قالت الدكتورة مريم حسن الشناصي وكيلة وزارة البيئة والمياه أنه من المتوقع أن يتضاعف الطلب على المياه في الدولة من حوالي 5ر4 مليارات متر مكعب سنويا في الوقت الحالي إلى حوالي 9 مليارات متر مكعب بحلول عام2030 وذلك في حال استمرار نمو الطلب على المياه بنفس الوتيرة الحالية.وقالت وزارة البيئة الطلب على المياه في الدولة سيتضاعف إلى 9 مليارات متر مكعب بحلول عام 2030 .
وأكدت أهمية الحد من استنزاف المياه الجوفية وحماية الموارد المائية والنظم البيئية وترشيد استهلاك المياه ، لافتة الى أن الإدارة المتكاملة للموارد المائية تعمل على المحافظة على هذا المورد الطبيعي بما يحقق التنمية المستدامة،مشيرة الى ان الماء يعتبر موردا وطنيا وهو رأس المال الطبيعي سواء في الخزانات الجوفية أو الأحواض السطحية أو البحر ويحتاج إلى إدارة وتخطيط شاملين للحد من استنفاده ولزيادة منافعه.
واوضحت الشناصي إن متوسط استهلاك الفرد اليومي من المياه في الدولة يبلغ نحو 364 لترا وهو أعلى من متوسط معدل استهلاك بعض الدول المتقدمة ذات المناخ المماثل لدولة الإمارات ، كما انه أعلى من المعدل العالمي والبالغ حوالي 200 لتر للفرد يوميا.
وأضافت أن الزراعة الإنتاجية تعتبر أكبر قطاع مستخدم للمياه بنسبة 34 % يليه القطاع المنزلي والصناعي بنسبة 32 % ثم قطاعات
الغابات بنسبة 15 % والزراعة "التجميلية" بنسبة 11 % وبذلك يكون مجموع الاستخدام الزراعي والغابات و"التجميلي" حوالي 60 %
من الاستخدام الكلي للمياه بينما تبلغ كمية الفاقد من المياه (الفاقد من شبكات توزيع المياه والكميات غير المستغلة من المياه المعالجة) حوالي 8 % حيت يتم فقد حوالي 136 مليون متر مكعب من مياه التحلية كفاقد في شبكات توزيع المياه وخطوط مياه البلدية الرئيسية.
وأشارت إلى أن قيمة الموارد المائية وأهمية المحافظة عليها في دولة الإمارات تبرز بسبب ندرة الموارد المائية الطبيعية المتجددة حيث إن الدولة تقع في شبه الجزيرة العربية التي تتميز بمناخها الصحراوي الجاف ويتم إمداد المياه في الدولة من ثلاثة مصادر رئيسية هي المياه الجوفية بنسبة 51 في المائة والمياه المحلاة بنسبة 37 في المائة والمياه المعالجة بنسبة 12 في المائة ..لافتة الى أن دولة الإمارات تمتلك حوالي70 محطة تحلية للمياه تمثل حوالي 14 % من مجموع الطاقة الإنتاجية العالمية لتحلية مياه البحر.
وكشفت عن أن تكاليف الإنتاج السنوي لتحلية المياه في الدولة بلغت حوالي 8ر11 مليار درهم بمعدل 16ر7 دراهم لكل متر مكعب، مشيرة إلى أن المجموع الكلي لاستخدام المياه في كافة القطاعات المستخدمة للموارد المائية بلغ حوالي 5ر4 مليارات متر مكعب في العام 2009 وتمثل الطاقة الإنتاجية لمحطات تحلية مياه البحر المقامة في الخليج العربي حوالي 41 % من الطاقة الإنتاجية العالمية لتحلية مياه البحر وتشكل دول الخليج العربي حوالي نصف سوق الطلب على تقنيات التحلية الضخمة.
ونبهت إلى التأثير البيئي للاستهلاك المرتفع للمياه نتيجة تسارع النمو السكاني والتوسع في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
من جانب آخر أكدت وكيلة الوزارة أن وزارة البيئة والمياه وضعت ضمن خطتها الإستراتيجية للمحافظة على الموارد المائية 6 ملامح ومحاور رئيسية تتمثل في تقييم متجدد ومتكامل لموارد المياه واستخداماتها في الدولة وتوضيح للعوامل التي تحكم إمدادات وتخصيص واستخدام المياه كما تتضمن تحديد الخيارات المتاحة لتحسين كفاءة توزيع المياه واستخدامها وتخفيض التكاليف وحماية البيئة وتقديم توصيات لتعزيز سياسة المياه الاتحادية وقوانينها والقدرة على الإشراف الشامل على موارد المياه وإدارتها واستخدامها ، وتحتوي الإستراتيجية أيضا على محوري المحافظة على البيئة وحماية الموارد المائية السطحية والجوفية ومياه البحر وتعزيز الأمن المائي.