جهود الحكومة في تفعيل دور المجلس الوطني، وتعزيز الجهود الرامية إلى إيجاد فرص عمل جديدة، وإصلاح النظام التعليمي، وتطوير المشاريع الصغيرة، والارتقاء بنظام الرعاية الصحية الاتحادي، وحماية هوية دولة الإمارات العربية المتحدة وتراثها العريق، وأضاف بأن التغيير الهائل الذي تبدو عليه الدولة الآن لم ينل من القيم الإنسانية، أو الترابط الأسري، أو التمسك بالدين الحنيف والتقاليد الأصيلة.

تجاوب وفاعلية

وفي الاطار ذاته ناقش مجلس المرشح محمد المطوع أحد المرشحين عن إمارة دبي الذي شهد حضور شخصيات بارزة كدلموك محمد عضو المجلس الوطني السابق لفترات متعددة ، والدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم السابق والأمين الحالي لجائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم ، ناقش مستقبل المجلس الوطني الاتحادي وسبل تفعيل دوره وأيضا أن يكون أعضاؤه أكثر فاعلية وتجاوباً مع قضايا المواطن، وذلك لرفعة شأنه وتوفير كل سبل العيش الكريم له ولعائلته ، وأيضا العمل على دفع التنمية في جميع المجالات لرفعة الدولة وتقدمها بين دول العالم.