انطلاقاً من حرص صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على تعميق وتطوير علاقات التعاون الأخوية التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، عقدت اللجنة الإماراتية المصرية الخاصة بتفعيل المساعدات الاقتصادية لمصر اجتماعاً أمس، بالقاهرة، من أجل تنفيذ حزمة المساعدات التي وجه صاحب السمو رئيس الدولة بتقديمها لجمهورية مصر العربية والبالغ حجمها 11.01 مليار درهم، (3 مليارات دولار اميركي) .

ترأس الاجتماع عن جانب دولة الإمارات العربية المتحدة سعيد المقبالي وكيل الوزراة لقطاع الشؤون المحلية في وزارة شؤون الرئاسة، وعن جانب جمهورية مصر العربية السفير مروان بدر المشرف على مكتب وزيرة التعاون الدولي.

حضر الاجتماع من الجانب الإماراتي معالي محمد بن نخيرة الظاهري سفير الدولة بالقاهرة ومندوبها لدى جامعة الدول العربية، ومن الجانب المصري فايزة أبو النجا وزيرة التخطيط والتعاون الدولي.

ونقل سعيد المقبالي في مستهل الاجتماع تحيات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، لرئيس الوزراء المصري والحكومة المصرية، وتمنياته لها بالنجاح في تنفيذ الخطط والبرامج التي تعزز الاستقرار والازدهار للشعب المصري، وتكفل عودة دوران عجلة الاقتصاد المصري بوتيرة متصاعدة، بما يعود بالخير على أبناء الشعب الشقيق ويوفر له مقومات الأمن والاستقرار.

كما نقل المقبالي تأكيدات سمو الشيخ منصور، على حرص دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، على التعاون في كل ما يعزز علاقات التلاحم التاريخي القائمة بين البلدين والشعبين الشقيقين، مشيراً إلى أن هذه العلاقات قائمة على أسس ثابتة ومتينة وتمثل نموذجاً للتعاون العربي المشترك.

وقال إن اجتماعات هذه اللجنة تأتي لتنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بتقديم كل دعم ممكن للاقتصاد المصري لتمكينه من تجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها حالياً، وتعزيزاً للمبادرات الإماراتية في هذا الشأن ومتابعة للزيارة التي قام بها رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف للإمارات في يوليو الماضي.

 

تقدير موقف الإمارات

من جانبها، أعربت فايزة أبو النجا عن تقدير مصر لمواقف دولة الإمارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان والتزامها المستمر بالوقوف إلى جانب الشعب المصري في كل الظروف، وأكدت أن مصر تولي علاقات التعاون مع دولة الإمارات كل الاهتمام بالنظر للمهنية التي يتحلى بها المستثمرون الإماراتيون.

وشددت على عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تربط بين البلدين والشعبين الشقيقين، مشيرة إلى أن هناك إرادة مشتركة لتطوير وتعزيز علاقات البلدين في المرحلة المقبلة، وأكدت أن مصر مقبلة على تطبيق جملة من التشريعات التي تكفل الشفافية والحماية للاستمارات الخارجية وخاصة العربية منها.

وقالت أمام الاجتماع «إننا في مصر ممتنون لمبادرة صاحب السمو الشيخ خليفة بإعلانه عن تقديم مساعدات لمصر تبلغ 11.01 مليار درهم (3 مليارات دولار) خلال زيارة رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف إلى الإمارات، دون أن نقدم طلباً صريحاً، وهذه المبادرة كانت محل تقدير من الشعب المصري والحكومة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة برئاسة المشير محمد حسين طنطاوي».

واضافت «نحن متفقون على كل البنود المقدمة من دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي إنشاء صندوق خليفة بن زايد لدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة، وتوفير فرص عمل لقطاع واسع من الشباب المصري وتقديم منحة لبناء مشاريع إسكان للشباب».

وقالت «نحن على ثقة تامة بأن مصر قادرة على النهوض من جديد في مثل هذه الظروف الصعبة بدعم إخوانها وأشقائها العرب، خاصة دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي يكن لها الشعب المصري كل الحب والاحترام والتقدير، نظراً لمواقفها الإنسانية الرائعة مع مصر منذ أن أسسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

 

تميز العلاقات

من جانبه أشاد معالي محمد بن نخيره الظاهري سفير دولة الامارات العرية المتحدة بالقاهرة ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، بتميز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية، مؤكداً العمق الكبير في تاريخها ومحتواها.

وأكد معاليه في تصريح للصحافيين على هامش اجتماع اللجنة، أن العلاقات بين الدولتين شهدت ولاتزال تقدماً مطرداً في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية، مشيراً الى ان قوة العلاقة بين الدولتين لا تقتصر على شقها الرسمي، بل تمتد الى الشعبين، حيث تميزت تلك العلاقة بالسمو والصداقة الوطيدة والمودة، وهو ما أضاف وعزز من قوتها ومتانتها. ونوه معالي محمد بن نخيره الظاهري، الى أن دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، كانت ولاتزال ترى أهمية دعم الشقيقة مصر على الصعد والمجالات كافة، خاصة في ما يتعلق بالجانب الاقتصادي، وهو ما تجلى في حزمة المساعدات الاقتصادية الإماراتية الأخيرة.