وصلت نسبة التوطين في "المركز الوطني للتأهيل" في أبوظبي المتخصص في علاج مرضى الإدمان على الكحول والمخدرات وتأهيلهم إلى نحو 48% من مجموع أعداد الموظفين، تحقيقاً لاستراتيجية المركز الرامية إلى دعم توجهات الحكومة الاتحادية في مجال التوطين، والجهود الرامية إلى تعزيز انخراط المواطنين الإماراتيين في القطاعات المهنية المتخصصة، باعتبارها على قمة أولويات الحكومة، والتي تعتبر من أهم أولويات خطة المركز الاستراتيجية.
وأكد الدكتور حمد الغافري مدير عام المركز على أن التوطين يحظى بالأولوية لدى المركز، سواء في المجالات الطبية المتخصصة أو التمريضية أو الإدارية، لافتا الى حرص المركز على توفير فرص التطوير المهني للكفاءات الوطنية عبر التواصل مع الخبرات والمراكز العالمية المتخصصة في هذا المجال.
وذلك من خلال عدد من الاتفاقات الموقعة بهدف تمرير الخبرات والاستفادة منها، دعماً لمساعي المركز الرامية إلى تعزيز موقعه كمركز إقليمي متميز في مجال الوقاية والعلاج والتأهيل من الإدمان، ونموذج مثالي لمختلف العلاجات من الإدمان، وتفعيلاً للدور الحيوي الذي ينهض به في خدمة المجتمع على نحو يضمن تحسين جودة الحياة.
ويسعى المركز الوطني للتأهيل إلى زيادة أعداد الكفاءات الطبية المواطنة المتخصصة في مجال علاج الإدمان بأشكاله كافة، وذلك عبر تطوير مجموعة من البرامج التدريبية بالتعاون مع أبرز المراكز العالمية في هذا المجال، وجدير بالذكر أن المركز أبرم عام 2010 اتفاقية تعاون مع "المعهد الوطني البريطاني للطب النفسي" في جامعة (Kings College) في المملكة المتحدة؛ تهدف إلى إعداد وتنفيذ عدّة برامج تدريبية وورش عمل متخصّصة في مجال علم النفس السريري والخدمة الاجتماعية الطبية لكادر المركز المختصّين.
حيث تم عقد (12) ورشة عمل مُتخصّصة في المرحلة الأولى خلال عام 2010، كما فتح المجال لحضور مشاركين من قبل مؤسسات خارجية مختلفة للاستفادة من تلك البرامج، وسيتم البدء بالمرحلة الثانية للبرنامج خلال شهر أكتوبر 2011.
كما أبرم المركز اتفاقية تعاون مع "مستشفى ماكلين" في "جامعة هارفارد" بالولايات المتحدة الأمريكية؛ تهدف إلى تطوير إعداد برامج تدريبية علمية مُتخصّصة للكوادر الطبية الفنية، وتنفيذها، وإيفاد عدد من الكوادر الوطنية للدراسات العليا والتدريب في تخصصات علم النفس والخدمة الاجتماعية والطب النفسي السريري، وجارية مراجعة "البروتوكول العلاجي"، وكذلك تطوير البنية التحتية الإلكترونية للمركز.
وتتمحور استراتيجية "المركز الوطني للتأهيل" في أبوظبي حول تقليص مخاطر المخدرات، وتوفير الخدمات العلاجية والتأهيلية لمرضى الإدمان وفق أرقى المعايير العلمية والعالمية، إلى جانب المساهمة في مواجهة التحديات المواكبة للتطور المتسارع الذي تشهده المنطقة، والمشاركة في النهضة التنموية الشاملة والنمو المطرد والسريع الذي تشهده إمارة أبوظبي في مختلف المجالات.
