أكد مرشحون في دبي أن الفيصل في فوزهم بانتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2011 هم الناخبون ،معولين بالدرجة الاولى على ثقافة ووعي الناخبين في التصويت لهم وواقعية برامجهم الانتخابية بالدرجة الثانية ،إلى جانب عوامل أخرى تتعلق بالسيرة الذاتية وانجازات المرشحين والمعارف والاصدقاء والقبيلة والتواصل مع الناخبين عبر مواقع التواصل الاجتماعي والرسائل النصية واللقاءات المباشرة.
واعتبر المرشحون أن عملية التصويت بقدر ما هي مسؤولية وطنية ملقاة على عاتق الناخبين ،هي أمانة في اختيار الاشخاص القادرين على العطاء في المجلس الوطني ونقل هموم المواطنين للجهات المعنية،مشيرين إلى أن الناخبين عليهم أن يدركوا أن التصويت هو استثمار لمدة 4 سنوات وإذا كان الاختيار صحيحا انعكس بالضرورة بشكل ايجابي على اداء المجلس الوطني الاتحادي والقيام بالدور المناط به، وكسب ثقة القيادة في اختيار الشعب لممثليه في المجلس.
استثمار
وقال المرشح عادل الفهيم إن اعتماد المرشحين فيما يخص فوزهم بالانتخابات والوصول إلى المجلس الوطني الاتحادي يعتمد بشكل رئيسي على الناخبين ووعيهم الانتخابي ومدى اقتناعهم في مضمون البرنامج لهذا المرشح دون سواه ،لافتا إلى أن هناك عوامل اخرى يختار من خلالها الناخب مرشحه وهي العامل الاسري ومعرفة المرشح وغيره،.
مشددا على أهمية أن يقوم الناخب بخدمة وطنه بالشكل الصحيح وأن يصوت بأمانة لمن يقتنع به بعيدا عن أية عوامل شخصية والنظر إلى السيرة الذاتية للمرشح ويأخذ بحسابانه أن اختياره هو استثمار لمدة 4 سنوات وكلما كان هذا الاختيار صحيحا انعكس ايجابيا على اداء المجلس وثقة القيادة باختيار الشعب لممثليه ،فالتصويت مسؤولية وطنية ويجب أن يصل إلى المجلس الوطني مرشحون قادرون على العطاء والقيام بدور المجلس على أكمل وجه، حيث من يفعل دور المجلس الوطني الاعضاء ولا يُفعل المكان إلا بالمكين .
وأضاف أن المجلس الوطني له صلاحيات ودور اقتصادي وتشريعي مؤثر في حياة المواطن ودور المجلس مرهون باعضائه ومدى قدرتهم على العطاء ،لافتا إلى أهمية أن يدخل اهل الاختصاص في مختلف المجالات إلى المجلس.
ويعتبر الفهيم أن دور المجلس الوطني الاتحادي نظام تغذية عكسية معلوماتية للحكومة ومن خلاله يتم تصحيح الاخطاء البشرية، منوها بأهمية أن تكون المعالجة بشكل مؤسسي وليس فرديا، وأن صلاحيات المجلس الوطني الرقابية والتشريعية تحتاج إلى تفعيل من خلال العمل الجماعي ،لأن العمل البرلماني يعتمد على العمل الجماعي وليس الفردي ،ويترتب على اعضاء المجلس أن يكون لديهم خبرات في البحث والمناقشة، والكلمة الاخيرة في وصول أي مرشح إلى المجلس هي للناخب.
صنع المستقبل
وأشار المرشح الدكتور جمال المري إلى أن من يستحق الوصول إلى المجلس الوطني يجب أن يمتلك رؤية لمستقبل زاهر ومستقر في دولة الإمارات ،لافتا إلى أنه يعول في فوزه بالانتخابات على برنامجه الانتخابي ووضوح رؤيته وترابط أهدافه على ما يتضمنه من تعديلات دستورية لها مردود كبير على الوطن، وجدية طرحه للقضايا التي يتضمنها والتي تلامس في الوقت ذاته هموم الوطن والمواطن.
وتلامس المؤسسات الاتحادية وتحديدا المجلس الوطني الاتحادي وتفيعل دوره ليصبح مجلسا تشريعيا قويا قادرا على مساءلة ومراقبة المؤسسات الحكومية، وترجمة طموحات وآمال الشعب الإماراتي والاشتراك في صنع المستقبل.
ونوه المري بضرورة المحافظة على المكتسبات التي حققتها دولة الإمارات وعكس صورتها الحضارية في شتى المجالات.
برامج واقعية
من جانبه قال المرشح صالح آل صالح إن المرشحين يعولون على عوامل عدة لفوزهم في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي من بينها السيرة الذاتية للمرشح وانجازاته ويشكل هذا الامر نسبة قليلة في عملية الاختيار، والمهم أن تكون البرامج الانتخابية واقعية ذات أهداف ومضامين واضحة تلامس اهتمامات المواطنين وفيها من الجدية ما يلف الناخبين إليها، مشيرا إلى أن الشعارات الزائفة تؤثر على المرشحين سلبا وتجعل الناخبين يبتعدون عن التصويت لهم .
وأضاف أن المرشح يتوجه إلى جميع شرائح المجتمع واليوم أصبح لدى الناس من الوعي والثقافة ما يؤهلهم على الحكم بشكل صحيح عن صدق وواقعية مضامين البرامج الانتخابية أم عدم صدقها.
وأشار المرشح آل صالح إلى أن هناك عوامل أخرى يعول عليها المرشحون للفوز بالانتخابات وهي المعارف والاهل والاصدقاء والقبيلة ، وثمة دور لوسائل الاعلام في الحملات الانتخابية في ابراز المرشحين وبرامجهم واصبح الاعلام في الوقت الحاضر يؤثر في شكل كبير علينا في مختلف جوانب الحياة.
وعي الناخبين
ورأى المرشح عمر الحريز أن تجربة الانتخابيات الثانية التي تشهدها الدولة في الوقت الراهن ألقت بظلالها الايجابية على جميع افراد المجتمع من مرشحين وناخبين وكل ابناء الامارات واصبح معظم الناخبين على دراية جيدة بما يريده من المجلس الوطني وبالتالي فإن عملية الاختيار وفوز المرشح بيد الناخب الذي يعتبر الحد الفاصل في فوز هذا المرشح أو ذاك.
ولكن هذا الامر يتوقف على مدى جدية الناخبين في المشاركة في عملية الانتخابات واقبالهم على مراكز الاقتراع يوم التصويت، معربا عن أمله في مشاركة جميع المواطنين التي ادرجت اسماءهم في الهيئات الانتخابية في الرابع والعشرين من الشهر الحالي وهو يوم الانتخابات.
مسؤولية وطنية
بدوره، قال المرشح اسماعيل عبد الحميد البناي على الرغم من حداثة العملية الانتخابية في دولة الامارات إلا أن التجربة الديمقراطية الثانية اسهمت في نضج الفكر الديمقراطي لدى ابناء الشعب الامارات إلى جانب الجهود التي تقوم بها اللجنة الوطنية للانتخابات في عملية نشر الوعي الانتخابي في المجتمع الاماراتي ،لافتا إلى أن الناخبين هم المسؤولين بالدرجة الأولى عن وصول المرشحين الاكثر قدرة على العطاء وطرح قضايا المواطنين في المجلس الوطني.
معتبرا أن هذه مسؤولية وطنية ملقاة على عاتق الناخبين ويجب أن يقوموا بها من دون النظر إلى المحسوبيات، داعيا الناخبين إلى النظر بايجابية إلى البرامج الواقعية ومضامينها قبل اتخاذ قرار التصويت لأي مرشح.
