تنوعت أساليب الدعاية والإعلان والترويج للمرشحين، ولم تخل وسيلة إعلام من وجودهم، سوءاً الإعلام التقليدي أو الحديث وشبكات التواصل الاجتماعي، لكن البعض خرج عن نطاق المألوف وبحث عن أساليب اكثر شعبية، وعلى الرغم من الانتقادات التي تعرض لها، فإن عزان لوتاه المرشح لانتخابات المجلس الوطني عن إمارة دبي، تمسك بقراره وأصر على ان يروج لحملته بشكل مختلف عن المعهود، وبطريقة اقرب إلى الطرافة، وبعيدة كل البعد عن الإعلام التقليدي أو الالكتروني، حيث اختار توزيع الشاي الكرك مجاناً لكل من يرغب، وبرر لوتاه هذه الخطوة بالقول إن الشاي الكرك بات المشروب الرسمي المعتمد للشباب في الإمارات كما هو معروف، لذلك قرر استخدامه كوسيلة فعالة للتعريف ببرنامجه الانتخابي.

وكشف لوتاه عن اتفاقه مع احد المطاعم المعروفة بتقديم هذا المشروب، على ان يقدمه مجاناً لكل من يطلبه، ويعطيه مع الكوب بطاقة تعريفية تحتوي على شعاره الانتخابي، وبعض المعلومات عنه وعن حملته الانتخابية، وارسل دعوة مفتوحة لكل الراغبين بالتمتع بكوب مجاني من الكرك عبر البلاك بيري.

واكد انه توقع ان ينتقد كثيراً لهذه الخطوة، لكنه متيقن من ان هذا الأمر لا يقلل ابداً من خبراته ومؤهلاته او مكانته، وان الهدف مما فعله هو تسجيل موقف طريف يتناوله الناس، مشيراً الى انه إذا اعجب الناس سيتناقلون ذلك، وإن لم يعجبهم فهم ايضا سيتناقلون ذلك، وبالتالي يكون قد حقق المطلوب مما قام به وهو الترويج لنفسه واسمه والعمل على نشره بين الناس.

واضاف بأن أحد رسامي الكاركاتير قام بعمل رسم كاريكاتيري على تويتر عنه، حيث رسم رجلاً يلبس «البشت» ويحمل صينية بأكواب الكرك، ويقول لأعضاء المجلس «اليوم الكرك على حسابي».

وأشار عزان إلى أن والدته الإعلامية المعروفة الدكتورة حصة لوتاه، الأستاذ المساعد بقسم الاتصال الجماهيري في جامعة الامارات، لم تعترض ايضاً او تلمه على خطوته، لأنها اعتبرتها واحدة من اساليب لوتاه المختلفة عن المعتاد في التعامل مع الأمور.

وأضاف لوتاه أنه لم يخبر والدته بالفكرة قبل تنفيذها، لأنه على وعي بتحفظها، لكنه على يقين ان الاعلام يختلف عن التسويق، لذلك لم يتردد في القيام بهذه الخطوة على الرغم من استغراب البعض منها، وحول ما إذا كان القيام بها يندرج تحت اطار الرشوة، اكد انه تواصل مع اللجنة الوطنية للانتخابات واستفسر قبل البدء بها، وسمحوا له بالقيام بها باعتبارها تشابه ما يقوم به البعض من ولائم مجانية في خيمهم الانتخابية، او قيام البعض الآخر بالترويج لنفسه عبر توزيع القبعات والفانيلات التي تحمل اسماءهم وشعاراتهم.

ورغم انه لم يعرف الى الآن عدد الذين تناولوا الكرك على حسابه، فإنه يرى ان الكلفة البسيطة لهذا الأمر، جاءت بنتائج كبيرة، حيث تناقل الكثيرون سيرته سواء بالمدح أو بالتعليق أو النقد، لكنه حقق المراد منها وهو الترويج لنفسه، والتعريف بها لمن لا يعرفها.